مع رفض (EU) للمحاكاة.. محامي إبستين (آلان ديرشوفيتز) يقود دفع “أوتاوا” لتصنيف “الإخوان”!

- ‎فيتقارير

 

عبر مراقبون دوليون عن شعورهم بالقلق إزاء مشاركة (آلان ديرشوفيتز) في لقاء في اوتاوا لتصنيف “الإخوان المسلمين ” حركة "ارهابية" بعد ارتباط اسمه بقضية إبستين.

ونشر الناشط والمحامي الكندي ديميتري لاسكاريس تغريدة انتقد فيها زيارة المحامي الأميركي المعروف آلان ديرشوفيتز إلى العاصمة أوتاوا، داعيًا السلطات الكندية إلى مساءلته بشأن علاقته السابقة بجيفري إبستين، المُدان بجرائم جنسية بحق قاصرات.
 

و(ديرشوفيتز) كان ضمن الفريق القانوني الذي تفاوض على اتفاق قضائي مثير للجدل لإبستين عام 2008 في ولاية فلوريدا، وهو ما أثار انتقادات كبيرة لاحقًا. ورغم ذلك، فقد نفى ديرشوفيتز بشكل قاطع أي تورط في سوء سلوك جنسي، كما أُسقطت ضده اتهامات مدنية في عام 2022.

https://x.com/dimitrilascaris/status/2019108231789051998

وتأتي هذه الضجة بالتزامن مع الإعلان عن جلسة برلمانية في أوتاوا تناقش مسألة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، وهي فعالية يُشار إلى أنها تستضيف عددًا من المتحدثين، من بينهم آلان ديرشوفيتز.

وآلان ديرشوفيتز محامي جيفري إبستين وصديقه يشوّه سمعة إحدى ضحايا إبستين واصفًا إياها بـ”معادية للسامية” لأنها كشفت أنها تعرّضت للاعتداء والاتجار بها من قبل رجال يهود .

https://x.com/adim_sn/status/2019547018553905412

وقالت تقارير إن جيفري إبستين كان يتواصل مع الموساد عبر محاميه آلان ديرشوفيتز، وكانت بين إبستين وديرشوفيتز مكالمات هاتفية، وبعدها كان ديرشوفيتز يتواصل مع الموساد ويقدّم إحاطات.

ووفقًا للتقرير نفسه، فإن إبستين تلقى تدريبًا على يد رئيس وزراء الكيان الصهيوني السابق إيهود باراك وأفاد مصدر في مكتب التحقيقات الفيدرالي أن آلان ديرشوفيتز عميل للموساد في عام 2020، وأن ديرشوفيتز حاول ثني المدعي العام الأمريكي أكوستا عن التحقيق مع إبستين بتحذيره من أن إبستين "عميل للمخابرات الأمريكية والموساد".

اجتماع أوتاوا-كندا

 

وقبل يومين، أعلن محام ابستين مشاركته اجتماع منظمة "تافسيك" الكندية (اللوبي الصهيوني) في العاصمة أوتاوا الأربعاء 11 فبراير 2026 لمناقشة مسألة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية.

ووفقًا للإعلان، فإن الهدف من الاجتماع هو بحث التداعيات الأمنية والسياسية لهذا التصنيف على المجتمع الكندي، حيث اعتبرت المنظمة أن اعتبار الجماعة وفروعها منظمات إرهابية يمثل "خطوة حاسمة" لحماية الأمن العام وضمان السلامة المجتمعية.

والاجتماع من المتوقع أن يشهد مشاركة عدد من المتحدثين والناشطين من خلفيات مختلفة، بينهم أسماء بارزة مثل محمد توحيدي، آلان ديرشوفيتز، داليا زيادة، أنيتا برومبرغ، وأمير إبستين، إلى جانب شخصيات أكاديمية وإعلامية.

ويأتي هذا النشاط ضمن سلسلة فعاليات تقودها المنظمة في إطار المناصرة السياسية والقانونية، التي تقول إنها تهدف إلى مواجهة التطرف وتعزيز الأمن المجتمعي.

 

وتتخذ منظمة "تافسيك" تورونتو مقرًا لها، وهي تأسست بعد 7 أكتوبر 2023 وتقدم نفسها كمنظمة حقوق مدنية يهودية تركّز على مواجهة معاداة السامية ومعاداة الصهيونية وكراهية "إسرائيل."

ويقودها المدعو أمير إبستين، وتصف نفسها بأنها "محاربون مكابيون" يعملون على ثلاثة محاور: التقاضي والضغط القانوني، وبناء الحلفاء، والعمل المجتمعي المدعوم بالتقنية. وقد سبق أن خاضت معارك قانونية، منها محاولة في نوفمبر 2025 لوقف رفع العلم الفلسطيني في بلدية تورونتو، انتهت برفض الطلب وإلزامها بدفع تكاليف قضائية.

 

المنظمة تقول إنها تبني تحالفات مع مجتمعات مختلفة وتستخدم أدوات تقنية مثل تطبيق Graffiti Watch ونظام D.A.V.I.D لمراقبة خطاب الكراهية، كما تستضيف فعاليات مؤيدة لإسرائيل ومناهضة لما تصفه بـ"التطرف". في المقابل، يصفها منتقدون بأنها بعيدة عن التيار السائد وتتبنى خطابًا حادًا، بينما يؤكد مؤيدوها أنها استجابة عملية لتزايد الحوادث.

 

الاجتماع البرلماني في أوتاوا يُعد محطة جديدة في نشاط المنظمة، ويأتي في وقت حساس يشهد نقاشًا واسعًا داخل كندا حول قضايا الأمن والتطرف، ما يجعله حدثًا ذا دلالات سياسية وقانونية تتجاوز حدود النقاش الأكاديمي إلى التأثير المباشر على السياسات العامة.

https://www.facebook.com/photo/?fbid=3223969641134534&set=a.104676749730521

البرلمان الأوروبي

ونشرت تقارير لمنصات ومواقع أوروبية أن البرلمان الأوروبي رفض إدراج مناقشة حول تصنيف جماعة "الإخوان المسلمين" كمنظمة إرهابية على جدول أعماله، وذلك بعد أقل من أسبوعين من تصويت البرلمان الفرنسي في 22 يناير على نص يدعو إلى إدراج الجماعة في القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية. هذا الرفض جاء رغم طلب تكتل "وطنيون من أجل أوروبا"، الذي يضم 84 نائبًا من 12 دولة، حيث أكد أن البرلمان الأوروبي رفض مقترحه، وهو ما اعتبره التكتل فشلاً سياسيًا وأخلاقيًا في حق أمن الأوروبيين، على حد وصفه.

وقابل البرلمان الأوروبي الطلب بالرفض من قبل ائتلاف واسع يضم أطيافًا من أقصى اليسار إلى الاشتراكيين، مرورًا بمؤيدي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وحزب الخضر، وحزب الشعب الأوروبي الوسطي. في المقابل، كان البرلمان الفرنسي قد صوّت بالأغلبية على النص غير الملزم الذي يدعو المفوضية الأوروبية إلى تقييم شبكة الإخوان المسلمين العابرة للحدود، والشروع في إجراءات إدراجها على القائمة السوداء، وهو قرار حظي بدعم المعسكر الحكومي وحزب التجمع الوطني اليميني.

وأوضحت صحيفة "لا كروا" الفرنسية أن قرار البرلمان الفرنسي غير ملزم للحكومة أو المؤسسات الأوروبية، وأن إدراج أي منظمة على قائمة الاتحاد الأوروبي يتطلب قرارًا بالإجماع من مجلس الاتحاد، وهو ما يجعل الأمر صعبًا في حالات لا تحظى بتوافق كامل. القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية تشكلت عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، وتضم اليوم 13 فردًا و22 جماعة، من بينها طالبان (2002)، وحماس (2003)، والجناح العسكري لحزب الله (2013)، إضافة إلى حزب العمال الكردستاني، ونمور التاميل، والدرب المضيء البيروفي، ومديرية الأمن الداخلي التابعة لوزارة الاستخبارات الإيرانية.

 

وتشمل العقوبات المفروضة على الأفراد والجماعات المدرجة؛ تجميد الأموال والأصول المالية، ومنع إتاحة أي موارد اقتصادية لهم بشكل مباشر أو غير مباشر. كما تشمل إجراءات إضافية ضد من يشارك في التخطيط أو الإعداد لأعمال عنف، مثل تنظيم الدولة والقاعدة، مع منع المنتسبين لهذين التنظيمين من دخول الأراضي الأوروبية. الاستثناء الوحيد يتعلق بالمنظمات الإنسانية المعتمدة من الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة، التي يمكن أن يُصرح لها بخرق التزامات تجميد الأصول لتقديم مساعدات إنسانية أساسية.

 

بهذا، يظهر أن رفض البرلمان الأوروبي لمناقشة إدراج الإخوان المسلمين يعكس انقسامًا سياسيًا عميقًا داخل أوروبا بين تيارات ترى الجماعة تهديدًا أمنيًا مباشرًا، وأخرى تعتبر أن إدراجها في قائمة الإرهاب يفتقر إلى الأسس القانونية والسياسية اللازمة. الرابط: المصدر.

https://www.patriotespourleurope.fr/post/le-parlement-europeen-refuse-de-debattre-des-freres-musulmans-pendant-que-lislamisme-tue-et-opprime-des-peuples-entiers?context=actualites

تصنيف إخوان السودان

ومن جانب تصنيف الجماعة، يبدو أن مسعد بولس مستشار في الإدارة الأمريكية يقود الملف بنفسه بعد تحركاته الأخيرة في المنطقة لدى محمد بن زايد والقصر السعودي وزعم في تصريح أخير أن "ملف تصنيف جماعة الإخوان في السودان كمنظمة إرهابية لا يزال محل دراسة، وأن البت فيه يحتاج إلى مزيد من الوقت".

وأدعى "بولس"، مستشار ترامب للشئون العربية والأفريقية، خلال مقابلة تلفزيونية مع “سكاي نيوز”، أن الإدارة الأمريكية تعمل على مراجعة عدد من الملفات المتعلقة بمنظمات في دول مختلفة، على أن تُعلن النتائج بشكل تدريجي.

 

ويأتي ذلك بعد أن أدرجت الولايات المتحدة فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان على قوائم "الإرهاب" الشهر الماضي، حيث قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الخطوة تهدف إلى كبح الأنشطة المنسوبة لهذه الفروع، مع استخدام أدوات قانونية ومالية لمنع أي أشكال دعم محتملة.

 

وتتزامن هذه التحركات مع مطالبات متزايدة بإدراج فرع الجماعة في السودان، بينما يشير مراقبون إلى أن الحركة الإسلامية لعبت دورًا في تعميق الانقسام السياسي وتغذية الصراع الدائر في البلاد منذ اندلاعه في أبريل 2023.

 

 

الجماعة الإسلامية –لبنان

وأخيرا قالت تقارير إن وزارة الخارجية الأميركية أخطرت الكونجرس، هذا الأسبوع، بالمبررات التي تستند إليها في تصنيف جماعة "الإخوان المسلمين" في لبنان كجماعة إرهابية.

 

وبحسب الإخطار، فإن الجماعة التي تعرفها واشنطن بأنها "تنظيم سياسي إسلامي سنّي تأسس عام 1964"، أعادت عقب هجوم حماس على مستوطنات حدود القطاع في 7 أكتوبر 2023، تفعيل جناحها العسكري المعروف باسم "قوات الفجر"، وشاركت في إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال إسرائيل، بالتنسيق مع "حزب الله" و"حماس".

 

وأشار الإخطار إلى أن الجيش اللبناني فكك في يوليو الماضي معسكرا تدريبيا عسكريا سريا ضم عناصر من "الإخوان المسلمين" و"حماس" في لبنان. كما لفت إلى أن الجيش الصهيوني نفّذ في مارس 2024 هجوما استهدف عناصر من "قوات الفجر" أثناء استعدادهم لتنفيذ هجمات ضد الكيان.

 

وأضافت الخارجية الأميركية أن انتخاب محمد فوزي تقوش أمينا عاما للجماعة عام 2022 أسهم في دفع "الإخوان المسلمين" في لبنان نحو اصطفاف أكثر رسمية ضمن محور "حزب الله – حماس"، وفق توصيفها.