“يا من سد النهضة أعـزه وأذلني.. كيف السـبيل إلى اتفاق معك دلني.. تركتني متحيـرًا صـبًا هــائمـًـا.. أرعى النجوم وأنت في عيش هني”.. هكذا بات جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي مخاطبا رئيس وزراء إثيوبيا، بعدما نكث الأخير بوعوده وتراجع عن يمين حلفها ساخرا وسط ضحكات السفيه أمام المصريين.

ودعت سلطات الانقلاب السيساويين فى نيويورك إلى تظاهرة، غدا الأحد، أمام البيت الأبيض، للضغط على المجتمع الدولي والرئيس الأمريكى دونالد ترامب، للحفاظ على حقوق مصر فى مياه النيل، وهى دعوة بائسة من نظام بائس يعيش على الاستجداء والتسول، أضاع وأحرق عن عمد جميع أوراق القوة التي كانت بيد المصريين، حتى تصل الأزمة إلى ذروتها ومنتهاها وعندها سيصل النيل إلى إسرائيل!.

هنضغط..!

وقال أحد لجان السفيه السيسي فى الولايات المتحدة، ويدعى محمود طلبة، عبر حسابه على الفيس بوك: “أرجو من كل أبناء الجالية المصرية والجاليات العربية الحضور، حركة شعب، زى ما إثيوبيا اتظاهرت وضغطت على الخارجية الأمريكية، إحنا كمان هنضغط على المجتمع الدولى كله”.

وفي مبادرة بائسة، “دعا طلبة نجوم التمثيل والرقص فى مصر إلى مشاركتهم فى هذه المظاهرة، منهم عمرو دياب، تامر حسنى، محمد رمضان، وأيضا “وائل غنيم”(!!)، ومساندة من الإعلاميين المطبلين لهذه المظاهرة، لأنها لحظة فارقة فى تاريخ مصر”، على حد قوله.

وقال طلبة: “ثورتنا بالقانون قدام البيت الأبيض يوم الأحد 15/3 من 1 إلى 3 وتقدر تيجى بدرى شوية لدعم موقف مصر، زى ما إثيوبيا وقفت ببجاحة قدام وزارة الخارجية تقول مصر ملهاش حاجة فى النيل، وعملت ضغوط على أمريكا، إحنا رايحين نقلب الطرابيظة ونقف مع بلدنا، وأرجو من الناس الحضور من أجل نجاح الحشد ودعم موقف مصر وأولادها”!!.

وفي تناقض واضح وتطبيل لا يخفى على أحد، قال طلبة: “هذه التظاهرات ليس علاقة بأحد، سواء النظام أو الرئيس أو حتى المعارضة، لكنها للوقوف مع بلدنا التى كبرتنا واللى حمت أهلنا واللى حاطه عساكر تحمينا”، مشددا: “اللى حيفكر يقرب منها هتكون مقبرة على الكل”!.

وتعمّد السفيه السيسي المماطلة وإضاعة الوقت في مفاوضات سد النهضة بين مصر وإثيوبيا والسودان، لضمان توصيل مياه نهر النيل عبر سيناء إلى إسرائيل، مضحيا بحياة ووجود أكثر من 110 ملايين مصري، يعيشون على طول الشريط الضيق لوادي النيل والدلتا.

ومن يطلقون مبادرات البؤس حيال ضياع نهر النيل من مصر، هم أنفسهم لجان وأذرع وأدوات السفيه السيسي، أيدوه وقتما قاد انقلابا على رئيس منتخب، وفاوضوه في قتل وسحل معارضيه، ويرى الكائن السيساوي أن الوصال الذي حدث يوم 30 يونيو 2013، قد انقطعت حباله الآن بعد أن قام السفيه السيسي برفع الدعم عن السلع وضرورات الحياة.

ورغم انهيار كل شيء في مصر وارتفاع أسعار الكهرباء والطاقة والعقارات والأراضي، إلا أن السفيه وإعلامه يتحدث دائما عن محاربة الإرهاب وضرورة الاصطفاف في وجه خفافيش الظلام، أما مؤيدوه وهم للحقيقة معذورون، فقد وضعوا كل أحلامهم فوق كفيه الدموية، وهم يعلمون جيدا أنه لن يكون لهم رئيسا كما يتصورون، ولكنهم أيدوه برغم ذلك.

ولسان حال الكائنات السيساوية في وجه السلطة: “كيف السبيل إلى وصالك دلني؟! وقد تركتني حيران هائما على وجهي”، لقد عشمتني بالأمن فلم أجده، وبالعيش ولو قليلا فلم أنله، سّخرت وجهتي لقبلتك فلم تراعِ في إلا ولا ذمة، لقد نسيت تأييدي المطلق لك في كل ما فعلت وما قد أجرمت فلا عيشتني يومي الذي انتظرته منك، وعشت أنت ورفاقك في عيش هني سعداء برغدها!.

نمبر وان..!

وأمام الدعوات البائسة غير الجدية بإرسال محمد رمضان “نمبر وان” إلى نيويورك، بدأت إثيوبيا في إرسال وفود رفيعة المستوى إلى دول في أوروبا وإفريقيا لإطلاع قادتها على موقف أديس أبابا بشأن مفاوضات سد النهضة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية.

وقادت الوفد الإثيوبي إلى إفريقيا الرئيسة الإثيوبية سهلي ورق زودي، في حين قاد الوفد المتجه إلى أوروبا الرئيس الإثيوبي السابق مولاتو تيشومي، وينتظر أن يلتقي رئيس إثيوبيا السابق قادة فرنسا والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لإطلاعهم على آخر مستجدات الموقف الإثيوبي من مفاوضات سد النهضة.

وقد بدأت الرئيسة الإثيوبية زيارتها إلى إفريقيا من كينيا، حيث التقت بالرئيس أوهورو كينياتا، وأطلعته على آخر تطورات مسار مفاوضات سد النهضة مع كل من السودان ومصر الهادف للتوصل إلى اتفاق بشأن تعبئة وتشغيل السد.

وحسب وكالة الأنباء الإثيوبية، فقد أكد الرئيس الكيني أوهورو كينياتا ضرورة استخدام إفريقيا مواردها الطبيعية بشكل مستدام لتلبية احتياجات سكانها المتزايدة، بالإضافة إلى إيجاد حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية.

من جهته، قال رئيس الأركان الإثيوبي الفريق أول آدم محمد: إن الجيش مستعد للتصدي لأي هجوم عسكري يستهدف سد النهضة، وللرد على مصدر الهجمات بالمثل.

وجاءت تصريحات آدم خلال زيارته مع عدد من كبار قادة الجيش الإثيوبي موقع سد النهضة غربي البلاد، وأكد العميد يلما مورديسا، قائد القوات الجوية الإثيوبية، أن القطاع الجوي للجيش جاهز لإحباط أي هجمات جوية تستهدف منطقة السد.

وتأتي هذه التصريحات في سياق تصعيد رسمي وإعلامي إثيوبي، عقب انسحاب أديس أبابا من المفاوضات مع مصر والسودان برعاية أمريكية، مؤكدة حقها في مياه النيل، وأنه لا توجد قوة تمنعها من استغلال مواردها في التنمية، وهو ما رفضته القاهرة واعتبرته تصعيدا غير مبرر.

ووصل النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق محمد حمدان دقلو حميدتي إلى القاهرة، للقاء السفيه السيسي ومدير المخابرات العامة عباس كامل، وعدد من مسئولي عصابة الانقلاب، بعد أقل من أسبوع على زيارة أجراها كامل إلى العاصمة السودانية الخرطوم، في اطار مغازلة السودان لدفعه للتوقيع على اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة والانضمام إلى عصابة الانقلاب.

وتسببت تصريحات وزير الري في حكومة الانقلاب حول أزمة سد النهضة بين العسكر وإثيوبيا في جدل على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبرها مغردون استخفافا بما وصفوه بأكبر خطر يهدد مصر حاليا.

وفي تصريحات تلفزيونية، قال الوزير محمد عبد العاطي: إن “رئيس الوزراء الإثيوبي لم يوف بقسمه في القاهرة بعدم المساس بالأمن المائي المصري، وإنه يخشى توقيع اتفاق يلزمه بما يقول!”.

Facebook Comments