قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إنه "لا أحد يعلم" من سيتولى السلطة إذا تم عزل المرشد الإيراني علي خامنئي من منصبه، في إطار الإشارة إلى احتمال القيام بعمل عسكري ضد إيران.
وأقرّ كبير الدبلوماسيين الأمريكيين بأن الأمر سيكون "أكثر تعقيداً بكثير" من الوضع في فنزويلا، وسيتطلب "الكثير من التفكير المتأني". كما أشار إلى أن الولايات المتحدة قد تشن هجوماً استباقياً على إيران لحماية القوات الأمريكية في المنطقة.
وقال كبير الدبلوماسيين الأمريكيين للمشرعين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ: "أعتقد أنه من الحكمة والتعقل وجود قوة عسكرية داخل المنطقة قادرة على الاستجابة".
مستدركا بالقول: "هذا أمر محتمل لكن ليس حتميا الحدوث، ولكن إذا لزم الأمر، سيتم منع الهجوم ضد آلاف الجنود الأمريكيين والمنشآت الأخرى في المنطقة وحلفائنا، بشكل استباقي".
وقال روبيو إنه يأمل "ألا يصل الأمر إلى هذا الحد"، لكنه جادل بأن إيران قد حشدت قدراتها على تنفيذ مثل هذا الهجوم، وعما سيحدث إذا تم عزل المرشد الإيراني الأعلى، قال روبيو: "هذا سؤال مفتوح".
سيناريو سقوطه نظام خامنئي بتطلب الكثير من التفكير
وخلال جلسة استماع طال انتظارها داخل أروقة الكونغرس، قدّم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عرضا سياسيا وأمنيا واسعا لملفات دولية متشابكة، مدافعا عن خيارات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت انقسم فيه المشرّعون بين مؤيد وناقد لمسار واشنطن الخارجي.
ولفت إلى أن النظام الإيراني قائم منذ فترة طويلة، ما يجعل سيناريو سقوطه مسألة تتطلب "الكثير من التفكير الدقيق"، سواء على مستوى الداخل الإيراني أو على صعيد التداعيات الإقليمية، وكشف روبيو أن لدى الولايات المتحدة ما بين 30 و40 ألف جندي موزعين على تسعة مواقع في الشرق الأوسط، مؤكدا أن جميع هذه القوات تقع "في مرمى الصواريخ والمسيرات الإيرانية".
وشدد روبيو على أن أي تحول جذري في إيران سيستدعي مراجعة عميقة للوجود الأمريكي في الشرق الأوسط، قائلا إن سقوط النظام الإيراني "سيتطلب الكثير من التفكير الدقيق بشأن وجودنا في المنطقة".
وقال وزير الخارجية الأمريكي: "لا أحد يعلم من الذي سيحكم"، مشيرا إلى أن النظام في إيران "مقسوم بين المرشد الأعلى والحرس الثوري الإيراني الذي يستجيب عادة له"، إلى جانب "أفراد شبه منتخبين"، قال إنهم "يتعين عليهم عرض كل ما يفعلونه على الزعيم الأعلى".
كما أضاف روبيو إن إيران "أضعف من أي وقت مضى"، متوقعا استئناف الاحتجاجات في نهاية المطاف مع تصعيد الولايات المتحدة للضغط عليها. واعتبر أن جوهر أزمة النظام الإيراني يكمن في عجزه عن معالجة الشكاوى الأساسية للمحتجين، وفي مقدمها انهيار الاقتصاد.
وأوضح روبيو أن الواقع يفرض على واشنطن الحفاظ على قوة عسكرية كافية في المنطقة، تحسبا لأي تصعيد، مشيرا إلى أن الرئيس ترامب "يحتفظ دائما بخيار الدفاع الاستباقي".
وأضاف روبيو أن إيران، رغم الانهيار الحاد في اقتصادها، لا تزال تمتلك القدرة على تهديد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنها تملك آلاف الصواريخ الباليستية، فيما عبّر روبيو عن أمله في ألا تصل الأمور إلى الخيار العسكري مع إيران.
مؤكدا أن هذا المسار يبقى غير مرغوب فيه، وإن كانت الاستعدادات العسكرية مستمرة في ظل طبيعة التهديدات القائمة وغموض المسار الإيراني.
