أكد متحدث باسم الخارجية الأمريكية أن إدارة بايدن تعتزم المضي قدما في صفقة بقيمة 23 مليار دولار، لبيع أسلحة للإمارات من ضمنها طائرات "إف-35" المتقدمة، وطائرات مسيرة مسلحة، ومعدات أخرى. واعتبر مراقبون أن إقامة إعلام شيطان العرب محمد بن زايد ولجانه الإلكترونية الأفراح على السوشيال ميديا على الصفقة هو ثمن مباشر من تل أبيب التي وعدته بإقناع الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن بإتمامها وعدم محاسبة الإمارات ومصر على انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم الموثقة أمميا ضد الإنسانية داخل بلدانهم أو خارجها لاسيما الدور الإماراتي التخريبي في اليمن.

وقالت تقرير لـ"هارتونج" أن أمريكا أكبر مورِّد أسلحة إلى الإمارات، بعد تزويدها بأكثر من ثلثي وارداتها من الأسلحة بين عامي 2015 و2019. ومن ثم، سيكون لقطع صادرات الأسلحة تأثيرٌ كبير على آلة الحرب الإماراتية، وسيترك تأثيرا كبيرا في تغيير سلوكها المتهور بالشرق الأوسط الكبير، ولكن التطور السريع جاء بعد أن أعلن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أن الرئيس الامريكي جوزيف بايدن أبلغ الكونجرس مضي إدارته قدما في صفقة بقيمة 23.4 مليار دولار لبيع أسلحة للإمارات.

آلة الحرب الإماراتية

وقال مراقبون إنه لا جديد في سياسات البيت الأبيض فيما يخص المنطقة، مع ادعائها أن "موقفها لم يتغير بشأن احترام حقوق الإنسان وأخلاقيات الحرب، وستوضح هذا للإمارات، ويعترض بعض أعضاء الكونجرس على مبيعات الأسلحة، بسبب تورط الإمارات في الصراع في اليمن، إذ قتل العديد من المدنيين".
وأضافوا أنه لا جديد في تمويه الكيان الصهيوني وتصريحات صحفه الكاذبة من أنه محاولة قادة الكيان إحباط وصول الطائرات الأمريكية للإمارات بزعم التفوق العسكري الصهيوني وإن رآها آخرون على سبيل الابتزاز لمزيد من التنازلات الإماراتية لصالح الكيان وكان آخر هذه التنازلات تهنئة السفارة الإماراتية بتل أبيب للكيان الصهيوني بعيد احتلاله فلسطين "ذكرى النكبة" حيث بدلت المصطلحات لتصبح "عيد الاستقلال".
https://twitter.com/AlMayadeenNews/status/1362069484236922889

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أكدت في تقارير سابقة أن "سكان الإمارات الذين تحدثوا عن قضايا حقوق الإنسان تعرضوا لخطر الاعتقال التعسفي والسجن والتعذيب. ويقضي كثير منهم فترات طويلة في السجن أو غادروا البلاد تحت ضغط"، غير أن المنظمة الدولية كشفت عن محاولة لابن زايد لرشوتها لتصمت عن جرائمها وأدوراها الخبيثة إقليميا.
وأشارت منظمة العفو الدولية في تقرير لها في 19 مارس الماضي، إلى أن مبيعات السلاح للسعودية والإمارات تجعل فرنسا متواطئة في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، وهو أيضا وإن لم تتحدث عن إدانة للولايات المتحدة في نفس الإطار.
ففي تقرير لوكالة "بلومبيرج" يتحدث عن ضلوع شخصي من محمد زايد ولي عهد إمارة أبو ظبي لمحاولة اختراق منظمة "هيومن رايتس واتش" لفضحها ملف حقوق الإنسان المتدهور في الإمارات كما يتحدث التقرير عن ضلوعه لمحاولة الهجوم على سوق المال القطري عن طريق بنك في لوكسمبورج.

https://twitter.com/alaa_q/status/1377379202815598594

تقرير حقوق الإنسان
وسمحت الولايات المتحدة، بضغوط صهيونية أو ابتزاز مالي دائما ما تقع تحته، بالصفقة رغم أن تقرير الخارجية الأمريكية، الذي صدر مطلع إبريل الجاري، تحدث عن وضع سيئ لحقوق الإنسان في الإمارات، فأشار إلى وضع السجون في الإمارات حيث يحتجز الناشطين السياسيين ومنهم د. محمد المنصوري المحتجز في الحبس الانفرادي في سجن الرزين بأبو ظبي، وحُرم من حق الزيارة والاتصال لأكثر من عام.
كما أشار إلى استمرار سلطات أبوظبي في اعتقال خليفة ربيعة وأحمد الملا رغم اكمال عقوبتهما منذ عام 2017، وكذلك اعتقال منصور الأحمدي الذي أكمل حكمه في2019 ولم يفرج عنه، فيوم إعلان الصفقة أفرجت سلطات الإمارات عن 4 منهم الثلاثة سالفي الذكر.
إلا أن معتقلين آخرين ذكرهم التقرير لم يخرجوا إلى الآن ومنهم عبدالله الحلو وعبدالواحد البادي وأمينة العبدولي.
https://state.gov/reports/2020-country-reports-on-human-rights-practices/united-arab-emirates/

وأشار التقرير الذي أصدرته "الخارجية الأمريكية" عن وضع حقوق الإنسان في الإمارات إلى تعرض مريم البلوشي وأمينة العبدولي لأعمال انتقامية، بما في ذلك قضاء شهور في الحبس الانفرادي، والترهيب بعد إفاداتهم عن ظروف احتجازهم ووضعهم الصحي في السجون السرية والأمنية.
بينما تواصل السلطات الإماراتية حبس 13 معتقل رأي على الأقل بينهم امرأتان دون وجه حق رغم انقضاء فترة محكوميتهم كاملة، وعلّق التقرير السنوي للخارجية الأمريكية على هذا الإجراء بتمديد حبس معتقلين لسنوات في مايسمى بمراكز المناصحة.


تقرير أممي
ودانت ماري لولر، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بأوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان، استمرار الإمارات في حبس وسوء معاملة ثلاثة من المدافعين عن حقوق الإنسان؛ وهم أحمد منصور، وناصر بن غيث، والدكتور محمد الركن وقالت إنهم "يتعرضون لسوء المعاملة في السجن.. واحتجازهم كان تعسفيا".
ويقضي الثلاثة عقوبة السجن لمدة 10 سنوات في ظروف تصل إلى حد التعذيب في الإمارات.
وفي يناير الماضي أصدر الفريق الأممي المعني برصد انتهاكات حقوق الإنسان باليمن تقريرا عن سجون الإمارات في اليمن وقال إنها تستخدم اسلوب الاغتصاب وتوثقه بحق المعتقلين في سجونها السرية في اليمن لتقوم لاحقا بابتزاز الضحايا وتجبرهم على التجسس والعمل لصالحها.

https://twitter.com/MaryLawlorhrds/status/1359494366608449541

Facebook Comments