قال موقع مدى مصر إن "أكثر من 16000 شخص في مصر واجهوا إجراءات قانونية في عامي 2020 و 2021 في قضايا تتعلق بالنشاط السياسي" وفقا لتقرير مستقل.

وشمل التقرير الذي نشره مركز الشفافية للأرشفة وإدارة البيانات والبحوث في 23 مارس، جميع محافظات مصر باستثناء شمال سيناء، ووثق 10,291 شخصا اعتُقلوا أو واجهوا إجراءات قضائية في قضايا سياسية في عام 2020 و5,733 شخصا في عام 2021.

وعرف التقرير "القضايا السياسية" بأنها تلك التي يواجه فيها المتهمون تهما تتعلق بالشؤون العامة، مثل الإضرابات والمظاهرات السياسية وكذلك الأحداث الرياضية، وحددت اتهامات متكررة في مثل هذه الحالات، بما في ذلك الانضمام إلى جماعة إرهابية والسعي إلى قلب نظام الحكم، في حين تم توجيه اتهامات بالأخبار الكاذبة وتهم تمويل جماعة إرهابية بشكل متكرر في التحقيقات المسجلة في التقرير.

ومن بين العدد الإجمالي للقضايا المسجلة، تم استجواب 56.7 في المائة من الأشخاص من قبل نيابة أمن الدولة، ومثل شخص واحد أمام نيابة عسكرية، في حين تم التحقيق في بقية القضايا من قبل النيابة العامة.

تم جمع بيانات التقرير من خلال وسائل الإعلام الرسمية ومصادر المجتمع المدني، على الرغم من أن المؤلفين يعترفون بأن الرقم النهائي لا يمثل العدد الإجمالي للأشخاص في مصر الذين واجهوا إجراءات قضائية في قضايا سياسية على مدى العامين الماضيين.

في حين يقول معدو التقرير إنهم "تمكنوا من توثيق حوالي 90 في المائة من القضايا السياسية التي حققت فيها نيابة أمن الدولة، إلا أنهم واجهوا تحديات في الحصول على البيانات في القضايا التي عالجتها النيابة العامة، لا سيما في دمياط وكفر الشيخ ومحافظات في صعيد مصر وعلى طول قناة السويس، وذكر المركز أسبابا متعددة لذلك، بما في ذلك تردد المحامين في التحدث عن القضايا خوفا من المقاضاة".

وأشار معدو التقرير إلى أن القضايا السياسية في القاهرة وشمال سيناء والإسكندرية وصعيد مصر والمحافظات الواقعة على طول القناة عادة ما تعالجها نيابة أمن الدولة، في حين أن النيابة العامة تتعامل مع القضايا في بقية أنحاء البلاد ولكنها لا تزال تحت إشراف أمن الدولة.

ومن بين المعتقلين الموثقين في التقرير، أفرج عن 32.5 في المائة منهم في وقت لاحق بينما لا يزال 30 بالمائة منهم رهن الاحتجاز، في حين لم يتمكن معدو التقرير من الحصول على معلومات حول مصير ما يقرب من 38 في المائة منهم.

وسلط التقرير، الذي نشر يوم الاثنين، الضوء على حالات المستهدفين بسبب مشاركتهم في المجال العام، بما في ذلك الاحتجاجات وكذلك الأحداث الرياضية.

ونفى عبد الفتاح السيسي مرارا وتكرارا أن حكومته تحتجز أي سجناء سياسيين، لكن إدارته أطلقت مؤخرا مبادرة للعفو عن السجناء المحتجزين على خلفية قضايا سياسية.

أكثر من نصف جميع السجناء في مصر سياسيون، وفقا للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.

بلغ عدد السجناء في البلاد 120,000 في مارس 2021، منهم ما لا يقل عن 26,000 محتجز رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة.

تم إطلاق لجنة العفو الرئاسي، المكلفة بتسهيل إطلاق سراح السجناء، في 26 أبريل خلال شهر رمضان، وهو الشهر الذي يتم فيه عادة إصدار العفو الرئاسي.

وفي أعقاب هذه الخطوة، أفرج عن أكثر من 3000 سجين، فضلا عن عدد من السجناء السياسيين البارزين، بمن فيهم حسام مؤنس، وهو ناشط يساري بارز وصحفي. بيد أن معظم المفرج عنهم لم يكونوا سجناء سياسيين.

 

استولى السيسي إلى السلطة بعد الانقلاب على أول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر، محمد مرسي، وهو شخصية بارزة في جماعة الإخوان المسلمين، عام 2013.

ومنذ ذلك الحين، استهدفت حكومته أعضاء ومؤيدي إدارة الشهيد مرسي في حملة قمع واسعة النطاق. وفي الآونة الأخيرة، استهدف أيضا المعارضة العلمانية.

 

https://www.madamasr.com/en/2022/05/26/news/u/at-least-16000-people-prosecuted-in-egypt-in-political-cases-in-2020-2021-independent-report/

Facebook Comments