مطالبات حقوقية بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات

- ‎فيحريات
epa03832660 Egyptian army soldiers stand guard in front of the Torah prison, where former Egyptian President Hosni Mubarak is being held, in Cairo, Egypt, 21 August 2013. A Cairo court on 21 August ordered the release of former Egyptian president Hosny Mubarak, as the military-backed authorities arrested more Islamists. The Appeals Court accepted a petition for Mubarak to be freed, after he settled a corruption case by repaying the presents he had received from a state media company. It was not clear if 85-year-old will be released immediately. The court action is likely to further inflame tensions between Egypt's new government and Islamists, who accuse the authorities of seeking to revive the Mubarak-era regime. Mubarak ruled Egypt from 1981 until a popular uprising forced him to step down in February 2011. He is being retried on charges of failing to stop protester deaths during the uprising against his rule. EPA/KHALED ELFIQI

طالبت “لجنة العدالة”، “كوميتي فور جستس” سلطات الانقلاب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، وتعويض الضحايا وأسرهم، واعتراف السلطات بمسؤوليتها عن جميع المذابح والانتهاكات المروعة التي حدثت على مدار العقد الماضي.

 

وقالت اللجنة، في بيانها: إنه “بناء على الأهمية البالغة للحق في معرفة الحقيقة في كشف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وإنهاء الإفلات من العقاب، فضلا عن دوره في توعية الآخرين بأن الانتهاكات لن تبقى مخفية لفترة طويلة، وإدراكا لارتباطه بحقوق أخرى، مثل؛ الحصول على المعلومات والمحاكمة العادلة وجبر الضرر والعدالة الفعّالة، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 ديسمبر 2010، تخصيص يوم 24 مارس كيوم دولي “للحق في معرفة الحقيقة بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان واحترام كرامة الضحايا”.

 

وأضافت أن هذا اليوم يمثل فرصة للضحايا وأسرهم والناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان في مصر وفي جميع أنحاء العالم؛ للمطالبة بالحقيقة ومواجهة ظاهرة الإفلات من العقاب.

 

وأوضحت أنه، في مصر، يأتي هذا اليوم وآلاف الجرائم الجسيمة والانتهاكات بحق البشر تمت وتتم دون أن يحصل ضحاياها وذويهم علي حقهم في معرفة الحقيقة بشأنها وحقهم في جبر الضرر.

 

وأصدرت “لجنة العدالة” تقريرها السنوي عن مشروع مراقبة الانتهاكات داخل السجون ومقار الاحتجاز المصرية، تمكن فيه فريق اللجنة – أثناء العمل على التقريرــ  من رصد 3537 انتهاكا خلال 2023، وقعت داخل 49 مقر احتجاز، وتنوعت بين أنماط متعددة من الانتهاكات، وجاءت النسبة الأكبر من الانتهاكات ضمن الحرمان من الحرية تعسفيا بواقع 3185 انتهاكا مرصودا، تليها الانتهاكات ضمن الاختفاء القسري بواقع 174 انتهاكا مرصودا، ثم 106 انتهاكا مرصودا ضمن سوء أوضاع الاحتجاز، يليهم الانتهاكات ضمن التعذيب والوفيات داخل مقار الاحتجاز بواقع 36 انتهاكا لكلا منهما، ما زالت جميع الانتهاكات تقريبا قائمة بحق الضحايا دون إيقافها، فضلا عن محاسبة مرتكبيها.

 

وأشارت المنظمة إلى أنه، منذ أغسطس 2013، عندما وقعت مذبحة فض رابعة، وقتلت قوات الأمن والجيش أكثر من 817 شخصا من المعترضين على الانقلاب على الرئيس الأسبق، محمد مرسي، أثناء الفض العنيف لاعتصامي ميداني رابعة العدوية والنهضة في القاهرة، ورغم مرور عقد كامل على هذه المجزرة، فإنه لم يمثل أي مسؤول سياسي أو عسكري أو أمني أمام المحاكمة بسبب تلك الانتهاكات الجسيمة التي جرت أثناء فض الاعتصامات، والتي تُعتبر أكبر واقعة قتل جماعي للمتظاهرين في تاريخ مصر على يد الأجهزة الأمنية، كما كانت تلك بداية عقد كامل من القمع والانتهاكات الجسيمة والإفلات المطلق من العقاب.

 

وعلى سبيل المثال وليس الحصر، وثقت المنظمات الحقوقية مقتل أكثر من 750 مواطنا خارج نطاق القضاء والقانون؛ بادعاء أنهم قتلوا أثناء تبادل إطلاق نار، مع تكرار العبارات والأوصاف مع إتاحة تفاصيل شحيحة عن مدى تورط الإرهابيين المزعومين في عمليات عسكرية ضد الجيش والشرطة، وإذا ما كانت الجهات القضائية تولت التحقيق في تلك المزاعم قبل أو بعد عمليات إطلاق النار.

 

وتابع البيان:”بعد مرور أكثر من 7 سنوات على واقعة مقتل الباحث الإيطالي، جوليو ريجيني، الذي كان يقوم بأبحاث عن النقابات العمالية المصرية ثم اختفى وعُثر على جثته مشوهة بشكل مروع بعد فترة قصيرة، أغلقت مصر رسميا تحقيقها في وفاة ريجيني، في 30 نوفمبر 2020، رافضة النتائج التي توصل إليها المدعون الإيطاليون، ورفضت تسليم المشتبه بهم الأربعة الذي حددتهم لائحة الاتهام الصادرة عن المدعي العام في روما في 10 ديسمبر 2020، وذلك بعد أن قتلت قوات الأمن المصرية 5 مواطنين مصريين بزعم ارتباطهم بالقضية وهو ما لم يتم إثباته حتى الآن”.

 

وأردف: “إمعانا في إخفاء الحقيقة، قامت السلطات المصرية علي مدى عقد بملاحقة الصحفيين والناشطين المدافعين عن حقوق الإنسان، ومداهمة المكاتب الصحفية، وحجب النشر في القضايا المتهم بها موظفين رسميين، وبحجب ما يزيد عن 34000 موقع صحفي في ليلة واحدة أثناء حملة الاستفتاء على التعديلات الدستورية في 2019، ونشرت منظمة “مراسلون بلا حدود” بيانا بمناسبة مرور 10 سنوات على أحداث 30 يونيو 2013، وصفت فيه الوضع بأن الأعوام الـ 10 الماضية هي أسوأ سنوات حرية الصحافة في مصر، حيث شهدت تلك السنوات سجن ما لا يقل عن 170 صحفيا، فضلا عن مقتل 6 صحفيين، وإصدار تشريعات مستمرة تحد من أمان الصحفيين وتضع قيودا على حرية الصحافة”.

 

واستنكرت “لجنة العدالة” الإفلات من العقاب للمسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، بما في ذلك أحداث فض رابعة والانتهاكات التي وقعت خلال السنوات السابقة، كما تشير اللجنة إلى تقاعس سلطات الانقلاب في التحقيق في حادثة وفاة الباحث الإيطالي، جوليو ريجيني، وأدانت استخدام القوة الزائدة ضد المواطنين واعتقال الصحفيين والنشطاء.