باعتراف قادة الصهاينة.. مجلس الحرب يسير بإسرائيل نحو الضياع

- ‎فيعربي ودولي

 

 

مع استمرار النجاحات التي تقدمها المقاومة الفلسطينية على أرض ميدان المعارك في غزة، رغم الدمار والتجويع والمجازر التي تقترفها قوات الاحتلال عبر طائراتها، هو ما دفع الكثير من الدوائر الصهيونية نحو التحذ  ير من مغبة استمرار سياسات الصلف الصهيوني واستمرار سياسات نتانياهو ومراوغاته السياسية والعسكرية.

 

وفي هذا السياق، وجّه وزير الدفاع الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإلى مجلس الحرب قائلا: إن “الأخير يسير بإسرائيل نحو الضياع، وإن حركة حماس وزعيمها يحيى السنوار يديران الحرب من الأنفاق أفضل من نتنياهو”.

 

وفي تصريحات نقلتها عنه صحيفة “إسرائيل اليوم” قال ليبرمان: إنه “لا رؤية للحكومة ولا خطة بشأن كيفية إدارة العمليات، وإن نتنياهو أضاع الدعم الدولي لإسرائيل بسبب تخبطه”.

 

كما دعا ليبرمان الوزيرين بيني غانتس وغادي آيزنكوت إلى مغادرة مجلس الحرب، لأنه لا تأثير لهما فيه، على حد قوله.

ورأى أن كل ما تفعله الحكومة الإسرائيلية هدفه البقاء السياسي، وقد تسبب إهمالها بشرخ كبير في المجتمع.

 

كما أكد وزير الدفاع السابق أن كل المسؤولين عما سماه الفشل في 7 أكتوبر -في إشارة إلى طوفان الأقصى- يجب أن يرحلوا، ومن ضمنهم رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس الأركان.

 

كما أكد ضرورة عدم تعريض جنود الجيش للخطر، وإقامة منظومة صواريخ بإمكانها ضرب أي هدف في إيران خلال 8 دقائق، على حد قوله.

 

 

 حماس ترمم قدراتها بسرعة كبيرة

 

وفي شهادة ثانية، كاشفة لحجم إنجازات حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية: إن “حركة حماس ترمم قدراتها بسرعة كبيرة وتعيد تأسيس نفسها مجددا في مناطق أخرى بغزة”.

 

ونقلت الصحيفة عن ضابط إسرائيلي كبير -لم تكشف هويته- قوله: إن “إسرائيل في حرب تعليمية مع حماس، لأن الأخيرة غيرت تكتيكات الحرب مؤخرا، وباتت تركز أكثر على تفخيخ المباني”.

 

وأضافت الصحيفة المحسوبة على اليسار الإسرائيلي أن العمليات الأخيرة في حي الزيتون ومناطق أخرى، أظهرت أن تقديرات الجيش ليست صحيحة في ما يتعلق بالبنية التحتية لحماس.

كما أكدت هآرتس أن أغلبية الجنود في الجيش الإسرائيلي يعتقدون أن العملية العسكرية التي يشنها الجيش في جباليا هي عملية عبثية.

 

وفي وقت سابق من أمس الثلاثاء، نقل موقع بوليتيكو الأميركي عن مسؤولين قولهم: إن “من الوارد تعطيل حماس، لكن الأمور التي تمكنها من التشكل والتطور والنمو ما زالت قائمة”.

 

وقال الموقع: إنه “تحدث إلى 4 مسؤولين أميركيين قالوا إنهم يتفقون مع الرأي القائل إنه من غير المرجح أن تحقق إسرائيل النصر الكامل في غزة، وإن العمليات الإسرائيلية الحالية في غزة تبث الحياة في حركة حماس”.

 

وشهدت الأيام القليلة الماضية تصعيدا واضحا في العمليات التي تشنها المقاومة الفلسطينية بقيادة كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وذلك عقب عرقلة إسرائيل صفقة لتبادل الأسرى طرحها الوسطاء ووافقت عليها حماس.

 

وحسب وكالة الأناضول، فقد أعلنت إسرائيل عن مقتل 620 من عسكرييها حتى أمس الثلاثاء وإصابة 3456، وذلك منذ بدء الحرب على غزة التي دخلت شهرها الثامن، وفق معطيات الجيش الذي يواجه اتهامات محلية بإخفاء حصيلة أكبر بكثير لقتلاه وجرحاه.

 

وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر 2023 أكثر من 114 ألفا بين شهيد وجريح -معظمهم أطفال ونساء- ونحو 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.