تقدم “كلاوديو وباولا” والد الباحث الإيطالي جوليو ريجيني بشكوى قضائية إثر وصول فرقاطة إيطالية من طراز “فريم بيرجاميني” اشترتها القوات البحرية المصرية إلى مدينة الإسكندرية. وجاءت شكوى عائلة الباحث الإيطالي القتيل القضائية، بعد أيام من إعلان اعتزامهم تقديمها، لانتهاك بلادهم قانون بيع الأسلحة لدول "ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".

وقال مراقبون إنه على الرغم من أن مصر تشتري السلاح من مصادر عدة إلا أن حركة شراء الجيش المصري من إيطاليا رغم ضعفها منذ بداية 2014 و2015 أخذت منحى متصاعدا منذ مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني.
وقال والدا جوليو ريجيني للقناة السابعة الإيطالية: "نريد من الحكومة الإيطالية سحب السفير من القاهرة لإعطاء رسالة قوية للحكومة المصرية، وننتظر عرض قضية ريجيني في الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية الأوروبيين في 25 يناير.
وأضافا أن "سحب السفير يعطي مؤشرا بأن الإيطاليين لديهم كرامة وهناك حكومة تحميهم".
بيان كاذب ومغرور

وأشار الوالدان  إلى أن "البيان الصادر عن النائب العام المصري مليء بالكذب ويوضح مدى الغطرسة والغرور والحماية التي يتمتع بها من قاموا بقتل ريجيني". لافتين إلى أن "الجميع يعلم أنه موظف يتم تعيينه من قبل السيسي مباشرة وبيانه ليس صفعة فقط على وجوهنا ولكن تجاه كل من يسعى للعدالة".
وطلب والدا جوليو ريجيني أن "يكون هناك تطبيق للقوانين الإيطالية والأوروبية التي تحظر تصدير السلاح للدول التي تنتهك حقوق الإنسان, موقفنا مهم لأن البديل عن ذلك سيكون هو حياة بلا أمان للإيطاليين في الخارج إذا لم يحاسب من قتلوا جوليو ريجيني".
وقالت "صحيفة لاستامبا" إن روما عازمة على المضي قدما في المسار القضائي بقضية مقتل ريجيني، وستتم محاكمة المتهمين غيابيا في إيطاليا إذا أصر الجانب المصري على عدم التعاون.
وأعلنت نيابة الانقلاب المصرية، في 30 ديسمبر 2020 عدم إقامة دعوى جنائية في قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني بالقاهرة عام 2016، واستبعاد اتهام 5 عناصر أمنية في الواقعة، متهمة بدلا من ذلك، "أطرافا معادية"!
وقالت الصحيفة الإيطالية إن صفقات سلاح بين روما والقاهرة بلغت قيمتها إلى 10 مليار دولار، وذلك ضمن صفقة ضخمة تم الاتفاق عليها بين الجانبين عبارة عن: 6 فرقاطات من طراز "فريم برجامينى"، و24 مقاتلة تايفون متعددة المهام، و24 طائرة تدريب M346، وقمر صناعي عسكري.

https://twitter.com/Albarbary6/status/1245473169101684736

صفقة قذرة

واعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن "صفقة قذرة بين أوروبا والسيسي للتواطؤ مع النظام المصري (الانقلابي) في قمع المصريين مقابل إبرام صفقات سلاح ضخمة".
وقال المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث، معلقا على زيارة السيسي لفرنسا، التي جرت ديسمبر الماضي: "قبلت الحكومات الأوروبية تلك الصفقة القذرة، على حساب حقوق وحريات الشعب المصري، وشجع ذلك السيسي على إسكات الأصوات المستقلة القليلة المتبقية في البلاد".
وشدد على أنه حان الوقت لاتباع نهج جديد، حيث يجب أن تتوقف مبيعات الأسلحة إلى مصر، وتوجيه المساعدات إلى المؤسسات التي تخدم الشعب المصري بشكل مباشر.
وأشارت تقارير إلى أنه وفقا للقوانين، فإنه من الممنوع الاطلاع على نسبة الصفقات، ولم يتم اكتشافها إلا في التحقيقات مع الرئيس المخلوع حسني مبارك، فعمولة رئيس الجمهورية 5%، باعتباره وسيطا، في حين حصل ابنه "جمال" على 2.5٪ من صفقة إمداد إسرائيل بالغاز الطبيعي، والتي كانت تقدر قيمتها 2.5 مليار دولار، وهو ما كشفته إحدى الوثائق المنسوبة لجهاز أمن الدولة، والمؤرخة في 5 يناير 2005 وموجهة من المقدم (ح. ص) إلى اللواء حبيب العادلي تحت بند "سرى جدا".
ولكن المحامي والقانوني الدولي محمود رفعت أشار، في تغريدة على تويتر، إلى أن الحقائق الصادمة التي توعد رئيس وزراء إيطاليا كشفها بقضية ريجيني تتمثل بتورط محمود نجل السيسي بقتل ريجيني وحضر مع مجدي عبد الغفار جلسات التعذيب، مضيفا أن السيسي الآن يستميت لإبعاد اسم ابنه مقابل صفقات سلاح بمليارات وتحميل "عبد الغفار" القضية وحده.
 

Facebook Comments