نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني تقريرًا حول الناشط القبطي رامي كامل الذي اعتقلته سلطات الانقلاب السبت الماضي من منزله.

ونقل التقرير، الذي ترجمته “الحرية والعدالة”، عن عاطف نظمي، المحامي الموكل بالدفاع عنه، قوله أمس: إن النائب العام قرر حبس “كامل” على ذمة قضايا الانتماء إلى منظمة إرهابية ونشر معلومات كاذبة.

وقال الموقع: إن كامل ناشط قبطي بارز ومؤسس اتحاد “شباب ماسبيرو”، وهو منظمة حقوقية تأسست في أعقاب ثورة ٢٠١١ ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك، ودائما ما انتقدت فشل الانقلاب في وقف العنف الطائفي ضد المسيحيين في جنوب مصر.

ووفقا لنظمي، فقد قُبض على كامل من منزله في القاهرة يوم السبت على يد سبعة من رجال الشرطة بملابس مدنية، وبعد التحقيق معه الأحد، اتهم أحد أعضاء النيابة العامة في القاهرة “كامل” بالانضمام إلى مجموعة إرهابية وتلقي التمويل الأجنبي ونشر معلومات كاذبة، وأمرت بحبسه احتياطيًّا لمدة ١٥ يوما على ذمة التحقيق، وفق ما قال محاميه لوكالة “فرانس برس”.

وبحسب منى ثابت، الناشطة الحقوقية والعضو المؤسس لاتحاد شباب ماسبيرو، تلقى كامل تحذيرات من جهاز الأمن الوطني قبل حوالي أسبوعين من اعتقاله، داعيا إياه إما التوقف عن النشر على مواقع التواصل الاجتماعي أو مواجهة الاعتقال، مضيفة أنه منذ القبض عليه، تم تعطيل صفحته على فيسبوك.

وأكدت منى ثابت أن اعتقال كامل كان بسبب ما نشره على مواقع التواصل الاجتماعي من مقالات لا تلتزم برواية الدولة حول المسيحيين الأقباط. مؤكدة أن “هذا هو النهج النموذجي الذي تتبعه حكومة السيسي في وصف كل خصومها بالإرهابيين”، مضيفة “حكومة السيسي تشن حربا ضد معارضتها، وليس حربا ضد الإرهاب”.

ووصفت منى ثابت الاتهامات الموجهة إلى كامل بأنها “هزلية”، مشيرة إلى أن الدولة “تستخف” بحجم العنف الطائفي في البلاد.

وكان كامل قد شارك في تصوير أعمال عنف طائفية مزعومة، طُرد فيها المسيحيون الأقباط قسرا من قبل جيرانهم المسلمين في جنوب مصر، مما يشير إلى أن عمليات الإخلاء تمت بموافقة ضمنية من السلطات المحلية.

واتهمت منظمات حقوقية حكومة عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري الذي استولى على السلطة منذ عام ٢٠١٤، بشن أسوأ حملة قمع لحقوق الإنسان في تاريخ البلاد الحديث.

وقد أدانت لجنة الحريات الدينية الأمريكية اعتقال “كامل”، وحثت حكومة السيسي على احترام الحرية الدينية.

وقالت اللجنة، في تعليق نشر على حساب الحكومة على موقع تويتر، إن “لجنة حماية البيئة في الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ من اعتقال ناشط قبطي هو رامي كامل”.

وأضافت أنه “يجب على مصر تحقيق مطالبها بالإصلاح والخطوات نحو الحرية الدينية”، كما انتقد “تجدد القمع على ما يبدو للناشطين والصحفيين” في البلاد.

ووفقا لهيومن رايتس ووتش، فإن ما لا يقل عن ٦٠ ألف سجين سياسي يقبعون في سجون الانقلاب، لكن سلطات الانقلاب تنفي احتجاز أي سجين سياسي.

Facebook Comments