يعلم إمام الحرم المكي عبدالرحمن السديس جيدًا أن الولايات المتحدة المريكية الداعم القوي والرئيسي للعدو الصهيوني، وأن ترامب سلم القدس المحتلة والجولان للصهاينة، وعما قريب ربما تعود المدينة المنورة إلى اسمها القديم “يثرب”، ويتم تسليمها للعدو الصهيوني، بما أنهم من نسل يهود بني قريظة وبنو النضير.

ورغم ما يعلمه “السديس” فإن ذلك لم يمنعه من التطبيل؛ حيث قال في وقت سابق على هامش مؤتمر نظمته رابطة العالم الإسلامي في نيويورك: إن السعودية والولايات المتحدة قطبا هذا العالم في التأثير، ويقودان العالم والإنسانية إلى مرافئ الأمن والسلام والاستقرار والازدهار، كما دعا للرئيس الأمريكي بدوام الصحة والتوفيق!

من جهته يعتبر مؤسس مركز التراث الصهيوني مايك إيفانز أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ونظيره محمد بن زايد، بالإضافة لصديقهم الوفي جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي خادمي إسرائيل أكثر من كثير من اليهود، اللذين وصفهما بغير المهتمين بدينهم ولا بطائفتهم، وكشف عن أن بن سلمان أسرّ له بأنه تربية سيدة يهودية من إثيوبيا.

ليحفظك الله..!

وفي محاولة جديدة لتكريس مفهوم التطبيع مع العدو الصهيوني، قام الناشط السعودي المتصهين محمد سعود بنشر فيديو على صفحته على “تويتر”، يظهر فيها الأخير وهو يجري اتصالاً هاتفيًا مصورًا مع رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو.

وخلال الاتصال، رحب الناشط السعودي بنتنياهو، قائلاً: “نحبك كثيرًا”، متمنيًا له الفوز في انتخابات حزب الليكود، زاعمًا أن ذلك “يجلب السلام للشرق الأوسط”، ليرد نتنياهو ممازحًا محمد “من المؤسف أنك لا تستطيع التصويت لأنك ستكون ليكوديًا رائعًا”!

وعلّق محمد سعود على مقطع الفيديو، قائلاً: “اتصل بي رئيس الوزراء نتنياهو، يا للحماسة، نتنياهو أنا أقدرك ومعجب بك، ليحفظك الله وسائر مواطني إسرائيل”، بحسب الناشط المتصهين.

وبحسب موقع “بي بي سي”، فإن سعود “لا يخفي تواصله مع المسئولين الإسرائيليين، خاصة أولئك الذين لديهم حضور بارز على مواقع التواصل الاجتماعي، ويحرص على مشاركة تدويناتهم ومنشوراتهم على صفحته الخاصة”.

وكانت الإذاعة الصهيونية قد أفادت في وقت سابق أن مدونًا سعوديًا يزور القدس المحتلة ضمن وفد مكون من ستة زائرين من الدول العربية وصلوا إلى الأراضي المحتلة بدعوة من وزارة الخارجية.

لا مشكلة مع اليهود

ولم يكن السديس أو الناشط المتصهين محمد سعود إلا صدى صوت لولي العهد، محمد بن سلمان، الذي أطلق تصريحات مثيرة لمجلة “ذا أتلانتيك” الأمريكية، عن الوضع في الشرق الأوسط، خصوصًا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والعلاقة مع كيان العدو الصهيوني.

وعند سؤاله عما إذا كان يرى أن “الشعب اليهودي له الحق في العيش بدولة قومية أو في جزء من موطن أجداده على الأقل”، قال بن سلمان: “كل شعب في أي مكان له الحق في العيش بسلام”.

وأضاف أن لـ”الفلسطينيين والإسرائيليين الحق في امتلاك دولتهم الخاصة، لكن في نفس الوقت يجب أن يكون لدينا اتفاق سلام لضمان الاستقرار للجميع ولإقامة علاقات طبيعية”.

وشدَّد بن سلمان على أن بلاده “ليس لديها مشكلة مع اليهود”، قائلاً: “نبينا محمد تزوج امرأة يهودية، جيرانه كانوا يهودًا، ستجد الكثير من اليهود في السعودية قادمين من أمريكا وأوروبا”.

ولفت ولي العهد السعودي إلى أن هناك الكثير من المصالح التي تتقاسمها بلاده مع كيان العدو الصهيوني، خاصة أنه ذو اقتصاد كبير مقارنة بحجمه، موضحًا أنه “إذا كان هناك سلام بيننا فسيكون هناك الكثير من المصالح المتبادلة بين إسرائيل ومجلس التعاون الخليجي ودول مثل مصر والأردن”.

في المقابل، وضع بن سلمان حركة المقاومة الفلسطينية حماس في صف الدول المهددة لبلاده والمنطقة حين قال: “لا يمكننا المخاطرة بالأمن القومي السعودي، نعيش في منطقة فيها داعش والقاعدة وحزب الله وحماس وإيران”.

ونشرت صحيفة هآرتس الصهيونية مقالاً تحليليًا للكاتبة تسفيا غرينفيلد تدعو فيه لضرورة التساهل مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان آل سعود في أعقاب مقتل الصحفي جمال خاشقجي، وتقول إنه “الزعيم الذي كانت تنتظره إسرائيل منذ خمسين عاما” وإن “عزله يعتبر مدمرًا بالنسبة لإسرائيل”.

Facebook Comments