دعا البرلمان الأوروبي إلى مراجعة عميقة وشاملة لعلاقات الاتحاد الأوروبي مع حكومة الانقلاب يوم الخميس، بسبب استمرار نقص الحقوق والحريات السياسية الأساسية في مصر، بحسب موقع مدى مصر.

ويدعو القرار حكومة الانقلاب، التي تتلقى دعما مستمرا من شركاء الاتحاد الأوروبي، إلى التخلي عن استخدام الحبس الاحتياطي لاحتجاز عشرات الآلاف من السجناء دون محاكمة، ويحثها على إطلاق سراح الناشط والمواطن البريطاني المصري علاء عبد الفتاح إلى جانب عشرات المحامين والصحفيين والنشطاء الآخرين الذين حكم عليهم في إجراءات مسيسة.

وقال عضو البرلمان الأوروبي عن تحالف "رينيو يوروب" جان كريستوف أويتجين لمدى مصر "يحدوني أمل كبير في أن يحدث هذا القرار تغييرات ملموسة، من أجل الشعب في البلاد والسجناء ظلما ومن أجل التعاون المستقبلي بين الاتحاد الأوروبي ومصر، لم يعد من الممكن قمع صوت الشعب المصري".

ورفض برلمان السيسي القرار باعتباره يستند إلى مزاعم غير مؤكدة وانتهاكا للسيادة، ونشر ردا على الاتحاد الأوروبي في بيان يوم الجمعة.

وتم طرح القرار، الذي تم تمريره يوم الخميس بأغلبية 326 صوتا، للمناقشة من قبل Renew Europe، وهو تحالف ليبرالي اجتماعي يضم أكثر من 100 عضو في البرلمان الأوروبي.

وأشار التحالف إلى "تقدم محدود للغاية" في سجل حكومة الانقلاب في مجال حقوق الإنسان على الرغم من اجتماع عقد في يونيو أكد فيه مجلس الشراكة التابع للاتحاد الأوروبي وحكومة السيسي على الالتزام المشترك بتعزيز الديمقراطية والحريات الأساسية وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص.

في عدد من التحركات التي تواجه الرأي العام نحو معالجة الحريات المحدودة في البلاد على مدى الأشهر ال 18 الماضية، أطلقت حكومة الانقلاب الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وتعهدت بإطلاق الحوار الوطني – وهو منتدى تشاوري عام تم الإعلان عنه كوسيلة للتنوع السياسي والشمولية – وقامت بتفعيل لجنة العفو الرئاسية، المكلفة بالتوسط في الإفراج عن السجناء السياسيين والمحتجزين رهن التحقيق.

ومع ذلك، ينص قرار الاتحاد الأوروبي على أن حكومة السيسي لم تعدل أي تشريع ذي صلة قبل استضافتها لمؤتمر الأطراف 27.

وقال أويتجين "وضع COP27 الضوء العام الجديد على حقوق الإنسان في مصر"  وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أنه في حملة أمنية تزامنت مع مؤتمر المناخ في شرم الشيخ، تم اعتقال 734 شخصا منذ أكتوبر 2022 وتم استبعاد منظمات المجتمع المدني ذات التوجه المعارض من الحضور.

كما أشار إلى حالات طال أمدها، وحثت حكومة الانقلاب على التعاون الكامل مع تحقيق السلطات الإيطالية في مقتل طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة عام 2016، الذي تعرض للتعذيب حتى الموت على أيدي مسؤولي الأمن في عام 2016، ودعا حكومة الانقلاب إلى إخطار أربعة مسؤولين أمنيين بالإجراءات القضائية الجارية ضدهم في إيطاليا، بينما أعرب عن أسفه لعدم وجود تحقيق موثوق في وفاة الاقتصادي أيمن هدهود أثناء احتجازه في وقت سابق من هذا العام.

وأشادت اثنتا عشرة منظمة مجتمع مدني دولية وإقليمية ومصرية بقرار الاتحاد الأوروبي، داعية إلى فرض عقوبات على الأشخاص الذين يتحملون مسؤولية القمع الوحشي.

ومع ذلك، سارع برلمان السيسي إلى التعبير عن إدانته للقرار، وفي البيان الذي نشر الجمعة، قال برلمان الانقلاب إن "قرار البرلمان الأوروبي ينتهك بشكل صارخ استقلال النيابة العامة والقضاء المصريين، في انتهاك لضمانات استقلال القضاء وفقا للاتفاقيات الدولية".

ونفى برلمان السيسي الاتهامات الواردة في قرار الاتحاد الأوروبي، وأوصى بأن يركز الاتحاد الأوروبي على تحدياته الخاصة في رفع معاييره لحقوق الإنسان، مشيرا إلى المخاطر التي يواجهها اللاجئون والمهاجرون والأقليات العرقية وإلى صعود العديد من الاتجاهات المقلقة التي تهدد السلام والأمن المجتمعيين، بما في ذلك الإسلاموفوبيا.

وعلى الرغم من بيان الاتحاد الأوروبي شديد اللهجة، ازدهر التعاون بين حكومة الانقلاب والاتحاد الأوروبي خلال عام 2022. وفي إطار سعيه للحصول على شركاء جدد في مجال الطاقة ليحلوا محل روسيا، وقع الاتحاد الأوروبي اتفاقا كبيرا مع حكومة السيسي في يونيو يشير إلى خطط لمصر لزيادة كميات الغاز الإسرائيلي الذي تشحنه إلى دول الاتحاد الأوروبي من منشآتها للتسييل على ساحلها المطل على البحر المتوسط.

كما تلقت حكومة السيسي مليارات الدولارات من التمويل من الاتحاد الأوروبي خلال عام 2022، بما في ذلك صندوق بقيمة 80 مليون يورو لدعم خفر السواحل المصري في شراء معدات مراقبة الحدود و 100 مليون يورو كتمويل لدعم الأمن الغذائي في مصر في ضوء تحديات سلسلة التوريد الناجمة عن الهجوم الروسي على أوكرانيا.

 

 

https://www.madamasr.com/en/2022/11/27/news/politics/parliament-bites-back-after-eu-deplores-continued-lack-of-basic-political-rights-and-freedoms-in-egypt/

Facebook Comments