أكدت "رابطة أسر المعتقلين بسجن العقرب" تصاعد الانتهاكات من قبل إدارة السجن الذي يمثل مقبرة لقتل الموجودين داخله بالبطيء، في ظل انعدام مقومات الحياة الأساسية وافتقاره لأدنى معايير حقوق الإنسان، حتى وصل الأمر إلى منع دخول الدواء لأصحاب الأمراض المزمنة. 

وقالت الرابطة: "محرومين من اللقمة النضيفة والعلاج" هل هناك تعليمات بتصفية المتواجدين بالعقرب؟! وأوضحت أن هناك رفضا تاما لدخول أدوية أهالي المعتقلين بـ"H2" منذ أكثر من 15 يوما بسجن العقرب المسجل في قطاع مصلحة السجون بـ992 شديد الحراسة.

وتساءلت: لماذا ترفض الأدوية والأمانات لليوم الـ21 على التوالي؟! مؤكدة أنه لا يوجد أسباب معينة سوى تعنت إدارة السجن، التي حرمت المعتقلين من الأمانات، وبالتالي الحرمان من الشراء من كانتين السجن حتى يجُبروا على أكل تعيين السجن الرديء في ظل الصيام!

وذكرت أنه غير معروف حتى الآن الأسباب الحقيقية لهذا التعنت مع عنبر H2 على وجه الخصوص، غير أن هذا العنبر يتواجد فيه قيادات من جماعة الإخوان المسلمين وغيرهم، بينهم علماء دين وأطباء ومهندسون وغيرهم منهم الدكتور أسامة ياسين، الدكتور حازم فاروق، الشيخ خالد صقر.

وكشفت عن أن الأدوية الممنوعة أغلبها لما فوق الخمسين من المعتقلين المصابين بأمراض مزمنة، مستنكرة تعمد إدارة السجن انتهاك حرمة رمضان، وحرمان المعتقلين من "اللقمة النضيفة والعلاج" أثناء الصيام. 

وأعربت عن أسفها لما ترتكبه وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومصلحة السجون بما يرقى لكونه جريمة قتل بحق المعتقلين في سجن العقرب. مؤكدة أن عددا من زوجات المعتقلين القابعين في العقرب أجبرن، أمس الأحد، على العودة بالعلاج للمرة الرابعة. "سجن العقرب ممنوع عنه كل أسباب الحياة منذ أكتر من سنتين، المعتقلين بيموتوا من الجوع ومن الإهمال الطبي، كنا بندخل لهم العلاج وكانوا بيسرقوه، والآن منعوه".

وأضفن أن كل شيء ممنوع في العقرب، فالطعام ممنوع! وأدوات النظافة والملابس ممنوعة وكل ما يمثل مقوم أساسي للحياة فهو ممنوع.      

ودعت الرابطة جموع الأحرار في العالم للتضامن والدعاء للمعتقلين داخل سجن العقرب، وقالت: لاتنسوا إخوانكم المعتقلين من الدعاء فحجم المعاناة لا يعلم مداها إلا الله.. لا تنسوهم من الدعاء يوميا في رمضان. 

كما دعت لإنكار هذا الظلم على جميع الأصعدة والتحرك لفضح هذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم، وقالت: أنكروا أعمال الظالمين وأعوانهم بقلوبكم وادعوا عليهم الله ساجدين. 

وفي مطلع العام الجاري 2020 وثَّق فريق “نحن نسجل” الحقوقي رسالة من داخل سجن العقرب تؤكد تصاعد الانتهاكات والجرائم ومنع العلاج عن المعتقلين مؤخرًا، مع ظهور حالات الدرن داخل السجن بسبب سوء التغذية والتهوية وعدم التعرض للشمس.

وذكرت أن يحيى زكريا ضابط الأمن الوطني داخل السجن يقوم بالتعنت والتنكيل بهم؛ حيث يقوم بصرف تعيين دواء الدرن لبعض الحالات دون البعض الآخر، ضمن الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

وقتها أكَّد مصطفى عزب، المدير الإقليمي للمنظمة العربية لحقوق الإنسان ببريطانيا، أن المعتقلين بسجن العقرب يتعرضون لحالة من الضغط النفسي الكبير؛ بسبب اتّباع الانقلاب سياسة القتل البطيء بحقهم، ومنعهم من رؤية الشمس، وسط أوضاع احتجاز سيئة، من سوء تهوية وانتشار البعوض والحشرات والحرمان من الملابس والأغطية والتجويع والتعريض للصقيع، وهو ما يدفع المعتقلين إلى الجنون. 

تشاهدون الآن نشرة الأخبار

تشاهدون الآن نشرة الأخبار مع علي حمد

Posted by ‎تلفزيون وطن – Watan TV‎ on Monday, January 13, 2020

يأتي هذا ضمن مسلسل التنكيل بالمحتجزين الذين أنهكتهم جدران السجن والسنين، فبعضهم له قرابة السبع سنوات من الاعتقال، ويُمنع من أدنى حقوقه الأساسية، في ظل قسوة السجان وقلة الطعام وندرة الدواء وانعدام الرعاية الصحية.

يشار إلى أن مئات المعتقلين القابعين بالعقرب ممنوعون من الزيارة للعام الثالث على التوالى، وممنوعون من حضور الجلسات التي كانت تمثل متنفسًا لهم وفرصة ليطمئنوا ذويهم على سلامة حياتهم من خلال الإشارات أو من خلال النظرات العابرة.

Facebook Comments