طبول الحرب المزعومة يدقها عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، في سيناء ويحشد الشعب لها ويفرض التعتيم على ما يجري على الأرض لتختفي حقيقة المأساة التي يعيشها كل من الجنود والأهالي في سيناء معًا.
وحسب تقرير بثته قناة “مكملين” الفضائية فإن القوات المسلحة حققت نقلة نوعية تبدت في بيان المتحدث العسكري العاشر فيما يتعلق بالعملية الشاملة التي يشنها الجيش في شبه جزيرة سيناء وعدد من المناطق الحدودية منذ التاسع من الشهر الجاري.
النقلة لم تكن في إنجاز الأهداف الحقيقية للعملية التي لا يعرفها أحد وإنما في تصوير بعض المشاهد التي يلح صانعوها على أن القوات في حالة اشتباك.
ثاني جوانب الاختلاف في بيان الجيش هو الاعتراف وللمرة الأولى بسقوط ضحايا عددهم 3 عسكريين وهو ما يؤكد ما نقلته مصادر قبلية منذ بداية العملية حول وقوع العشرات من ضباط وجنود الجيش المشاركين في العملية بين قتيل وجريح.
على أرض الواقع مع تصاعد أخبار العمليات العسكرية ترتفع شكوى السكان الذين باتوا واقعين تحت الآلة العسكرية وكان آخر ذلك رفض طلاب الثانوية العامة وأولياء أمورهم قرار وزير التربية والتعليم بحكومة الانقلاب بنقل امتحاناتهم خارج المحافظة لما فيه من تجاهل للظروف الصعبة التي يعيشونها تحت الحرب والحظر والحصار.
العالقون داخل وخارج سيناء لديهم كذلك مشكلة كبيرة حيث استمرت للأسبوع الثاني مشكلة عمل مصانع الأسمنت من أبناء العريش بعد نفاد الطعام لديهم في ظل رفض قوات الجيش تحركهم إلى منازلهم فيما بات كثيرون من أهالي سيناء بلا مال ولا مأوى بينما كانوا موجودين خارج المحافظة كما فقد عديدون وظائفهم لحظر القوات الخروج من المحافظة ليبقى على السكان المدنيين أن يسددوا فاتورة حرب ليسوا طرفا فيها.
