قدّمت حكومة السيسي مشروع قانون إلى برلمان الانقلاب بفرض زيادة جديدة على أسعار البنزين والسولار، على الرغم من انخفاض أسعار البترول عالميًا بنسبة 70%.

وزعم وزير المالية في حكومة الانقلاب، أنهم يستهدفون تنمية الموارد المالية للدولة من خلال جباية الضرائب لسد العجز المالي المتفاقم.

وأشار إلى أن الحكومة قررت خفض دعم المواد البترولية بالموازنة العامة الجديدة بنسبة 43%، بما يعادل نحو 28 مليار جنيه.

وفي السياق ذاته، ارتفع الدين الخارجي للحكومة إلى 112 مليارا و670 مليون دولار بنهاية 2019، مقابل 96 مليارا بنهاية 2018، وبحسب بيانات البنك الدولي فقد ارتفع الدين الخارجي بنحو 16 مليارا و100 مليون دولار خلال العام الماضي، بزيادة قدرها 3 مليارات و300 مليون دولار خلال الربع الأخير من العام الماضي فقط، وتصنف نسبة 11% من الديون البالغة 12 مليارا كديون قصيرة الأجل واجبة السداد خلال عام، بينما تجاوز الدين الخارجي الحكومي 61 مليارا نهاية العام الماضي، ويصنف كدين طويل الأجل حسبما أوضحت بيانات البنك الدولي.

وقال الباحث الاقتصادي عبد الحافظ الصاوي: إن قرار حكومة الانقلاب بفرض زيادة جديدة على أسعار البنزين والسولار غير مبرر في ظل انخفاض أسعار النفط في السوق الدولية، وتراجع معدلات استهلاك النفط في مصر وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، خلال الفترة من ديسمبر 2018 إلى ديسمبر 2019، بتراجع بلغ مليون طن من الوقود.

وأضاف الصاوي، في مداخلة هاتفية لقناة "وطن"، أن الضريبة المقترحة ليست في إطار الحفاظ على البيئة، ولكنها تشير إلى ترتيب أجندة الحكومة لتوقيع الاتفاق الجديد مع صندوق النقد الدولي؛ لأنها لا تجد مبررا لفرض ضرائب جديدة على أداء النشاط الاقتصادي المتراجع حتى قبل كورونا، فلجأت الحكومة إلى فرض ضريبة على المواد البترولية حتى تجد مبررا فيما يسمى زيادة الإيرادات الهيكلية كمبرر لتقديمه لصندوق النقد الدولي بأنها تعمل على زيادة الإيرادات الثابتة للاقتصاد المصري.

وأوضح الصاوي أن الحكومة تسعى لترتيب ملفها لاعتماد القرض الجديد من البنك الدولي والذي قدره بعض الخبراء من 3 إلى 4 مليارات دولار، على الرغم من أن الحكومة وصندوق النقد لم يصرحا حول قيمة القرض الجديد، مضيفا أن الدعم الموجود في الموازنة العامة للدولة للمواد البترولية هو دعم وهمي غير حقيقي؛ لأن الحكومة تقول إن هذا الدعم هو فرق السعر بين السعر الذي تحصل به الحكومة على النفط من السوق الدولية أو السوق المحلية والأسعار التي يحاسب بها المستهلك، في حين أنه في ظل انخفاض أسعار النفط تحقق الحكومة أرباحًا ولا تدفع دعما للمستهلك، وبالتالي فإن مبلغ الـ28 مليار المدرجة في الموازنة لعام 2020-2021 كدعم مواد بترولية غير صحيح.

وأشار الصاوي إلى أن تراجع سعر النفط عالميا لن ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد المصري، بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا، مضيفا أن فرض مثل هذه الضريبة يؤدي إلى مزيد من الانكماش الاقتصادي، وكان لا بد من زيادة الإنفاق العام واتباع سياسة توسعية، وإذا أرادت الحكومة تحسين أداء الموازنة العامة للدولة فعليها تعديل مسارها في الإنفاق العام والتوقف على الإنفاق على بناء الكباري والطرق والأنفاق التي لا يحتاجها الاقتصاد على الأقل خلال السنوات الخمس المقبلة.

ونوه إلى أن حكومة السيسي توظف الديون في بلاعة الموازنة العامة للدولة والإنفاق الإداري، ولا تتجه هذه الديون إلى الاستثمار حتى تكون هذه المشروعات قادرة على سداد التزامات هذه الديون، وتلتزم بسداد أقساطها حتى لا تكون هذه الديون عبئا على الأجيال القادمة التي سترث تركة ثقيلة من الديون تحد من تمتعها بحياتها الاقتصادية والاجتماعية القادمة. 

تشاهدون الآن برنامج #خبر_وتعليق

تشاهدون الآن برنامج #خبر_وتعليق

Posted by ‎تلفزيون وطن – Watan TV‎ on Monday, May 4, 2020

Facebook Comments