شيطان العرب في العلمين الجديدة  لتسريع نهب أصول مصر

- ‎فيتقارير

 

 

في زيارة لم تكن مخططة، وصل شيطان العرب محمد بن زايد إلى مقر الرئاسة المصرية الصيفي بالعلمين الجديدة، للتباحث مع المنقلب السيسي  لتسريع تسليم الإماراتيين الأصول التي يتفاوضون على شرائها بمصر، خاصة في مناطق شرق القاهرة، والتي يعترض الجيش على بعضها، لتجاوزها الحد المسموح به للاستخواذ من قبل المستثنمرين الأجانب، خاصة أراضي شركة  مدينة نصر الشاسعة ، وأيضا شركة وطنية التابعة للجيش.

 

ووفق  تقارير إخبارية، فإن اللقاء الذي بدأ أمس الأحد،  في مدينة العلمين بين الخائن عبد الفتاح السيسي و رئيس  دويلة الإمارات محمد بن زايد، يركز على مناقشة الاستثمارات الإماراتية في مصر، والتي تعرقل بعضها مؤخرا لأسباب مختلفة.

 

حيث يواجه المستثمرون الإماراتيون عثرات في طريق إتمام عدد من الصفقات، منها على سبيل المثال الاستحواذ على نسبة الحكومة المصرية في شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير، رغم التفاوض الذي بدأ منذ شهور، بسبب تحسبات أمنية وسياسية رُفعت لرئاسة الجمهورية بخصوص المساحة من الأراضي المقبول أمنيا وسياسيا أن يستحوذ عليها أي تكتل استثماري واحد في منطقة شرق القاهرة الحساسة أمنيا، خاصة بالنسبة للإمارات التي تسعى لاستحوذات أخرى في شرق البلاد، بما في ذلك الصفقة المتعثرة حتى الآن لاستحواذها على شركة «وطنية» لمحطات الوقود التابعة للقوات المسلحة، إلى جانب ما استحوذت عليه بالفعل من استثمارات في منطقة العين السخنة.

وتشمل المباحثات أيضا التوسع الإماراتي في منطقة مثلث ماسبيرو، بشراء مبنى وزارة الخارجية المجاور لأبراج ماسبيرو، وخطة الانتهاء من نقل من تبقوا من سكان شارع 26 يوليو والنطاق التجاري لـوكالة البلح، إلى جانب ملف جزيرة الوراق المتعثر أيضا في ضوء عدم تمكن الدولة من تسليم كامل الجزيرة للمستثمر الإماراتي.

وتريد الإمارات توسعة مساحة استثماراتها في قطاع العقارات والموانئ في مصر التي تحتاج لتدفقات استثمارية سريعة نتيجة الوضع المالي والاقتصادي المزري.

 

وتستغل الإمارات حاجة مصر لتمويلات تصل إلى 30 مليار دولار، حتى نهابة  العام  2022.

 

 

كما من المقرر، أن يعقد اجتماع بين  السيسي وبن زايد وقادة كل من البحرين والأردن والعراق، في قمة موسعة مقرر أن تنعقد الإثنين، وستناقش القمة الأوضاع الأمنية في منطقة الخليج والمشرق العربي، في ضوء التوقعات المتراوحة حول اتفاق جديد بين إيران والغرب بشأن برنامج طهران النووي قبل نهاية العام، حسب ترجيحات دبلوماسية.

 

عقبة مصر الكؤود

 

وتواجه مصر أزمة في سداد مستحقات والتزامات مالية تصل إلى 30 مليار دولار خلال العام الحالي، في ظل محدودية الخيارات المتاحة حتى الآن لتوفير النقد الأجنبي.

وإثر الديون والقروض المتتالية، باتت مصر  ملزمة بدفع 30 مليار دولار بداية من شهر يوليو الماضي، وحتى نهاية العام الجاري.

المبلغ مقسم إلى 20 مليار دولار مديونيات يجب سدادها و10 كعجز في الميزان التجاري بين الصادرات والواردات.

 

ولجأت مصر في السنوات الماضية إلى عدة خيارات لسداد ديونها والتزاماتها الخارجية مثل الاقتراض من الدول والمؤسسات الدولية، وإصدار السندات وأذون الخزانة، والحصول على ودائع من الدول الخليجية.

 

 

وتباطأت مفاوضات مصر مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد قدرته وكالات اقتصادية أجنبية بنحو 15 مليار دولار.

 

واختتم وفد من الصندوق زيارته للقاهرة في 7 يوليو الماضي، حيث لم يفصح الصندوق عن تفاصيل مفاوضاته في مصر خلال الزيارة التي استمرت نحو أسبوعين.

 

لكن بعد أسابيع قليلة من الزيارة أعلن محافظ البنك المركزي طارق عامر استقالته من منصبه، وهو ما ينبئ عن خلافات وقعت خلال عملية التفاوض وسط أنباء عن مطالب من الصندوق بمزيد من التعويم للجنيه المصري الذي فقد نحو 22 % من قيمته منذ مارس الماضي حتى وصل سعر صرفه إلى نحو 19.2 مقابل الدولار الواحد من 15.70 جنيها في 20 مارس، وفق الأسعار الرسمية .

 

وفي السنوات الست الأخيرة، حصلت مصر على 3 قروض من صندوق النقد الدولي، الأول في عام 2016 بقيمة 12 مليار دولار لتمويل برنامج للإصلاح الاقتصادي، والثاني بقيمة 2.77 مليار دولار لمواجهة تداعيات جائحة كورونا، واستكملت بقرض ثالث بقيمة 5.2 مليارات دولار ضمن برنامج الاستعداد الائتماني.

 

كما تراجعت قروض مصر من الدول الخليجية التي تحولت من سياسة الإقراض والودائع إلى الوعود باستثمارات أو اتجاه بعضها إلى تجديد أمد الودائع التي تحولت بعضها إلى قروض.

أما عن إصدار السندات، ورغم توقعات وكالة "ستاندرد آند بورز غلوبال" العالمية للتصنيف الائتماني، في تقرير لها في أبريل الماضي، بأن تبيع مصر سندات بقيمة 73 مليار دولار خلال العام الجاري 2022، إلا أن هذا الخيار أيضا يواجه عوائق عدة أبرزها تخوف المستثمرين من عدم قدرة مصر على سداد قيمتها ومن ثم لجوئهم لبيعها، وارتفاع الفائدة على السندات المصرية، واستمرار خروج الأموال الساخنة من مصر.

 

وهكذا باتت مصر تواجه الضياع والانهيار الاقتصادي الكبير الذي يتجاوز حدود الإفلاس والفشل الاقتصادي والخراب، في ظل حكم عسكري لا يفهم شيئا في إدارة الدولة واقتصادها، معتمدا على عقول ثلة عسكريين من محدودي العقول "الـ50%" يعملون وفق نظام تمام يافندم العسكري، ناهبين أموال مصر في مشاريع يجري ترسيتها بالأمر المباشر، وبلا جدوى اقتصادية أو دراسة علمية.