لا حديث فى الملف التعليمي سوى عن المسابقة التي تنظمها وزارة التعليم بحكومة الانقلاب لتعيين 120 ألف معلم، فيما يُعرف باسم “مسابقة العقود”، إلا أنَّ متقدمين للمسابقة فضحوا ابتزاز سلطة الانقلاب العسكري، لافتين إلى اللوغاريتمات التي تمت في إجراءات التعيين، نرصدها في التقرير التالي:
البداية كانت مع إعلان البوابة الإلكترونية للتوظيف بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بحكومة الانقلاب، عن البدء فى طرح مسابقة لاختيار 120 ألف معلم لتعيينهم بعقود مؤقتة. الأمر الذي دعا عددًا كبيرًا من الشباب للاشتراك في المسابقة تحت شعار “رضينا بالهم”، إلا أنَّ ما أسفرت عنه المسابقة كان كفيلا باستكمال المثل!.

كشف نفسي
حيث فوجئ المتقدمون للاختبار بأنَّ الوزارة قررت إجراء اختبارات نفسية لنحو 250 ألف متقدم للمسابقة خلال مراحلها الثلاث، موضحة أن الاختبارات بدأت منذ شهر تقريبًا بشكل يومي لكل 900 متسابق، تحت إشراف جهاز الطب النفسي التابع للقوات المسلحة، وسوف يتم إيقاف التسجيل مؤقتًا على البوابة الإلكترونية للتوظيف اعتبارًا من يوم الأربعاء 15 يناير الجاري.
واستنكرت “أ.السيد” آلية وخطوات المسابقة ومرحلة الاختبار النفسي، وتساءلت: هو في اختبار نفسي ليه أصلا من الأساس؟!.. هو يعني اللي هيدخل المدرسة ويتعامل مع المعلمين والطلاب وخريج جامعة هيكون مختل نفسيًّا؟”.
وتابعت: الاختبار ما هو إلا حجة يطلّعوا بيها الناس؛ لأن الزباين كتير قدامهم.. وهما عندهم شوية عقود للتيرم التاني فقط عددهم 10% تقريبا من المتقدمين.

“تطفيش شيك”
فى المقابل اشتكى متقدمون للمسابقة من الإجراءات، مؤكدين أنها تعجيزية، معتبرين أن الوزارة تعمَّدت جمع مبالغ مالية كبيرة منهم مع كل إجراء بالمسابقة.
وأشاروا إلى أنَّ الهدف من الإعلان عن المسابقة هو تحصيل أموالٍ، كما لفتوا إلى أن سبب رفض عدد كبير من المتقدمين بناء على الاختبار النفسي يؤكد أن الوزارة أعلنت عن المسابقة من أجل جمع الأموال فقط.
وأضاف المعلمون أنَّ عددًا كبيرًا منهم تم رفضه بسبب السن، بعدما تجاوزوا عدة مراحل من المسابقة، برغم تقديمهم في أولى خطوات المسابقة جميع الأوراق والمستندات التي تثبت سنهم، وتم قبولهم فيها ليستكملوا باقي المراحل.

يقول “خ.د” مدرس: “أظن اللي اترفض علشان السن ده اتنصب عليه وش؛ لأنه مقدم شهادة ميلاد وبطاقة الشخصية تثبت السن”. لافتا إلى أنه قام بدفع 200 جنيه من أجل مراجعة الأوراق المدون بها السن، والتي تمت الموافقة عليها.
واستنكر قبول أوراق المتقدمين للمسابقة من البداية، ثم رفضها بعد عدة مراحل من المسابقة قائلا: «هو مش اكتشفوا سن حضرتك في الاختبار النفسي ولم يكتشفه في مراجعة ورقك من البداية خالص؟”.
الوزارة حدَّدت مراحل للتعاقد؛ منها تسجيل البيانات، وألزمت المعلمين الراغبين في التسجيل بدفع مبلغ 200 جنيه لا يُسترد لمراجعة البيانات، فضلا عن مصاريف دورة lcd، تصل قيمتها إلى 600 جنيه، إضافة إلى عدة أوراق أخرى تصل مصروفاتها إلى 500 جنيه.
فيما وصفت “ر.م”، إحدى المتقدمات للمسابقة، خطوات ومراحل المسابقة بالمهزلة، معتبرة أن “الوزارة عند حاجتها لجمع أموال تعلن عن مسابقة جديدة للمعلمين؛ لتستغل حاجتهم في التعيين وتستنزفهم ماديًّا”.
وطالبت بضرورة مقاطعة كافة المسابقات التي تعلن عنها وزارة التربية والتعليم، معتبرة أن “الوزارة لديها أعداد كبيرة جدًّا يعملون بالأجر دون تعيين أو تثبيت، هم الأولى بالتعيين في حال صدقت النوايا”، وفق حسابها على “فيسبوك”.

قاطعوا المهزلة
فى حين طالبت نقابة المعلمين بوقفة جادة لوزارة التربية والتعليم ضد إجراءات المسابقة، وخاصة مرحلة الاختبار النفسي، وشددت على ضرورة مقاطعتهم لحضور مرحلة الاختبار النفسي، حتى يتم الرد عن أسباب مقنعة لرفض زملائها من تلك المرحلة.
وكتبت على فيس بوك: “الرجاء من كل المعلمين والمعلمات وقفة جادة، ولا أحد يذهب إلى الاختبار النفسي عشان نقدر نجيب حق المعلمين اللي اترفضوا فى الاختبار النفسي لأن مصيرنا هيكون مثل مصيرهم”.
