“أمر واقع” بدل “الوضع القائم” على الأقصى .. هل ألغت حماس ذبح البقرات الخمس وتدشين الهيكل؟ أم يقتحمه اليهود في عيد الفطر؟

- ‎فيتقارير

  

رغم عقد ما يسمى “معهد الهيكل” مؤتمرا يوم 27 مارس 2024 مؤتمرا لبحث خطوات التحضير لذبح البقرة الحمراء لتطهير اليهود من “نجاسة الموتى”، وإباحة اقتحام المسجد الأقصى لليهود، فقد نجحت حماس بطوفان الأقصى واستمرار صمودها في عرقلة طقوس بدء بناء الهيكل وربما تهويد الأقصى بالكامل.

 

رغم أن إسرائيل اعتاد في سنوات سابقة حظر زيارات اليهود للحرم القدسي (الاقتحامات) في الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان بناء على نصائح أمنية لمنع احتجاجات الفلسطينيين، فقط قررت هذا العام إغلاق المسجد الأقصى في وجه اقتحامات الجماعات المتطرفة، ابتداءً من يوم 28 مارس 2024 ولمدة 16 يوماً، ما يعني أنه اليهود لن يقتحموا الأقصى قبل يوم 13 أبريل المقبل 2024.

 

هذا يعني أن خطط جماعات الهيكل المتطرفة لذبح البقرة الحمراء التي جلبوا خمسة منها من أمريكا ووصلت لسن الذبح الشرعي وفق معتقداتهم، والمقررة يوم 2 أبريل 2024 سوف تتعرقل

 

فقد حددت جماعات الهيكل الصهيونية موعد عملية ذبح البقرة الحمراء 2 من نيسان العبري والذي يصادف 10 أبريل 2024، والذي يتوقع أن يكون عيد الفطر لدى المسلمين.

 

لهذا تظاهرت جماعات المعبد المتطرفة يوم 28 مارس 2024 أمام منزل الوزير المتطرف بن غفير في مستوطنة كريات أربع في الخليل، احتجاجاً على قرار الإغلاق، وطالبته بتجاوز قرارات الأجهزة الأمنية، وإعطاء الأوامر للشرطة لفتح المسجد أمام الاقتحامات بالقوة.

 

ووفق نصوص دينية في التوراة ستظهر بقرة حمراء دون أي شعرة من لون آخر، لم تحمل ولم تستخدم بأي نوع من الخدمات، وعندما تبلغ العامين يجب ذبحها ثم حرقها بطقوس معقدة، واستخدام الرماد المتبقي لتطهير الشعب اليهودي

 

ووفق توقعات الهيكل المتطرفة سيتمكن مئات آلاف اليهود المتطرفين من اقتحام المسجد الأقصى. وكانت إسرائيل قد جلبت البقرات الخمس من ولاية تكساس الأمريكية في أكتوبر عام 2022، حيث خضعت لعناية مكثفة على مدار الساعة.

 

هذا يعني أن حماس ألغت بقوة السلاح والصمود الخطط الصهيونية لذبح البقرة الحمراء وتنفيذ اقامة الهيكل وهي خطط كانت تجري علي قدم وساق.

 

لكن هذا لا يعني أن خطط تهويد الأقصى توقفت فهي مستمرة ولكن ببطء وسرية.

 

حيث يعمل الاحتلال على إلغاء اتفاقية “الوضع القائم” في الحرم القدسي والتي وقعها موشي ديان عقب احتلال القدس وتقضي بمنع اليهود من الصلاة في الحرم القدسي واكتفائهم بالزيارة، وفرض “أمر واقع” على الأقصى

 

تغيير الوضع القائم في الأقصى بهدوء

 

ضمن هذه السياسة استمر التضييق على المصلين المسلمين وقامت قوات الاحتلال بتركيب أسلاك شائكة على سور القدس المحاذي للمسجد الأقصى من جهة باب الأسباط، كما أغلقت حاجز الأعمدة الالكترونية القريب من باب الأسباط أمام المقدسيين المصرح لهم بعبوره.

 

بحسب وكالة “وفا” الفلسطينية 19 مارس 2024 يعمل الاحتلال على تغيير الوضع القائم في الأقصى بهدوء

 

يوضّح تقرير وكالة “وفا”، أن مجموعة من التغيرات حدثت في الأشهر الثلاثة الماضية.

 

فقد قامت قوات الاحتلال بنصب برج للتجسس أعلى المدرسة التنكزية المطلة على ساحات المسجد، يضم كاميرات مراقبة وأجهزة تنصت ولواقط صوتية ترصد ذبذبات المصلين، كذلك نصبت قوات الاحتلال كاميرات مراقبة جديدة في محيط المسجد الأقصى عند بابي الأسباط والمطهرة، وقرب مئذنة باب السلسلة.

 

وبعد ذلك بأيام نصبت قوات الاحتلال حواجز حديدية متنقلة عند باب الأسباط بعد أيام من نصب مكعبات اسمنتية عند هذا الباب من الخارج ومدخل مقبرة باب الرحمة.

 

أيضا قامت قوات الاحتلال بتركيب أسلاك شائكة على سور القدس المحاذي للمسجد الأقصى من جهة باب الأسباط، كذلك أُغلق حاجز الأعمدة الالكترونية القريب من باب الأسباط أمام المقدسيين المصرح لهم بعبوره، بأمر من شرطة الاحتلال.