استمرار إخفاء عبدالحميد من كفر الشيخ للعام العاشر ومحمد من القليوبية للعام الثالث

- ‎فيحريات

 

تواصل سلطات الانقلاب جريمة إخفاء الشاب “عبد الحميد محمد محمد عبد السلام” من مركز الحامول محافظة كفر الشيخ، للعام العاشر على التوالي منذ أحداث فض اعتصام رابعة بتاريخ 14 أغسطس 2013 بحسب توثيق العديد من المنظمات الحقوقية.

وذكرت المنظمات أن والده توفي بعد عامين من البحث عنه، ولم يستدل على مكانه وما زال عبدالحميد مختفيا حتى الآن.

وقبل يوم كتبت والدته “حبيب عمري كل سنة وأنت طيب كل سنة وأنت حر، لقد أتممت 31 ربيعا، كبرت وأنت بعيد عني كل سنة من أكتر من تسع سنين وأنا أهنئك بعام جديد من عمرك، وأنت بعيد عن حضني بتمنى أن العام القادم تكون بيننا”.

وتابعت  “تسع سنوات لا أعلم عنك شيئا، حبيبي بردان أكيد بردان وأكيد تعبان، أكيد عايش في حرمان، حبيبي يوما ما سوف تعود إليّ، وسوف تجف هذه الدموع وهذا يقيني برب العباد، أيها المظلوم صبرا، عام جديد في ظلمات السجون”.

واختتمت عبدالحميد أصبح عنده 31 سنة .

https://www.facebook.com/photo/?fbid=3485499265070321&set=a.1775046502782281

كما كتبت شقيقته عبر حسابها على فيس بوك “معلهش عارفة أني بنشر في وقت الشعب المصري مشغول،  بس ابننا تم 31 سنة من عمره منهم 10سنين وهو  مختطف بين أربع حيطان وفي ظلمات المعتقلات، ومش قادرين نفرح ولا حتى جايلنا نفس نعيش زي بقيت الناس، عبدالحميد مش عارفين هو فين جعان تعبان بردان في الجو ده، هو كان آخر حاجة لابسها تشريت بنص كم”.

وتابعت كلام مبقاش يعبر على مدى القهر والظلم 9سنين وست شهور من عمرنا في عدم استقرار وراحة بال، و سنة وراء الثانية وعبد الحميد عمره بيضع بين أربع حيطان، أسفه عارفة أني عكّرت دماغكم، بس معلش ده ابننا ومش هنقدر نسيبه”.

واختتمت أخي مختطف من يوم 14/8/2013 ومش عارفين عنه أي حاجة، ادعُ له كتير وانشروا قضيته هو واللي زيه، لعل هذا يكون سببا في خروجهم أو ظهورهم ينا”.

https://www.facebook.com/photo/?fbid=726503029127692&set=a.111929673918367

للعام الثالث استمرار إخفاء محمد عبداللطيف قسريا

الجريمة ذاتها تتواصل ل “محمد عبداللطيف عبدالرحمن عمر”  البالغ من العمر 43 عاما من كفر شكر محافظة القليوبية والتي تتواصل للعام الثالث على التوالي، بحسب ما ذكرته منصة أحياء تحت الأرض المعنية بالحديث عن ضحايا الاختفاء القسري منذ سنوات.

وأوضحت أن الضحية يعمل فنيا للكهرباء بمصنع أسمنت، وتم اعتقاله في مطار القاهرة الدولي يوم الإثنين الموافق 27 يناير 2020 وهو قادم من السودان على متن الرحلة 854 الساعة 5 صباحا أمام زملائه.

وذكرت أن أسرته علمت بشكل غير رسمي عن طريق أحد الناجين من الاختفاء أنه محتجز بأحد مقرات الأمن الوطني بمدينة نصر، ورغم قيامها باتخاذ الإجراءات الرسمية اللازمة، إلا أنها لم تتلق ردا بشأنه ولم يُستدل على مكانه حتى الآن.

https://www.facebook.com/photo/?fbid=244914857860110&set=a.219295423755387

وكان تقرير “المشهد الحقوقي لعام 2022” الذي أصدره المركز مؤخرا وثق  3153 حالة إخفاء قسري، فيما وصل عدد المخفيين قسريا خلال تسع سنوات إلى 16355 حالة.

وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الانقلاب في مصر انتهاكا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا”.

 يشار إلى أن هذه الجرائم تعد انتهاكا لنص المادة الـ 54 الواردة بالدستور، والمادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية الذي وقعته مصر، والتي تنص على أن لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه.