أكد نائب برلمان العسكر أحمد الطنطاوي أن “وزير الأوقاف فاشل ومحدود ومستفز”، وذلك على حسابه الرسمي بموقع “فيس بوك”، لافتًا إلى ما يحدث في مصر بعد إغلاق المساجد ومنع مظاهر الاحتفالات الدينية وتوقف الشعائر على مدار اليوم؛ حيث قال: “بعد مناشدات شعبية ومطالبات برلمانية.. وافق وزير الأوقاف على إذاعة قرآن الفجر والمغرب خلال شهر رمضان المعظم بالمساجد، وذلك بعد حصول إمام كل مسجد على موافقة مكتوبة من مدير المديرية ومعتمدة من رئيس القطاع الديني بالوزارة، وبعد جملة من التعهدات المستفزة مثل شخصه”.

وأضاف: “الحقيقة أننا نحتاج إلى من يشرح لنا أصلًا جدوى استمرار إغلاق دور العبادة، في حين أن الذهاب إليها اختياري، ويمكن فتحها جزئيًا مع اتخاذ إجراءات الوقاية المناسبة والكافية أثناء ذلك، في ذات الوقت الذى نرى الزحام الإجباري بكل وسائل المواصلات العامة وكثير من أماكن العمل التي يتردد عليها المواطن مضطرًا في معظم الأحوال، واتباع أهم إجراءات الوقاية (التباعد الاجتماعي) فيها مستحيل”.

 

إقالة وزير الأوقاف

وقبل يوم دشَّن رواد “تويتر” هاشتاج #إقالة_وزير_الأوقاف، الذي تصدر “تريند” مواقع التواصل الاجتماعي القصير، قبل يوم من بدء شهر رمضان الكريم، والذي أعلن فيه الدكتور محمد مختار جمعة، وزير أوقاف الانقلاب، عن إغلاق جميع المساجد ورفض إقامة الشعائر الدينية خاصة “صلاة التراويح”.

واستكمل الطنطاوي حديثه: طبعًا القياس على دول أخرى هو أمر خاطئ بالكلية، إلا إذا كان من سيفعل سيدلنا على دول فيها نفس الصور التي نراها يوميًا في القطارات ومترو الأنفاق ومواقف السيارات والأسواق وأمام مكاتب البريد لصرف ٥٠٠ جنيه لم تصل حتى الآن للغالبية الساحقة من مستحقيها، وغيرها مما يصعب حصره.. فهل أغلقت هذه الدول مساجدها وكنائسها وتركت كل ذلك مفتوحًا؟!

وتابع: الأفضل أن يقوم بمهمة الشرح تلك شخص يملك من العلم والحجة والقبول، والتي لا يملك منها جميعًا وزير الأوقاف شيئًا يذكر، والذي لم تشاهد الناس من تصرفاته ولا على ملامحه (ولو بالتمثيل والتباكي الذي يعرف كيف ومتى يتصنعه) أثر الحزن للحال الذي نحن عليه الآن، وإنما رأته يقيل المتحدث باسم الوزارة؛ لأنه صرح بمجرد دراسة إقامة الصلاة بالإمام والمؤذن فقط دون المصلين!!

التعنت في فتح المساجد 

الأسبوع الماضى تسبب قرار وزير الأوقاف في إقالة المتحدث الرسمي للوزارة أحمد القاضي، على خلفية حديثه عن احتمال إقامة صلاة التراويح في المساجد من جانب الإمام فقط، في غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي 21 مارس الماضي، قررت وزارة الأوقاف تعليق إقامة صلوات الجمعة والجماعات وغلق جميع المساجد والاكتفاء برفع الأذان؛ بدعوى أنها إجراءات احترازية اتخذتها البلاد للحد من انتشار فيروس كورونا.

واختتم أحمد الطنطاوي حديثه: “أقول ذلك وأنا حزين إذ لا أحب أن أشجع الناس على الجرأة على من يرتدون زي الشيوخ، وقد كان ذلك سببًا في عدم نشر فيديو الكلمة المرفقة في حينها.. صحيح أن بعض الكلمات التي أدليت بها في المجلس لم أحصل عليها ومن ثم لم تنشر، لكن هذه كانت المرة الوحيدة التي حصلت على تسجيل للكلمة ولم أنشرها احترامًا لهيبة علماء الدين في الوقت الذي يتعرضون لحملات ممنهجة منذ سنوات طويلة للتقليل من قيمتهم وتعويد الناس على التطاول عليهم، لكن هذه الحملات لم تفعل على مدار سنين ما فعله تصدير رجل واحد بمواصفات وزير الأوقاف الحالي، علمًا بأنه كوزير هو رجل سياسة قبل أن يكون رجل دين، وعلى كل حال فهو يعرف في الأولى ومن خلال مغازلة السلطة الكثير، بينما يبدو من حديثه وكتاباته أنه لا يعرف عن الثانية إلا أقل القليل، وبفهم ينقصه أيضًا الكثير”.

وتابع: “وزير الأوقاف.. استقِل يرحمكم الله، وتفرغ للسياسة وأنت أهل لها، واترك العلم لمن هم أهل له.. تفرغ لدراسة ميكافيلي لتتعلم أكثر وأكثر كيف أن “الغاية تبرر الوسيلة”؟ واترك علوم الدين لمن يخلصون لها ويفهمون فيها”.

Facebook Comments