فشل الاجتماع الثلاثي بالقاهرة حول معبر رفح..وواشنطن تبني جدارا إلكترونيا على “فلادليفيا”

- ‎فيعربي ودولي

 

كشفت مصادر أمنية مصرية،  أن الاجتماع الثلاثي بالقاهرة الذي ضم الوفد الأمني المصري ووفود الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل قد انتهى.

وكانت مصر قد تمسّكت بموقفها الثابت نحو ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من الجانب الفلسطيني لمعبر رفح، حتى يتم استئناف تشغيله مرة أخرى.

وأكد الوفد الأمني المصري مسؤولية إسرائيل الكاملة عن عدم دخول مواد الإغاثة والمساعدات الإنسانية.

وتابع قائلا: “تمسك الوفد المصري بضرورة العمل الفوري لإدخال ما لا يقل عن 350 شاحنة مساعدات للقطاع يوميا، تشمل كافة المواد اللازمة سواء غذائية أو طبية أو وقود”.

ومنذ سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر، في 7 مايو الماضي، ترفض القاهرة التنسيق مع تل أبيب بشأنه، لعدم شرعنة احتلاله.

وتصر مصر على أن معبر رفح هو معبر مصري فلسطيني، وأن مصر ستعيد إدخال المساعدات من خلال آلية يتم الاتفاق عليها بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية.

 

وفي 24 مايو، اتفق السيسي وجو بايدن، على إرسال مساعدات إنسانية ووقود بشكل مؤقت من معبر كرم أبو سالم، لحين التوصل لآلية لإعادة فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، بحسب بيان للرئاسة المصرية.

 

خطة لبناء سياج تكنولوجي

 

وكانت قناة “كان” العبرية الرسمية، قد كشفت أن جدارا تكنولوجيا سيبنى بين مصر وقطاع غزة، تحت ذريعة منع بناء الأنفاق، ووقف عمليات التهريب على طرفي الحدود، لكن القاهرة نفت ذلك.

وطلب مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون من مصر البدء ببناء حاجز في محور فيلادلفيا، مزود بوسائل تكنولوجية، ويصل تحت الأرض، لمنع وإحباط حفر الأنفاق، وسط توقعات بأن يبدأ المصريون ببناء الجدار فورا.

ولفتت القناة إلى أن إدارة الرئيس جو بايدن خصصت نحو 200 مليون دولار للمشروع، بينما لم يصدر تعليق مصري على ما أوردته “كان” حتى الآن.

 

وتخضع المنطقة الحدودية لإجراءات مصرية مشددة خصوصا بعد عام 2013، حيث عمد الجيش المصري إلى إخلاء رفح المصرية من سكانها بالكامل، وهدم المنازل والمنشآت القريبة من الحدود، لتُنشأ لاحقا منطقة عازلة تمتد على بضعة كيلومترات، تزامنت مع إنشاء جدار فولاذي مواز للجدار القديم، الذي يفصل مصر عن القطاع.

فيما نقلت قناة “القاهرة الإخبارية” عن مصدر وصفته برفيع المستوى، الاثنين، ردا على ماتناوله الإعلام الإسرائيلي في هذا الصدد.

ونفى المصدر ما تناوله الإعلام الإسرائيلي حول اعتزام مصر بناء حاجز جديد على الحدود مع غزة، دون تفاصيل أكثر.

 

ومحور فيلادلفيا أو محور صلاح الدين، هو شريط حدودي بين مصر وقطاع غزة يمتد داخل القطاع بعرض مئات الأمتار وطول 14.5 كيلومتر من معبر كرم أبو سالم وحتى البحر المتوسط.

 

وهذا المحور جزء من المنطقة الحدودية التي تقع ضمن الأراضي الفلسطينية وتخضع للسيطرة الإسرائيلية بموجب اتفاقية “كامب ديفيد” للسلام الموقعة بين مصر ودولة الاحتلال عام 1979.

لكن وضع هذا المحور تعدل بموجب “اتفاق فيلادلفيا”، الذي وقعته دولة الاحتلال مع مصر في سبتمبر 2005، بعد انسحابها من قطاع غزة.

فبموجب هذا الاتفاق، الذي تعتبره تل أبيب ملحقا أمنيا لاتفاقية “كامب ديفيد” ومحكوما بمبادئها العامة وأحكامها، انسحبت إسرائيل من محور فيلادلفيا، وسلمته مع معبر رفح إلى السلطة الفلسطينية.

 

وسُمح بنشر 750 من جنود حرس الحدود المصريين على الحدود الفاصلة مع قطاع غزة بمهمة محددة بمكافحة الإرهاب والتسلل عبر الحدود والتهريب والكشف عن الأنفاق.

 

وعام 2007، سيطرت حركة حماس على غزة، وخضع محور فيلادلفيا لهيمنتها، فيما فرضت دولة الاحتلال حصارا يشار إلى أنه ، وبوساطة مصر وقطر ومشاركة الولايات المتحدة، تجري إسرائيل وحماس منذ أشهر مفاوضات غير مباشرة متعثرة، فيما تتواصل الحرب الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر 2023.

 

وخلّفت الحرب الإسرائيلية على غزة أكثر من 118 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

 

وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرارا من مجلس الأمن يطالبها بوقف القتال فورا، وأوامر من محكمة العدل تطالبها بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني بغزة.