رفع إيجار الحي الحكومي بالعاصمة الإداريةمن 4 مليار جنيه12 مليارا

- ‎فيتقارير

يردد المنقلب بشكل مستمر أن بناء العاصمة الإدارية الجديدة لم يكلف خزينة الدولة ولو جنيها واحدا، هنا يبرز سؤال منطقي مساحة الأرض فقط 714 كيلومترا مربعا، أربعة أضعاف مساحة العاصمة الأمريكية كم تساوي هذه المساحة؟  المشراكة49 % لهيئة المجمعات العمرانية و51% للقوات المسلحة التي هي ملك الدولة، إذن العاصمة الإدرية أنشئت بأموال الشعب.

 

وتساءل خبراء اقتصاد ، أين عائدات بيع الأراضي للأجانب في العاصمة الإدارية؟ وأين تذهب إيراداتها ومتحصلاتها من المشروعات والإيجارات؟.

كشفت موازنة العام المالي الجديد التي تبدأ في يوليو المقبل، عن ارتفاع تكاليف تشغيل الحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة بنسبة 177%، لكي تصل الي 12.03 مليار جنيه خصصت الموازنة 7 مليارات جنيه كإيجارات مقابل حق الانتفاع من المباني الحكومية في العاصمة الإدارية، ودا بند مستحدث لم يتم وضعه في الموازنة السابقة، وبالتالي أكتر من 90% من هذه الزيادة للإيجارات.

تفاجئنا في ديسمبر الماضي بتصريح لخالد عباس رئيس شركة العاصمة الإدارية والذي أعلن فيه رفع أسعار إيجارات الحي الحكومي من 4 إلى 6 مليارات جنيه، بدعوى إضافة مبان جديدة للحي وهذا علي بالرغم من إنه لم يخبرنا ماهي المباني التي أضيفت في حين الحكومة بالفعل انتقلت للحي منذ سنتين؟

السؤال الطبيعي هنا، خلال شهرين ليه زادت هذه الإيجارات من 4 إلى 6 إلى 7 مليارات جنيه كواقع؟ والمليار جنيه الزيادة عن المليارين الزيادة قبل كدا اسمه إيه؟ تأثيرات الحرب هي كمان وشركة العاصمة تعمل على تعويض فارق التضخم بسرعة كدا؟ ولما كانت الحكومة تدفع 4 مليارات جنيه سنويا غير مذكورة في الموازنة لشركة العاصمة كيف كان يتم هذا؟

 

رئيس الانقلاب عادة كان يقول لنا إن إنشاءات العاصمة الإدارية تمت بالكامل من خارج الموازنة العامة للدولة، لكن الحقيقة المطلقة إنها أنشأت بأموال عامة، ودا ببساطة لأن أراضي العاصمة الإدارية منحت للشركة من الدولة نفسها.

بل إن هذه الشركة نفسها هي مملوكة للدولة ما بين 49% لهيئة المجتمعات العمرانية و51% للجيش ممثلا في جهاز الأراضي وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، الجهات هذه ليست مؤسسات دولة؟ وميزانيتها ليست من المال العام؟ ولا هي تحولت إلى شركات خاصة؟

 

الحي الحكومي في الأصل أنشئ من أجل نقل الوزارات والهيئات له، ودا يعني من اسمه، بل وهو مقابل قليل جدا على حجم حصيلة بيع الأراضي، فلماذا وزارات وهيئات تعطي أراضٍ، لكي تأخذ حيا حكوميا وتسيب مقراتها في وسط القاهرة للاستحواذ السيادي والبيع للخليج، ثم بعد ذلك تنقل للعاصمة وتأخذ منها إيجارات؟ ثم بعد ما يكون الإيجار 4 مليارات جنيه تتحول بقدرة قادر إلى 7 مليارات جنيه؟

التعامل مع شركة العاصمة كشركة خاصة وهي في أساس أموالها أموال الشعب، اللي هو "الدولة تعطى الدولة" بتعبير الرئيس، والذي كان مبرره فيها بأنه "كان فيه شركات حكومية لا تحقق مكاسب!" وكأن هذه الشركة لكي تكسب تأخذ من أموال ضرائب الشعب اللي هو أصلا بيعاني، هي كدا بتكسب؟

ولو افترضنا أن الشركة بتكسب، وهي كلها على بعضها معمولة وشغالة بأموال عامة، لماذا لا يتم إدخال هذه الأرباح في الموازنة؟ ولا هي الشركات العامة لا تكسب إلا لما تكون من أجل مصالح خاصة ولأجل جهات سيادية؟

 طيب كم أرقام المبيعات للأجانب بم إنه الهدف منها أو بالأحرى حي الأعمال بإنه يتحول إلى مقرات للشركات العالمية؟

شركة العاصمة تشتغل بأموال وأراضي وموارد عامة وتكلفة عامة بتوصل في تقديرات صحيفة النيويورك تايمز إلى 59 مليار دولار في المرحلة الأولى ومرحلة ثانية تصل تكلفتها إلى 10 مليارات دولار، وبتجمع إيراداتها من الحكومة، والمشروع كله يدار بلا رقابة أو حتى محاسبة أو شفافية ولا يوجد عارف هذه الفلوس في ماذا اندفعت في إيه وإزاي وإيه العائد منها؟، لكن كل الذي نعرفه أنه المصريين يدفعوا من أموالهم 12 مليار جنيه لإيجار أملاكهم.