اعترف الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب، اليوم الأحد، بتعرضه لمحاولة اغتيال جديدة أثناء حضوره حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض معربا عن اعتقاده أن محاولة اغتياله ليس لها علاقة بالملف الإيراني.
وزعم ترامب، خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض، أن هذه الواقعة لن تثنيه عن الفوز في حرب إيران.
وأكد أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بأن تمتلك سلاحًا نوويًّا، زاعما أنه "في سنة واحدة سيطرنا على إيران وعلى سلاحهم النووي".
وكشف ترامب أن شخصًا واحدًا أطلق النار، لكن الخدمة السرية تعاملت معه على أكمل وجه مؤكدا أنه ينتظر التقرير النهائي للأجهزة الأمنية.
عملية اغتيال
ولفت إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها لعملية اغتيال، مجدِّدًا التأكيد على أنه تم القبض على المعتدي، وهو شخص غير متزن وفق تعبيره .
وتابع ترامب قائلًا: هناك مَن يحاول اغتيالي لأنني شخص فعال في المجتمع، مشيرا إلى أنه سيتم إعادة إقامة الحفل خلال 30 يومًا .
وقال: عندما يحدث مثل هذا الأمر أشعر بصدمة كبيرة، كنا نجلس بجانب بعضنا البعض، والسيدة الأولى كانت تجلس عن يميني، سمعت بعض الضوضاء، وظننت أن هناك حركة غير اعتيادية، كنت بعيدًا عن مطلق النار، وأفراد الخدمة السرية سيطروا عليه، لكن في النهاية كان معه أسلحة عديدة وهذا خطر .
وأضاف ترامب: نحن لا نريد أن ندع هؤلاء المرضى في بلدنا، ولا أن يغيروا نظام حياتنا ونسيج المجتمع الذي نعيش فيه، لا نريد أن نعطيهم هذه الفرصة .
وظيفتي في خطر
وردًّا على سؤال عن كيفية دخول هذه الأسلحة إلى الفندق، قال: لا أريد التفكير بهذا الشأن، سأعيش حياتي العادية، وأعرف أنها مليئة بالمخاطر، وأعتقد أنني أتعامل معها بأفضل طريقة، وأعلم أيضًا أنني عندما أكون في مثل وظيفتي أكون في خطر .
كان، أفراد الخدمة السرية بالبيت الأبيض قد أخرجوا الرئيس ترامب ومسئولين آخرين من قاعة عشاء جمعية البيت الأبيض، بعد سماِع أصوات إطلاق رصاص.
وخلال بث مباشر لفعاليات الحفل، انتظارًا لكلمة للرئيس الأمريكي، فوجئ الحضور بحالة فوضى لم تُعرَف أسبابها، سرعان ما أدت إلى استنفار أمني لأفراد جهاز الخدمة السرية الذين اعتلوا المنصة واحاطوا بترامب وهم يشهرون أسلحتهم، قبل أن يخرجوه إلى خارج القاعة.
وأظهرت مقاطع مُصوَّرة أفراد الخدمة السرية وهم يصطحبون ترامب إلى خارج القاعة التي يقام بها عشاء للمراسلين.
إخلاء قاعة الاحتفالات
كما أظهرت مقاطع أخرى حاضرين من بينهم ترامب وهم يحتمون في أثناء العشاء وانتشار السلطات في قاعة الولائم بفندق واشنطن هيلتون، بينما انحنى مئات الضيوف تحت الطاولات، وصرخ أحدهم قائلًا: أفسحوا الطريق يا سيدي، بينما صرخ آخرون مطالبين بالانحناء.
وأفاد بعض الحاضرين بسماع ما اعتقدوا أنه ما بين 5 إلى 8 طلقات نارية.
وتم إخلاء قاعة الاحتفالات فورًا، حيث كان مئات الصحفيين البارزين والمشاهير والقادة الوطنيين ينتظرون خطاب ترامب.
وانتشر أفراد الحرس الوطني داخل المبنى، وسُمِح للناس بالمغادرة كما تم تشديد الإجراءات الأمنية في الخارج.
وقال مسئول في إنفاذ القانون إن مُسلَّحًا فتح النار داخل الفندق الذي كان ترامب يحضر فيه العشاء.
وذكرت شبكة CNN أن مُسلَّحًا قُتِل في قاعة استقبال فندق هيلتون، على خلفية إطلاق النار، فيما ذكرت مصادر أنه تم اعتقال مشتبه به آخر من قاعة الفندق.
وأشارت الشبكة إلى أن عددًا من أفراد الخدمة السرية كانوا يرفعون قياسات منصة الحديث، فيما يشير إلى احتمالية تأمينها بزجاج مضاد للرصاص.
مغادرة المبنى
وفي أول تعليق له بعد الواقعة، كتب ترامب على منصته «تروث سوشال»: كانت أمسيةً مميزة في واشنطن العاصمة، حيث قام جهاز الخدمة السرية وقوات إنفاذ القانون بعملٍ رائع، لقد تصرفوا بسرعة وشجاعة .
وأضاف: تم القبض على مطلق النار، وأوصيتُ بأن ندع الأمور تسير كما هي، لكنني سألتزم تمامًا بتوجيهات قوات إنفاذ القانون، سيتخذون قرارهم قريبًا، وبغض النظر عن هذا القرار، ستكون الأمسية مختلفة تمامًا عما خُطِّط لها، وسنضطر ببساطة إلى إعادة تنظيمها .
وفي وقت لاحق، كتب ترامب يقول: لقد طلبت منا سلطات إنفاذ القانون مغادرة المبنى، تماشيًا مع البروتوكول المتبع، وهو ما سنقوم به على الفور، وسأعقد مؤتمرًا صحفيًّا بعد 30 دقيقة من قاعة الإيجاز الصحفي في البيت الأبيض .
وأضاف أن السيدة الأولى، ونائب الرئيس، وجميع أعضاء مجلس الوزراء بصحة ممتازة، وسنتحدث إليكم بعد نصف ساعة من الآن، لقد تحدثت مع جميع الممثلين المسئولين عن هذا الحدث، وسنقوم بإعادة جدولته في غضون 30 يومًا .
كما نشرت المدعية العامة الأمريكية، جانين بيرو، مقطع فيديو قصيرًا من الفندق بعد الحادث، قائلةً: تم إخراجي من قاعة الاحتفالات بعد سماع دوي إطلاق النار.
وأضافت أن جهاز الخدمة السرية مسئول الآن عن هذا الفندق، وقد تحدثتُ للتو مع رئيسة البلدية موريل باوزر، وهي في طريقها، وكذلك قائد الشرطة جيفري كارول، سيتولى المسئولية فور وصوله .