أعلن الفنان والمقاول محمد علي، أول من أمس، الوثيقة التي عمل عليها منذ أكثر من شهر وضمنت 8 مبادئ حاكمة و11 بندًا يضم أولويات العمل.

وقال علي: إن القوى المختلفة قد تقبلها جميعًا، وقد تختلف حول بعضها، إلا أنه شدَّد على ضرورة التوافق أولاً على إسقاط نظام السيسي.

وفي السياق ذاته تباينت ردود مواقف التواصل الاجتماعي مصر على وثيقة التوافق التي طرحها محمد علي، وقال الدكتور أيمن نور، زعيم حزب غد الثورة على حسابه على "تويتر": "إن الوثيقة الوطنية التي عرضها محمد علي تعبر بشكل واسع عن قضايا توافقت عليها الجماعة الوطنية المصرية خلال السنوات الماضية، ويمكن البناء عليها في المرحلة القادمة باسمي شخصيًّا وحزبيًّا أؤيد ما ورد في الوثيقة من نقاط وقضايا تعبر عن مستقبل مصر رحيل السيسي ونظامه".

من جانبه، قال الحقوقي أسامة رشدي: "إن وثيقة المبادئ التي أعلنها محمد علي هي خطوة مهمة في بناء مظلة جامعة للجماعة الوطنية المصرية رغم قناعتي بأن مصر لا تعاني من أزمة في النصوص ولكن أزمتها في النفوس التي تقاوم بناء مؤسسات حقيقية للدولة المصرية لمواجهة الاستبداد وحكم الفرد الذي لا يريد قيدًا عليه".

بدوره كتب الإعلامي حسام الشوربجي على صفحته على "تويتر":" كل الدعم لوثيقة التوافق المصري التي أعلن عنها محمد علي والتي جاءت كالتالي للإطاحة بنظام السيسي، إطلاق سراح جميع المعتقلين والدخول في مرحلة انتقالية".

أما الحقوقي سامح العطفي فغرد قائلاً: "القضية ليست وثيقة ومبادئ فالجميع يعرفها ويطالب بها ولكن القضية هي القدرة على التنفيذ وهذا يحتاج قوة ولن تتحقق بالمناشدات والمبادرات مصر يحكمها مجموعة من العصابات المنظمة ولن يتركوا السلطة والنهب بوثيقة مهما كانت".

بدورها قالت الإعلامية الحناوي: "نص وثيقة التوافق المصري التي عرضها اليوم محمد علي صعب الاختلاف معها، أتمنى من الجميع أن يتمسكوا بحقهم في وطن وحياة كريمة والسؤال للنظام الحالي كيف لهذه الوثيقة ان تدمر مصر كفانا شغل التشويه واستهداف السمعة وتلفيق التهم وسجن وقتل من طالت أيديكم".

الدكتور عصام عبدالشافي، أستاذ العلوم السياسية، يرى أن هناك مجموعة من العوامل الأساسية التي حكمت صدور هذه الوثيقة والتي يمكن أن تكون مؤشرًا للحكم على المسارات أو المآلات المستقبلية لخطة العمل التي يقول بعض من دعم هذه الوثيقة إن هناك مجموعة من الإجراءات القادمة.

وأضاف عبدالشافي أن هذه الوثيقة مرتبطة بحراك أطلق عليه إعلامية حراك 20 سبتمبر 2019، مؤكدا أن ظهور محمد علي كان علامة فارقة في مراحل مواجهة الانقلاب؛ لأنه ظهر من رحم النظام وكشف عن كثير من مظاهر الفساد داخله.

الحديث عن إصدار وثيقة ليس إشكالية لان هذه الوثيقة لم تخرج كثيرا عن المبادرات السابقة التي طرحت منذ 2013 حتى الآن بل إن هناك عددًا من المبادرات والمشروعات كانت سابقة ومتقدمة عما جاء في هذه الوثيقة بمراحل لكن ما يميز وثيقة محمد علي أنها كانت حريصة على أن تنزع كل ما من شأنه إثارة خلاف مثل الحديث عن هوية الدولة والموقف من نظام السيسي رغم أن محمد علي أشار إلى ذلك خارج الوثيقة.

وأشار إلى أن الوثيقة تضمنت 11 مبدأ، وهذه المبادئ سبق وكانت عليها تحفظات في مشروعات أخرى عكف عليها مجموعة من الأكاديميين في 2015 و2016 وذكر وقتها أن هذه الأولويات ترتبط بمرحلة انتقالية وليس كيف يمكن إسقاط الانقلاب العسكري في مصر حتى يمكن البدء في تنفيذ هذه الأولويات.

ورأى عبدالشافي أن هذه الوثيقة حتى يتم على الأقل البدء في الخطوة الأولى والخطوة الثانية من أولويات العملية الانتقالية وهي التوافق وتغيير النظام الأمر يرتبط بمجموعة من الاعتبارات الأساسية العامل الأول فيها هي النخبة الفاعلة وأعتقد أن النخبة السياسية المعارضة الآن في الخارج؛ لأنها تمتلك الإمكانيات والقدرات التي تستطيع بها تحويل الكلمات إلى واقع لكن في الداخل هناك القمع والقهر.

ولفت إلى أن النخبة في الخارج تعبر عن جميع من تواصل معهم محمد علي خلال الفترة الماضية، لكن الإشكالية الحقيقية أنه إذا كان محمد علي جادًّا في طرحه وأنه سيسعى إلى مجموعة من الإجراءات، فالرهان هنا سيواجه بتحدٍّ كبير في الأزمات الهيكلية التي تعاني منها المعارضة المصرية في الخارج.

بدوره رأى خالد إسماعيل، المتحدث باسم حركة شباب 6 أبريل، أنه لا يوجد أحد يختلف على بنود وثيقة محمد علي إلا الانقلاب ومؤيدوه، مضيفًا أن الوثيقة سوف تصطدم بعقبتين؛ الأولى القبضة الأمنية التي يفرضها عبدالفتاح السيسي داخل مصر، وأيضًا شكل المعارضة في الخارج وهل تتسع رقعة المشاركة حول بنود الوثيقة وشملت رموزًا من شباب الثورة في الخارج سيكون عاملاً مهمًّا قد يساهم في انضمام آخرين من داخل مصر.

وأضاف إسماعيل أن المعضلة الأهم هي تجميع أكبر قدر ممكن من التوافق حول الوثيقة.

من جانبه قال عبدالموجود الدرديري، رئيس مركز الحوار المصري الأمريكي بواشنطن: إنه ينبغي الاتفاق عل عدة مبادئ أولها أن وثيقة محمد علي للتوافق المصري وهي قابلة للحوار والنقاش، معربًا عن أمله بأن يتم مناقشة الوثيقة في كل التجمعات المصرية في أنحاء العالم لأهميتها لكل المصريين في الداخل والخارج.

وشدد الدرديري على ضرورة أن تضم الوثيقة كل الأطياف التي تسعى لإنقاذ مصر، مضيفًا أنه ينبغي الاتفاق على الحدود الدنيا بعد الخسارة التي منيت بها الثورة، مؤكدًا أن الديمقراطية  والدولة المدنية والعدالة الانتقالية والمواطنة تعد أهم أولويات المرحلة الحالية.

Facebook Comments