كإخفائه وإنكار وجوده ثم الاعتراف بقتله وتقطيع جثته، تمضي السعودية في مسار وأد الحقيقة في جريمة قتل مواطنها، الصحفي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده بإسطنبول .

حُكم على ثمانية مجهولين وتبرئة 3 مسئولين بارزين من الجريمة التي أعلن ولى العهد المسئولية السياسية عنها، وكشفت ملابساتها عن تخطيط عالٍ لإدارة جريمة منظمة.

أحكام مثيرة للسخرية، حسبما رأت مقررة الأمم المتحدة لحالات الإعدام خارج نطاق القانون أنييس كالامار، حيث تجعل الرءوس المدبرة للجريمة حرة من أي مسئولية، ودون أي تأثر بوقائع المحاكمة.

تتوالى ردود الفعل على أحكام القضاء السعودي في جريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، عقب تبرئة المستشار السابق في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني، ونائب رئيس المخابرات السابق أحمد العسيري، وسط مطالبات أممية بضرورة إجراء تحقيق مستقل، فيما يبقى التساؤل الأول: كيف سيُساق المتهمون إلى الإعدام دون بيان مكان جثة خاشقجي؟

وبينما كانت المملكة تحاول طي آخر فصول القضية، تبدو النتيجة وكأنها قد انقلبت عليها بعودة الزخم الإعلامي والسياسي للقضية، مع تنديد المجتمع الدولي بالأحكام التي برأت كبار المتورطين في الجريمة .

وأكدت الرئاسة التركية أنها ستتابع القضية إلى أقصى مدى، ووصف المتحدث باسمها الأحكام الصادرة من القضاء السعودي بالفضيحة، وصورية لا تلبي تطلعات المجتمع الدولي، وجدد الاتحاد الأوروبي مطالباته بضرورة التحقيق مع كافة المتورطين في القضية.

قناة “مكملين” ناقشت، عبر برنامج “قصة اليوم”، قصة الصحفي جمال خاشقجي الذي أَسقط بمقتله ورقة التوت عن عهدة ولاية العهد، وأحكام قضية خاشقجي بتبرئة الكبار والإعدام للمجهولين، ومدى نجاح ابن سلمان في تغليب لغة المصالح على مطالب التحقيق الدولي في هذه الجريمة.

محاولة إسدال الستار على جريمة قتل #خاشقجي تنقلب على المملكة! #قصة_اليوم

محاولة إسدال الستار على جريمة قتل #خاشقجي تنقلب على المملكة!#قصة_اليوم

Posted by ‎قصة اليوم‎ on Tuesday, December 24, 2019

الدكتور أيمن خالد، الإعلامي الأكاديمي، رأى أن الأحكام الصادرة بقضية اغتيال خاشقجي لا تعبر عن فداحة الجريمة، مضيفا أن القضية تخضع لعدة أطراف وجهات، وهي تخص القانون الدولي، وتدخل ضمن الجرائم ضد الإنسانية.

وأضاف خالد أن تركيا تعد طرفًا أصيلًا في القضية، بوصفها الإقليم الذي تمت فيه الجريمة، وأيضا الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان خاشقجي يعمل لمؤسسة إعلامية مشهورة ويمتلك إقامة، وهو شخصية لها اعتبار عالمي، وصدور حكم كهذا وبأسماء مجهولة وباستبعاد شخصيات رئيسية وقفل القضية دون الإجابة عن السؤال الأهم وهو “أين ذهبت جثة خاشقجي؟” لا يجب أن يمر مرور الكرام.

صفعة للضمير الإنساني

الدكتور ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، أكد أن قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي لم تنتهِ بعد، مضيفًا أن هؤلاء يستهزئون بعقول الناس، وتركيا لن تترك الأمر حتى تحاسب قتلة خاشقجي.

وأضاف أقطاي أن القضية ما زالت متداولة في القضاء التركي، لكن كان من الصعب خضوع المتهمين للمحاكمة بسبب وجودهم في السعودية، مضيفًا أن أحكام القضاء السعودي تمثل فضيحة للعالم كله وللضمير الإنساني.

وأوضح أقطاي أن المدعي العام في إسطنبول يعيد دراسة القضية وجمع الأدلة تمهيدا لإعادة عرض القضية، مؤكدًا أن المتهمين الـ15 قتلوا خاشقجي بعد ساعات من وصولهم إلى تركيا، وهو ما يؤكد وجود نية مبيتة لقتله، ولم يكن مقتله بسبب شجار حسب ما زعمت السلطات السعودية.

مستشار الرئيس التركي لم تنتهي القصة هؤلاء يستهزئون بعقول الناس و #تركيا لن تترك الأمر حتى تحاسب قتلة الصحفي جمال #خاشقجي #قصة_اليوم

مستشار الرئيس التركي لم تنتهي القصة هؤلاء يستهزئون بعقول الناس و #تركيا لن تترك الأمر حتى تحاسب قتلة الصحفي جمال #خاشقجي#قصة_اليوم

Posted by ‎قصة اليوم‎ on Tuesday, December 24, 2019

Facebook Comments