انتقدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات استمرار تلفيق سلطات الانقلاب اتهامات للمعارضيين السياسيين عبر انتهاج سياسة "تدوير القضايا" لإعاقة الإفراج عنهم.

وقالت المفوضية، في بيان لها: "كما عودتنا السلطة، لا تتأخر عن أي فعل من شأنه قمع المعارضة السلمية، سواء بالحبس أو الاختفاء القسري أو التعذيب أو التشهير، طالما كنت صاحب رأي مختلف، فأنت عرضة للاستهداف طوال الوقت، وكان "تدوير القضايا"، هو أحدث أدوات السلطة الحالية لممارسة قمع المدافعين عن حقوق الإنسان والسياسيين والنشطاء والصحفيين".

وأشارت المفوضية إلى أن "تدوير القضايا يقوم بطريقتين: الأولى من خلال إخلاء سبيل نشطاء لأسابيع أو شهور، ثم اعتقالهم مجددا في قضايا جديدة ولكن بنفس الاتهامات القديمة، أما الطريقة الثانية، من خلال صدور قرارات بإخلاء سبيل معتقلين، ولكن دون أن يتم إخلاء السبيل فعليا، يختفي المتهم لفترة ثم يظهر مجددا في قضية جديدة، أيضا بنفس الاتهامات دون تغيير تقريبا".

وذكرت المفوضية أمثلة لذلك، منها ما حدث مع الناشط السياسي شادي الغزالي حرب، المعتقل منذ حوالي عامين؛ حيث تم اعتقاله وإخلاء سبيله، ليفاجأ بضمه على ذمة قضية جديدة، مشيرة الي أنه في 15 مايو 2018، قضى الغزالي ليله كاملة بقسم شرطة الدقي، بعد انتهاء التحقيق معه في نيابة الجيزة الكلية على ذمة المحضر رقم 1697 لسنة 2018، بتهمة إهانة السيسي، وعقب التحقيق معه، أمرت النيابة بإخلاء سبيله بكفالة 50 ألف جنيه، وذلك على خلفية بلاغ قدمه محامي مجهول، أرفق به عدد من التغريدات التي كتبها الغزالي على موقع تويتر تعليقًا على حكم المحكمة الدستورية العليا بخصوص اتفاقية "تيران وصنافير"، واتفاق الغاز الجديد بين مصر ودولة الاحتلال الصهيوني.

وأضافت المفوضية أنه "وبعد دفعه الكفالة لم يتمكن من الخروج، وتم ترحيله إلى قسم شرطة الدقي وإبقاؤه فيه، وفوجئ بالتحقيق معه على ذمة قضية أخرى رقم 621 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، بنفس الاتهامات ولايزال يتم التجديد له".

كما أشارت المفوضية إلى حالة الناشط السياسي محمد القصاص، والذي تم تلفيق قضية جديدة له بعد ثلاثة أيام من إخلاء سبيله بضمان محل إقامته؛ حيث قضى القصاص نحو 22 شهرًا من الحبس الاحتياطي داخل زنزانته في الحبس الانفرادي، على ذمة الهزلية رقم ٩٧٧ لسنة ٢٠١٧ والمعروفة إعلاميا بـ"مكملين2"، التي تضم عددًا من الصحفيين والسياسيين.

Facebook Comments