أعدّ موقع "إيجيبت ووتش" تقريرا في الذكرى العاشرة للثورة عن أبطالها الفاعلين، وخص الدكتور محمد البلتاجي بالإشارة إلى جهوده باعتباره من أوائل من شارك بثورة يناير في ميدان التحرير. واعتبر الموقع أن "البلتاجي" أحد أيقونات ثورة يناير، دفع ثمن مبادئه ومواقفه، وهو يختتم عامه السابع في سجن العقرب شديد الحراسة حيث يحرم من حقوقه و يمكن أن يموت في أي لحظة من الإهمال الطبي.

وقال الموقع إن "البلتاجي" أقام في ميدان التحرير وأصبح أحد قادة الثورة، وبعد الثورة، كان البلتاجي أحد مؤسسي حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي للإخوان المسلمين، وانتخب عضوا في مجلس النواب في عام 2012. ومنذ الثورة حتى الانقلاب العسكري في 3 يوليو، كان البلتاجي أحد دعاة وحدة القوى السياسية الوطنية ضد الثورة المضادة.

وأضاف التقرير أن البلتاجي رفض الانقلاب العسكري بقيادة اللواء عبد الفتاح السيسي على الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، في يوليو 2013. وخلال اعتصام رابعة، قاد البلتاجي الاحتجاجات ضد الانقلاب. وفي فض الاعتصام الدموي، استشهدت ابنته "أسماء" التي لم تكن تجاوزت 17 عاما بالرصاص "الميري".

اضطهاد الأسرة 

وأشار إلى أنه في 29 أغسطس 2013، تم القبض على البلتاجي واحتجازه في سجن العقرب سيئ السمعة. ومنذ ذلك الحين، حُكم عليه بالإعدام في خمس قضايا وبالسجن مدى الحياة في عدة قضايا أخرى، كلها بتهم سياسية. واشتكت أسرته من حرمانه من أبسط حقوقه، بما في ذلك الزيارات ووقت الراحة خارج الزنزانة والرعاية الصحية. وبحسب زوجته، فقد أصيب بجلطة دماغية، لكن لم يتم إخبارها بذلك حتى وقت قريب.

وكشف التقرير أن نظام السيسي لم يتوقف عن سجن البلتاجي وقتل ابنته، بل اعتقل ابنه أنس منذ 2013، عندما كان يبلغ من العمر 19 عاما فقط، مشيرا إلى استمرار اعتقال الابن رغم صدور ثلاثة أحكام قضائية ببراءته وضرورة الإفراج عنه. في كل مرة يدخل أنس في قضية جديدة. وهو مسجون في الحبس الانفرادي بسجن العقرب وحُرم من الزيارات لأكثر من 4 سنوات. علاوة على ذلك، يستمر حرمان أنس من التعليم من السجن، بحسب والدته.

تاريخ نضالي
وكشف التقرير أن البلتاجي وعائلته منسيون لأنهم ينتمون للإخوان المسلمين، فالبلتاجي الذي ولد عام 1963 بكفر الدوار بمحافظة البحيرة، تخرج في كلية الطب بجامعة الأزهر عام 1988، ثم حصل على الماجستير عام 1993، ثم الدكتوراه عام 2001. ومنذ ذلك الحين عمل أستاذا لطب الأنف والأذن والحنجرة بجامعة الأزهر.

والتحق بجماعة الإخوان المسلمين عام 1977 قبل أن يبدأ مسيرته السياسية داخل الحركة الطلابية، ثم تولى رئاسة اتحاد الطلاب بجامعة الأزهر لمدة ثلاث سنوات متتالية (1985-1988)، وبسبب نشاطه طارد الاضطهاد البلتاجي وتم فصله من منصبه. ومع ذلك، احتج الطلاب على إبقاء البلتاجي في منصبه ضد رغبة الإدارة.

مقاتل وطني

وأشار التقرير إلى أن مسيرة البلتاجي السياسية تحولت في عام 2005، عندما ترشح للبرلمان كمرشح للإخوان المسلمين، ورغم المنافسة مع مرشح الحزب الحاكم ومحاولات التزوير في الانتخابات فاز بالمقعد وبرز اسمه في البرلمان حيث أثار قضايا حيوية تتعلق بالإصلاح السياسي والحريات وحقوق الإنسان واستقلال القضاء وحرية الصحافة والعدالة الاجتماعية في مصر. وفي عام 2009، شارك البلتاجي في الحملة المصرية ضد توريث السلطة لجمال مبارك والجمعية الوطنية للتغيير (كفاية) ومصريين من أجل انتخابات حرة. كانت هذه الحركات هي النواة التي نمت الثورة منها.

https://egyptwatch.net/2021/01/25/mohamed-beltagy-one-of-the-january-revolutions-forgotten-heroes/
 

Facebook Comments