كشف جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، عن أن عام 2019 هو الأسوأ اقتصاديًّا على غزة؛ بسبب الحصار الممتد منذ عدة سنوات، والذي طالت تأثيراته جميع مناحي الحياة.

وقال الخضري، في تصريح صحفي أمس: إن “الوضع في غزة صعب جدًّا، وأبرز أوجه التدهور كان من نصيب القطاع الاقتصادي؛ حيث شهد تدهورًا سريعًا وخطيرًا وكبيرًا”، مشيرا إلى وجود جمود اقتصادي وتراجع في مستويات الدخل والعملية الإنتاجية بشكل كبير جدًّا، إضافة إلى عمليات إغلاق يومية لمحال تجارية ومؤسسات وشركات بسبب عدم قدرتها على الاستمرار في العمل بسبب الحصار.

وأوضح الخضيري أن “ربع مليون عامل مُعطل عن العمل، وقرابة 85٪ من سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر، فيما تعمل المصانع بـ20٪ من طاقتها الإنتاجية؛ بسبب الحصار والإغلاق وتقييد حركة الاستيراد والتصدير والاعتداءات المتواصلة”، لافتا إلى أن الحصار أصاب الحياة التجارية والصناعية وقطاع المقاولات والأعمال عموما بالشلل، وأوقف قرابة 80٪ من المنشآت الاقتصادية عن العمل، حيث تعد بحكم المغلقة، وما تبقى من شركات ومحال ومصانع ومنشآت اقتصادية تعمل في الوقت الحالي بنسبة أقل من 50٪ من قدرتها التشغيلية”.

وأشار الخضيري إلى أنَّ “الخسائر الشهرية المباشرة وغير المباشرة للقطاع الاقتصادي (الصناعي والتجاري والزراعي وقطاع المقاولات) ارتفعت كثيرًا جدًّا مع نهاية العام 2019، لتصل إلى قرابة 100 مليون دولار شهريا”، لافتا إلى أن نحو 20% من المنازل المدمرة كليًّا بفعل العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014 لم تُبنَ بعد، ولم يفِ المانحون بوعودهم لبنائها، ما جعل أصحاب هذه المنازل يعيشون وضعًا إنسانيًّا صعبًا في عداد المهجرين، وفاقم من معاناتهم.

وأضاف الخضري أن قضية تعويض وإعادة بناء المصانع والمنشآت الاقتصادية تراوح مكانها، حيث لم يحدث أي إنجاز حقيقي ينهي معاناة أصحاب المصانع المدمرة، وهي متوقفة عن العمل، مؤكدة أن رفع الحصار هو البوابة الرئيسية لإنهاء أزمات غزة، باعتباره غير قانوني ويتناقض مع مبادئ القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ودعا الخضيري إلى إقامة مشروعات تنموية وتوجيه دعم خاص للقطاع يوازي حجم المأساة والمعاناة والتراجع والاقتصادي، كما دعا المؤسسات الدولية والأممية والعربية والإسلامية إلى توجيه دعم عاجل وخاص لإنقاذ الحالة الإنسانية المتدهورة.

Facebook Comments