قال محللون إن الامارات اختارت اللواء عبدالفتاح البرهان لإعلان التطبيع الذي مارسه ممثلا للسودان مع الصهاينة، وهو اختراق جديد في جدار رفض التطبيع لطالما أعلن الرئيس السابق عمر البشير – رغم مساوئه – رفضه، وذلك لسبب رئيسي وهو حرق "البرهان" شعبيا سودانيا وعربيا وإسلاميا بقضية حساسة وتوقيت حساس، لصالح اللواء محمد دقلو قائد قوات الجنجويد الملقب بـ"حميدتي" ليكون حاكم السودان المقبل.

وقالت صحف عبرية منها "تايمز أوف إسرائيل" و"واشنطن بوست" نقلا عن مسئول عسكري سوداني: إن لقاء البرهان مع نتنياهو بأوغندا رتبت له الإمارات بمعرفة السعودية ومصر.

وعلق حامد النيل صحب حساب "زول سوداني" قائلاً: "اتوقع  يطلع مؤتمر للحميدتي يدين فيه صفقة القرن.. ويقول نحن مع فلسطين قلبا وقالبا.. حتى يحرك الراي العام على البرهان ويذيد الضغط عليه أكثر إما بالتنحي لأسباب صحية أو انقلاب داخلي بمساعدة بقية القادة في المجلس السيادي العسكري وبدعم من الإمارات والسعودية.. ليستلم حميدتي السلطة".

وأضاف حساب "otmane echtiouy"، "البرهان غبي ورطته الإمارات في هذا اللقاء كما ورطت البشير من قبله للقاد كلب الشام حتى يصل لص الإبل وقاطع الطريق حميدتي للسلطة رغبة شيطان العرب".

اللعب علي المكشوف

وقال "صهيب اليمني": "الكشف عن الاجتماع الذي جمع عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي السوداني مع نتنياهو بتنسيق إماراتي الغرض منه هو إحراق الرجل سياسيًا وشعبيًا تمهيدًا للإطاحة به وتولية حميدتي للسلطة في السودان الذي يعتبر رجل الإمارات الأول في السودان".

ودعم المفكر الفلسطيني "عزمي بشارة" هذا التوجه فكتب عبر حسابه "بالنسبة لعبد الفتاح البرهان.. يثبت تسلل البرهان لمقابلة نتنياهو في أوغندا (بهندسة إماراتية كما يبدو) ضرورة تنبه الثائرين ضد الاستبداد في بلداننا أن قوى غير ديمقراطية تتسلل للاستفادة من الحراك الثوري لأسبابها هي، فعندما يتاجر نظام بقضية فلسطين يسهل تسلل قوى مؤيدة للتطبيع مع اسرائيل لديها أهداف أخرى للتلخص منه. ويجب أن يسمع صوت قوى الحرية التغيير بقوة؛ لأن هذه العناصر التي تريد أن تحكم السودان في ظل غطاء اسرائيلي لا يمكن ان تكون ديمقراطية، فـأكثر ما تخشاه اسرائيل عربيا هو الديمقراطية. وخطوة البرهان هذه دون استشارة الحكومة تعبير عن سلوك حاكم عسكري. فهل ترضى الحكومة أن تكون كومبارس بحجة أنها "تكنوقراط"؟".

وأضاف أن "الوهم (أو الإيهام الإماراتي) انه فقط التطبيع مع اسرئيل يزيل السودان من قائمة داعمي الإرهاب هو تضليل مقصود وعملية ابتزاز. فالسودان الديمقراطي الذي يكافح الإرهاب يفرض نفسه من دون مساعدة إسرائيل".

بالنسبة لعبد الفتاح البرهانيثبت تسلل البرهان لمقابلة نتنياهو في أوغندا (بهندسة إماراتية كما يبدو) ضرورة تنبه الثائرين…

Posted by ‎عزمي بشارة‎ on Monday, February 3, 2020

أما الكاتب الفلسطيني عبد الباري عطوان فكتب عبر حسابه "لقاء الجنرال البرهان بنتنياهو في أوغندا “طعنة” للثورة السودانية قبل أن يكون "طعنة" لفلسطين.. ولماذا تتطوع الامارات بدور "المُرتب" للتطبيع؟ وهل أوضاع مصر والأردن والسلطة الفلسطينية تحسنت أم ازدادت سوءًا وتدهورًا بعد التطبيع؟ الاجابة مكتوبة على الحائط".

واعتبر الصحفي القطري جابر الحرمي أن دور تخريبي تمارسه الإمارات فكتب تعليقًا على ما نشرته "واشنطن بوست: لقاء رئيس المجلس السيادي في السودان البرهان ونتنياهو في أوغندا رتبته الإمارات بعلم مصر والسعودية ودائرة ضيقة من كبار المسئولين السودانيية"، فقال: "هذا هو الدور الوظيفي للإمارات تآمر .. تخريب.. زرع خلايا تجسس.. دعم انقلابات.. وكلاء الصهاينة..".

وتظاهر عشرات السودانيين في العاصمة الخرطوم، للتنديد بلقاء رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء أمس الإثنين في أوغندا، قال مسئول عسكري سوداني رفيع المستوى: إن الاجتماع الذي عُقد بين نتنياهو والبرهان، نظمته دولة الإمارات العربية المتحدة وعلم به السيسي وبن سلمان.

لقاء تاريخي

وعقب لقاء نتنياهو بالبرهان في مدينة عنتيبي الأوغندية، صرح بالتوصل إلى اتفاق للتعاون على تطبيع العلاقات بين البلدين.

وقال: "أؤمن بأن السودان تسير في اتجاه جديد وإيجابي"، موضحًا أنه عبّر عن رأيه هذا في محادثاته مع وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو.

ويسوق نتنياهو لنفسه بعما أعلنا صريحة ومدوية: "التقيت اليوم برئيس المجلس الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان في عنتيبي واتفقنا على الشروع في تعاون يفضي إلى تطبيع العلاقات.. هذا حدث تاريخي".

Facebook Comments