“الجارديان”: السيسي سيواصل قمع المعارضة في فترته الثالثة

- ‎فيأخبار

في مسرحية هزلية أُعيد انتخاب المنقلب عبد الفتاح السيسي لفترة  ثالثة يوم الاثنين، بعد انتخابات لم يواجه فيها منافسون جادون، ووصف التصويت بأنه رفض “للحرب اللاإنسانية” في غزة المجاورة .

و حسب ما أفادت صحيفة “الجارديان” فقد تمكن السيسي من تولي المنصب الأعلى بعد تعديل الدستور المصري في عام 2019 ، مما أدى إلى تمديد فترة الرئاسة إلى ست سنوات من أربع سنوات ، والسماح للسيسي بالترشح لولاية ثالثة.

وأجريت الانتخابات، التي حصل فيها على 89.6٪ من الأصوات، وفقا للهيئة الوطنية للانتخابات، في الوقت الذي تكافح فيه مصر أزمة اقتصادية بطيئة الاحتراق، وتحاول إدارة خطر امتداد الحرب بين الاحتلال وغزة المتاخمة لشبه جزيرة سيناء المصرية.

وعبر كثير من الناس في أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان عن عدم اكتراثهم بالانتخابات التي جرت في الفترة من 10 إلى 12 ديسمبر، قائلين إن النتيجة كانت أمرا مفروغا منه.

وقال بعض الناخبين: إن “الصراع بين دولة الاحتلال وغزة شجعهم على التصويت للسيسي الذي وصف الحرب بأنها التحدي الرئيسي لمصر”.

وقال السيسي في خطاب بعد إعلان النتائج: “اصطف المصريون للتصويت ليس فقط لاختيار رئيسهم للولاية المقبلة، ولكن للتعبير عن رفضهم لهذه الحرب اللاإنسانية للعالم بأسره”.

وشارك في الانتخابات ثلاثة مرشحين آخرين، لم يكن أي منهم بارزا، وأوقف أبرز منافس محتمل ترشحه في أكتوبر قائلا: إن “مسؤولين وبلطجية استهدفوا أنصاره وهي اتهامات رفضتها الهيئة العليا للانتخابات”.

وقال حسام بهجت، رئيس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي مجموعة مستقلة “لم تكن هناك انتخابات، استخدم السيسي جهاز الدولة والأجهزة الأمنية بأكملها لمنع أي منافس جاد من الترشح”.

وشاهد مراسلو رويترز نقل الناخبين بالحافلات إلى مراكز الاقتراع وتوزيع أكياس الطعام، بينما قال البعض إنهم تعرضوا لضغوط من أرباب العمل للإدلاء بأصواتهم.

وقالت هيئة الإعلام الرسمية في مصر: إن “التصويت خطوة نحو التعددية السياسية ونفت السلطات انتهاك القواعد الانتخابية”.

وانتخب السيسي، وهو جنرال سابق، للرئاسة في عام 2014، وأعيد انتخابه في عام 2018، في كلتا المرتين بنسبة 97٪ من الأصوات.

ويعجب البعض بحملة البنية التحتية بما في ذلك العاصمة الجديدة التي بنيت من الصفر في الصحراء شرق القاهرة، والتي قال السيسي: إنها “تمثل إطلاق جمهورية جديدة” يرى آخرون أن المدينة باهظة مكلفة، وأدى التضخم السريع، والنقص المزمن في العملات الأجنبية، وارتفاع عبء الديون إلى انتقادات متزايدة للسياسة الاقتصادية.

قال السيسي في خطاب مسجل بثه التلفزيون الحكومي مع القليل من الضجة: “أجدد اتفاقي معكم، أن نبذل معا كل جهد ممكن لمواصلة بناء الجمهورية الجديدة، التي نأمل في إقامتها وفقا لرؤية مشتركة”.

وفي حين أن القرارات الاقتصادية بما في ذلك احتمال خفض قيمة العملة يمكن أن تتبع التصويت، فمن غير المرجح أن يتغير هيكل الحكم في مصر الذي لديه جيش مهيمن، حيث يمثل قمع المعارضة رادعا كبيرا ضد الاضطرابات، كما قال مايكل حنا، مدير البرامج الأمريكية في مجموعة الأزمات.

وأضاف: “لقد تمسكوا نوعا ما بأسلحتهم بشأن كيفية إدارتهم للبلاد، ويبدو أنهم منيعون أمام نتائج نهجهم في الحكم”.

 

رابط التقرير: هنا