لصالح كفيله الإماراتي والسعودي.. السيسي يستولي على أصول مصر

- ‎فيتقارير

جاء قرار قائد الانقلاب العسكري السيسي، الخميس، والقاضي بضم ونقل عدد من الأراضي والعقارات المملوكة للدولة، إلى أصول صندوق مصر السيادي. ويشمل القرار، أرض ومبنى مجمع التحرير، ومباني وزارة الداخلية، ومقر الحزب الوطني المنحل، وسط القاهرة. كذلك يتضمن القرار، ضم أرض ومباني القرية التعليمية الاستكشافية، والقرية الكونية بمدينة السادس من أكتوبر.

وبموجب القرار، المنشور في الجريدة الرسمية، ستنتقل مباني ملحق معهد ناصر وحديقة الأندلس بمحافظة الغربية، إلى أصول الصندوق، على أن يودع القرار مكتب الشهر العقارى المختص بغير رسوم.

قرار صادم
جاء القرار، صادما بكل المقاييس للشعب المصري، حيث يمثل القرار مرحلة جديدة من البزنس الخالص للسيسي ونظامه بلا أي رقابة من أحد أو محاسبة. كما يفتح القرار الباب على مصراعيه أمام محور الشر السعودي الإماراتي للسيطرة على قلب العاصمة القاهرة والمناطق الاستراتيجية في عموم مصر، بلا أي رقابة أو مناقصات تحفظ أموال الشعب، بل سيكون القرار للسيسي ودائرة المخابرات الضيقة، حيث ترنو الإمارات والسعودية لاستبدال الرز الذي قدمته للسيسي عبر سنوات الانقلاب العسكري، بأراض وعقارات استراتيجية..

ومن المخطط لاحقا، ضم مباني الوزارات والمجالس والجهات الحكومية التي سيتم إخلاؤها ونقل العاملين بها إلى مقار جديدة، بالعاصمة الإدارية، وتخطط الحكومة لتحويل تلك المقار لمولات تجارية، وفنادق، وطرح بعضها للبيع لمستثمرين عرب وأجانب.

ويتضمن رأسمال صندوق مصر السيادي "ثراء"، حصيلة نقدية في حدود 5 مليارات جنيه، وآخر عينيا يتمثل في بعض الأصول المملوكة للدولة التي سيتم نقلها للصندوق والتي تقدر قيمتها المبدئية ما بين 50 إلى 60 مليار جنيه. كما يستعد صندوق مصر السيادي "ثراء" لفصل ملكية أصول بعض الشركات، تمهيدا لضمها للأصول المملوكة له..

ووفق مصادر حكومية بوزارة الاستثمار والتعاون الدولي، تضم قائمة الشركات المرشح ضم أصولها للصندوق، بنوكا وطنية، وشركات في قطاعات الغاز والبترول والفوسفات والحديد والصلب، ومحطات للمياه والكهرباء. وسيضم "ثراء"كذلك الشركة القابضة لكهرباء المناطق الأثرية، ومجمع التحرير، وأرض المعارض، وبعض شركات الإسمنت والبتروكيماويات، والشركة الدولية لصناعة المواسير الحديثة ولوازمها "ريجو".

وتشمل خطط الضم، كبرى شركات المقاولات في العالم العربي "المقاولون العرب"، وشركة المقاولات المصرية "مختار إبراهيم"، وشركة "حسن علام" للمقاولات. ومن المخطط له خلال السنوات المقبلة، رفع رأس مال الصندوق المرخص به إلى تريليون جنيه.

تحصين السرقات
ويبقى الأخطر في قرارات السيسي، تحصين العقود والقرارات من أي طعون، إذ تقضي مواد قانون الصندوق السيادي رقم 177 لسنة 2018، بتحصين العقود التي يبرمها الصندوق ضد الطعون القضائية من طرف ثالث، وكذلك الحق في الاستيلاء على أصول الشركات والمؤسسات العامة المملوكة ملكية خاصة للدولة، سواء كانت تلك الأصول مستغلة أو غير مستغلة، حيث تنص المادة على أنه لرئيس الجمهورية نقل ملكيات تلك الأصول للصندوق.

كما أقر برلمان السيسي عدة تعديلات أبرزها إعفاء الصندوق الرئيسي والصناديق الفرعية، والشركات التي يسهم فيها، من ضريبة القيمة المضافة، التي تقدر نسبتها بـ15% من عمليات البيع والشراء. واشترطت التعديلات ألا يخل الإعفاء الجديد، بالإعفاءات التي حصل عليها الصندوق في أي قانون آخر.

كما وافقت اللجنة على تعديلات أخرى قدمتها الحكومة، متعلقة بتعديل مسمى الصندوق من "الصندوق السيادي المصري"، ليصبح "صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية".

تعديلات الصندوق السيادى
كما أعفت التعديلات كل معاملات الصندوق والجهات المتعاملة معه من الرسوم المقررة للتسجيل في الشهر العقاري، المتعلقة بنقل الملكية أو عمليات البيع والشراء.
ومنحت التعديلات الجديدة الصندوق، حرية اختيار بيوت الخبرة المحلية، بالإضافة للأجنبية، لتقييم الأصول التي سيتم ضمها أو بيعها من خلاله.
كما منحت التعديلات صلاحيات واسعة للصندوق للتعاون والمشاركة مع الصناديق العربية والأجنبية النظيرة والمؤسسات المالية المختلفة في إدارة الأصول والممتلكات المصرية.

وأضافت التعديلات مادة جديدة، تلزم المحكمة المختصة بالحكم من تلقاء نفسها بعدم قبول الطعون أو الدعاوى المتعلقة بالمنازعات، ما يمنع الطعن على القرارات أو التصرفات التي يتخذها الصندوق لتحقيق أهدافه لغير أطراف التعاقد.

وتسود تخوفات لدى الأوساط الاقتصادية والسياسية في مصر، من تضمن بنود تحصّن النظام المصري من أي ملاحقات قانونية، ما يسهل بيع أصول الدولة.