هدَّد أعضاء في الكونجرس الأمريكي سلطات الانقلاب بقطع المساعدات السنوية عن مصر، على خلفية الانتهاكات الممنهجة داخل السجون.

وطالب أعضاء الكونجرس، في خطاب أرسلوه إلى سفير السيسي في واشنطن، بالالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ووقف الانتهاكات مثل القتل خارج إطار القانون والإخفاء القسري والتعذيب.

وأضاف النواب، في خطابهم، أنه يجب ضمان عدم استخدام أموال دافعي الضرائب الأمريكيين في انتهاكات حقوق الإنسان بمصر.

وفي السياق ذاته، رصد المرصد العربي لحرية الإعلام 39 انتهاكًا بحق الصحفيين على يد سلطات الانقلاب في شهر فبراير الماضي.

وكشف المرصد، في تقريره الشهري، عن وجود 74 صحفيًّا وإعلاميًّا معتقلين في سجون السيسي، واستنكر تتبع سلطات الأمن الناشطين السياسيين والصحفيين والتجسس عليهم، كما انتقد التقرير هيمنة الشركة المتحدة التابعة للمخابرات على التلفزيون المصري.

وبحسب تقرير بثته قناة “مكملين”، تتواصل الإدانات الحقوقية والمطالبات الأممية بوقف أحكام الإعدام التي يصدرها القضاء المصري بالجملة، ما يعصف بالحق في الحياة المنصوص عليه في المادة السادسة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والتي تؤكد الحق في الحياة لكل إنسان، وعدم حرمان أحد من حياته بشكل تعسفي مخالف للقانون.

فأحكام إعدام بالجملة لا يزال قضاء السيسي يصدرها بحق مواطنين أبرياء اعتقلتهم سلطات الانقلاب، ولفقت لهم عشرات التهم بسبب الخصومة السياسية، لتصبح مصر من أعلى الدول إصدارا لأحكام الإعدام وتنفيذا لها.

37 حكمًا بالإعدام من جنائية القاهرة في القضية المعروفة إعلاميًّا بأنصار بيت المقدس، ما دفع منظمة العفو الدولية للمطالبة بإعادة محاكمة المدعى عليهم، وفقًا للإجراءات التي تتفق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان ومعايير المحاكمة العادلة دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام.

الأمم المتحدة هي الأخرى حثت نظام السيسي على وقف جميع الإعدامات ومراجعة كل القضايا المرتبطة بأحكام الإعدام، بما يتوافق مع التزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان وإجراء تحقيقات ذات مصداقية في ادعاءات التعذيب واتخاذ التدابير الضرورية؛ لضمان عدم تكرار انتهاك التدابير القانونية والمحاكمات العادلة.

مطالبات حقوقية عديدة أخرى أبرزها حركة “ضد الإعدام”، التي وصفت الحكم على عشرات المعتقلين بالإعدام دفعة واحدة بالسابقة الخطيرة التي لم تحدث في تاريخ القضاء المصري، بينما أطلقت مجموعة من المنظمات الحقوقية المصرية لإطلاق حملات تطالب بالحق في الحياة، وإيقاف عشرات الأحكام الجائرة وإنقاذ أكثر من 60 ألف مصري في سجون السيسي، في انتظار الموت سواء بحكم إعدام أو بإهمال طبي متعمد وتعذيب.

بدوره قال علاء عبد المنصف، مدير منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان، إن تهديدات النواب الأمريكيين بقطع المعونة الأمريكية لمصر بسبب انتهاكات حقوق الإنسان ليست الأولى، حيث تكررت مرات عدة، وبالفعل تم تقليص المعونة أكثر من مرة.

وأضاف عبد المنصف، في مداخلة لقناة “مكملين”، أن الاستعراض الدوري الأخير لملف مصر في مجلس حقوق الإنسان كشف ارتفاع عدد الانتهاكات من 165 توصية في 2010 إلى 300 توصية في 2015 إلى 372 توصية في 2019م، ما يؤكد تدهور ملف مصر الحقوقي.

وأوضح عبد المنصف أن التلويح بقطع المعونة الأمريكية أمر متكرر، واستمرار الحالة الحقوقية بهذه الصورة قد يُنبئ بمزيد من قطع المعونات والبرامج التدريبية، وبالفعل حدث هذا الأمر مع كثير من الجهات التي تتعامل مع مصر مثل أمريكا والاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن الدول العظمى تبحث دائما عن مصالحها؛ فالأمر مرتبط بشكل أساسي بدائرة المصالح الضيقة لهم، وليس بمنطق حقوق الإنسان، وورقة حقوق الإنسان دائما يتم استغلالها في الدعاية الانتخابية سواء في أمريكا أو غيرها من الدول الأوروبية.

ولفت عبد المنصف إلى أن الإدانات الحقوقية والمناشدات الدولية بوقف أحكام الإعدام، لا يمكن أن تؤدي إلى وقف الانتهاكات؛ لأن هذه المنظمات دورها إصدار تقارير ولا تملك تغيير المشهد، مشددًا على أن الشعب المصري وحده هو القادر على تغيير المشهد السياسي والحقوقي في مصر.

ما السبب وراء إعلان المتحدث العسكري عن تنفيذ حكم الإعدام بحق هشام عشماوي بالذات.. علاء عبد المنصف

ما السبب وراء إعلان المتحدث العسكري عن تنفيذ حكم الإعدام بحق #هشام_عشماوي بالذات.. علاء عبد المنصف #نشرة_الاخبار

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Wednesday, March 4, 2020

Facebook Comments