منذ نحو 5 سنوات، لم تتحدث صحف الانقلاب عنه بعدما أُخلي سبيله في قضية الموافقة على خصخصة شركة "حليج الأقطان"، ولكن فجأة وخلال يومين ومع اكتمال بناء سد النهضة، تصاعد هجوم المخابرات على الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء السابق في عهد الدكتور محمد مرسي.

فتارة يلمزه الذراع الأمنية أحمد موسى ويعتبره "الإخواني هشام قنديل سلم وثائق خطيرة للشركات المنفذة لسد إثيوبيا"، وأخرى يزعم محامي الانقلاب "سمير صبري" أن هشام قنديل- إبان عمله وزيرا للري بعد الثورة، ورئيس وزراء مصر في عهد الرئيس الشهيد محمد مرسي- باع معلومات سرية لشركة "بلبادس" المشرفة على بناء سد النهضة، أثناء تواجده بالوزارة قبل تسع سنوات.

تقول سناء السيد "sanaa alsayed": إن "من رفع البلاغ لنيابة أمن الدولة العليا كلب النظام سمير صبرى" وخاطبته: "هل تستطيع أيها الحيوان أن ترفع قضية على رئيسك الخائن بتهمة توقيعه علي اتفاقية خراب مصر وتعطيشها وبوار أرضها وتجويع شعبها".

أما الإعلامي مصطفى عاشور فكتب مدافعًا بعدة تغريدات، واستعرض خلالها مجموعة من التغريدات السابقة للدكتور قنديل، وأخرى وجود تسجيل صوتي يعلن تبرؤه من الملف وتفويضه المخابرات للتعامل معه.

وقال "عاشور": "هذا هو موقف الدكتور هشام قنديل، خبير الموارد المائية، المحترم يا من بعتم حقوق مصر لإثيوبيا وبتعايرونا بثورتنا المجيدة.. وبتقولوا مصر عرت كتفها وكشفت ظهرها.. وأنت كنت بتعمل ايه يا حيلتها؟".

وأضاف في تدوينة أخرى: "الدكتور هشام قنديل كان حريصا على مصلحة مصر ومن كان يدير الملف هي الأجهزة السيادية، وبلاش عبط.. أي وزير ري لا علاقة له بقرارات سد النهضة ومحاولة البحث عمن يشيل الليلة بعد فشل الخاين السيسي فهو دليل على أن من يحكم مصر عميل.. الملف كان تحت ايده من ٣ يوليو ٢٠١٣، وجاي دلوقتي يبحث عن كبش فداء".

#نيلنا_حياتناهذا هو موقف الدكتور هشام قنديل خبير الموارد المائية المحترم يا من بعتم حقوق مصر لاثيوبيا وبتعايرونا بثورتنا المجيدة ..وبتقولو ا مصر عرت كتفها وكشفت ظهرها..وانت كنت بتعمل ايه يا حيلتها ؟

Posted by ‎مصطفى عاشور‎ on Sunday, June 14, 2020

هذا الدكتور مهندس هشام قنديل لمن لا يعرفه وزير وخبير الموارد المائية والري#نيلنا_حياتنا

Posted by ‎مصطفى عاشور‎ on Monday, June 15, 2020

وطالب "حلم الجنوبى"، سمير صبري بتقديم بلاغ مماثل ضد السيسي بنفس ما اتهم به الدكتور هشام قنديل، وقال: "ممكن تضم للقضية من وقع على الاتفاقية. من باع تيران وصنافير وأعاد ترسيم الحدود البحرية وحقول الغاز".

المهندس الدكتور صلاح عز ساق جملة من التصريحات والاتهامات الأخيرة، واعتبرها جاءت بعدما تيقنوا أن موعد حجز مياه النيل عن مصر قد اقترب وحانت لحظة العطش.

فكتب يقول "بعدما تيقن الجميع من “إن الفاس وقعت في الراس”، أصبح الشغل الشاغل للخونة هو إنقاذ سيدهم بجولة أخرى من جولات الاستحمار للمصريين، وتشييل الليلة لـ”أهل الشر” المعتادين".

واعتبر رئيس حزب البناء والتنمية السابق د. طارق الزمر، أن الاتهامات بـ"محاولة إلصاق تهمة التفريط في مياه النيل بالرئيس الشهيد محمد مرسي أو لرئيس الوزراء السابق هشام قنديل، فضلا عن ثورة يناير، هي هروب من كارثة حقيقية أوقعوها بمصر وشعبها وتكشف عن طريقة تفكيرهم التآمرية".

وهو ما ذهب إليه أيضا الصحفي محمد القدوسى، معتبرا أن "هشام قنديل يسقط اتهام كلب السيسى الباطل له: سلمت خطة التعامل مع سد النهضة للمخابرات (للسيسى) منذ البداية".

وكتب عضو مجلس حقوق الإنسان السابق د.أسامة رشدي: "محاولات مستميتة لغسل أياديهم من انتكاسة  سد النهضة.. طيب يا موسى من الذي كان يحكم في أبريل 2011؟.. ولماذا لم تسأل طنطاوي ورئيس مخابراته السيسي الذي أصبح وزيرا للدفاع؟.. وبماذا رد العسكر على الرئيس مرسي عندما سألهم عن استعداداتهم للتدخل العسكري.. خنعوا".

منصة "متصدقش" @matsda2sh الموالية لحكومة الانقلاب هذه المرة كانت صريحة في دفاعها عن الدكتور هشام قنديل، واعتبرت أن الاتهامات الموجهة له "الكلام ده غير صحيح لعدة أسباب":

أولًا: مجلس الوزراء، نفى وقتها الكلام ده رسميا وقال إن ما نشرته الصحيفة "لا تمُت إلى الحقيقة، وتعتمد على وحي الخيال"، مش زي ما موسى قال إن هشام قنديل منفاش الكلام ده وقتها.

وأضافت أن الدكتور هشام قنديل تقدم ببلاغ ضد مجدي الجلاد، بصفته رئيس تحرير جريدة الوطن حينها، وضد المهندس هشام النشوي. والنائب العام وقتها أمر بالتحقيق في البلاغ لكن بعدها مفيش أي أخبار عن نتيجة التحقيق ده.

ثانيًا: اسم الشركة الهولندية "دلتارس" مش "بلبادس" زي ما نشرت الوطن. وشركة "دلتارس" لم تضع تصميم سد النهضة، ولم تشارك في مشروع السد. ومتاح على موقعها المشاريع اللي شاركت فيها في كل بلد، ولم تشارك أصلا في مشاريع في أثيوبيا.

وأضافت أن الشركة المسئولة عن تصميم وبناء سد النهضة بشكل رئيسي، هي شركة "ساليني إمبريجيلو" الإيطالية، وده مذكور على موقع الشركة الإلكتروني. وفي كمان شركات فرنسية وصينية مشاركة في مشروع السد.

وأوضحت أن "دليلا آخر إن شركة "دلتارس" ملهاش علاقة ببناء السد؛ مصر وافقت سنة 2015 إن "دلتارس" نفسها وشركة أخرى فرنسية يكونوا مسؤولين عن الدراسات الفنية حول السد، لكن "دلتارس" انسحبت من المشروع وقالت إن السبب هو فرض شروط عليها لا تضمن "إجراء دراسة مستقلة عالية الجودة".

Facebook Comments