لا تزال ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، تطارد السيسى وعصابته، وتقض مضاجعهم، خوفًا من اندلاع ثورة جديدة تطيح بهم.
لذلك لايترك السيسى فرصة، إلا وينتقد ثورة يناير وأنها سبب لكل بلاء. بل جعل ثورة يناير شماعة يعلق عليها فشله وفشل نظامه الانقلابى، ويحذر من تداعيات اندلاع ثورة جديدة ضد نظامه الفاشل.
ولذا فهو يستنكف أن يعتبر ثورة يناير ثورة بالمعنى الحقيقي، وينعتها- دائما- بأحداث يناير. فرار مما تشيعه كلمة ثورة في النفس، وانعكاس ذلك على الشعب.
فقد قال خلال افتتاح جامعة الملك سلمان في منتجع شرم الشيخ بجنوب سيناء، إن "عدم الاستقرار الذي شهدته البلاد نتيجة أحداث عام 2011 كان له تأثير سلبي على جميع القطاعات، والدليل هو الشركات التي تعطلت، والاقتصاد اللي راح، والإرهاب الذي صُدر لنا سواء في 2011 أو في 2013"، مشيرًا إلى أن "حجم التدمير والخراب طال كافة المنشآت والمتاحف، وهذا لا يليق بالدولة. فهناك أكثر من 75 كنيسة تم تدميرها، والدولة قامت بترميمها".

وكان قد قال في مناسبة أخرى، إن ما حدث فى 2011 علاج خاطئ لتشخيص خاطئ، لأن بعض الناس قدموا صورة خاطئة عن التغيير، وأوهموهم به. وتحدث أيضًا ذات مرة ليبرر فشله في مفاوضات سد النهضة، فقال: "لما البلد كشفت ضهرها وعرت كتفها.. أي حاجة هتتعمل بقى.

واعتبر أن ثورة يناير، مجرد أعمال شغب، قائلًا: إن "أعمال الشغب في العام 2011، تسببت في سرقة وتهريب الكثير من القطع الأثرية؟!! بالإضافة إلى توقف حركة التنمية والتشييد"، وأن عدم الاستقرار الذي شهدته البلاد نتيجة أحداث عام 2011 كان له تأثير سلبي على جميع القطاعات، والدليل هو الشركات التي تعطلت، والاقتصاد اللي راح، والإرهاب الذي صُدر لنا سواء في 2011 أو في 2013". وأن"حجم التدمير والخراب طال كافة المنشآت والمتاحف، وهذا لا يليق بالدولة. فهناك أكثر من 75 كنيسة تم تدميرها، والدولة قامت بترميمها".

والسؤال لقائد الانقلاب وعصابته، هل التدمير طال المعبد اليهودى، الذى قامت سلطات الانقلاب بترميمه وبكلفة وصلت إلى ما يعادل 3 ملايين دولار؟!!

والسؤال مرة أخرى، من السبب في عدم الاستقرار؟ هل هى ثورة يناير، أم الانقلاب على الرئيس المنتخب والتجربة الديمقراطية، وعودة البلاد إلى المربع صفر؟!!.

فالانقلاب هو السبب في عدم الاستقرارالسياسى،لأنه يدير البلاد بنظام العزبة أو التكية، التى ورثها العسكر!!
وعدم الاستقرار السياسى يتبعه بالضرورة عدم الاستقرار الاقتصادى والاجتماعى.
وأما حديثه عن تهريب الآثار وسرقتها، فهذا تم ويتم تحت سمع وبصر المسؤولين منذ انقلاب يوليو 1952 وحتى اليوم، فمن الذى يستطيع تهريب تماثيل بآلاف الأطنان من المنافذ البحرية والجوية والبرية إلا المتنفذون في نظام الدولة؟!!

وليعلم السيسى وعصابة الانقلاب بأن ثورة يناير ستظل أعظم وأهم حدث في تاريخ مصر الحديث، بشهادة قادة العالم. ولا يمكن أن تكون ثوره يناير، شماعه يعلق عليها كل فاشل أخطاءه وجرائمه بحق الشعب.

ثورة يناير كانت إرادة شعب، وكانت لها أهداف واضحة محددة، وهى عيش….حريه… عدالة اجتماعية، لكن أتباع الثورة المضادة من عسكر وشرطة وقضاء وإعلام ومرتزقة، هم الذين أجهضوا حلم الشعب وحولوه إلى كابوس!!
فإن كان للثورة أخطاء، فهى ترك أضلاع الثورة المضادة في مواقعهم، وعودتهم إلى مواقعهم بعد اكتشاف مصطفى بكرى أن ثورة يناير كانت مؤامرة.

لقد جاء الانقلاب وقضى على آمال الشعب في التغيير إلى الأفضل، والدليل هو بناء عشرات السجون والمعتقلات، وبيع الأرض والعرض والتفريط في حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، و التفريط في ثروات ومقدرات الشعب!!

وأنا أعتقد بعد هذه المهازل التى تمت في انتخابات برلمان العسكر قبل أسبوع، وهناك تحذيرات لقائد الانقلاب من انفلات الأوضاع وعدم السيطرة عليها، حتى إن أحد جنرلات العسكر المتقاعدين حذر قائد الانقلاب من "ثورة شعبية وشيكة"، وذلك على خلفية تزوير الانتخابات بطريقة فجة على غرار ماحدث في 2010 من تزير فاضح، قام به فتى الحزب الوطنى المدلل -آنذاك- أحمد عز، وهي التي مهدت لثورة يناير، التي مازال شبحها يطارد السيسى، وأصبحت بالنسبة له بمثابة كابوس يقض مضجعه.

واليوم الأمن الوطنى وحزب مستقبل وطن يقومان بنفس الدور المشبوه، من تزوير ورشاوى وفساد.
وقد شاهدنا ذلك، من خلال مقاطع فديومنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعى، حيث التزوير وتوزيع الرشاوى الانتخابية، مستغلين حاجة الفقراء والمعوزين.
فقد خاطب الجنرال المتقاعد " إيهاب البشبيشي"، رئيس رابطة العسكريين المتقاعدين، قائد الانقلاب الذى وصفه "بالصديق الشخصي".. ونوّه إلى مقاطع فيديو عدة منتشرة على مواقع التواصل لوقائع تزوير وصفها "بالفج" أمام الكثير من اللجان الانتخابية في أنحاء مختلفة من مصر، تعود لقائمة مرشحي حزب مستقبل وطن التابع لأجهزة الدولة.
وللأسف أثناء الثورة قالوا، إنها مؤامرة خارجية، ناس ممولين، وقلة قليلة من الشعب.

وبعد نجاح الثورة قالوا أعظم ثورة في تاريخ مصر، وبعد الانقلاب العسكرى، قالوا: أحداث يناير، وأحداث ٢٠١١ مؤامرة دمرت مصر. إنهم يستعملون اللغة التي تناسب حالتهم في كل مرحلة، والهدف هو الضحك على الشعب، باستمراء الكذب والتدليس عليه؛ ليستمر كابوس الانقلاب جاثما على صدر الشعب المصري. ولكن الشعب أفاد من التجربة، بكل مافيها، وحتما سيأتي يوم قريب ينتفض فيه، و يقضي على هذه الطغمة الباغية.

Facebook Comments