قال الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق، إنه أوقع أمس عشرات القتلى والأسرى من مليشيات خليفة حفتر في هجوم هو الأعنف على “ترهونة” جنوب شرق طرابلس، وحتى كتابة هذه السطور ما تزال مدفعية الجيش تستهدف تجمعات وآليات لمليشيات حفتر داخل الحدود الإدارية لترهونة.

ومن الجو يقصف سلاح الجو، التابع لحكومة الوفاق، تجمعًا لمليشيات حفتر بالقرب من المسجد العتيق بترهونة، فضلا عن ضربات جوية على عدد من الآليات المسلحة وتجمع للمليشيات بالقرب من مثلث القومة بالمدينة.

وشهدت ترهونة نزوحا للأهالي من المدينة المحاصرة، حاملين رايات بيضاء نحو مصراتة وزليتن ومسلاته وبني وليد.

 

وفي محاولة لتفتيت صف الحكومة، وصل وفد من جيش حفتر من ترهونة على رأسه صالح الفاندي إلى بني وليد لمعرفة نتائج زيارة مصراتة، أمس، علما أن رد قادة مصراتة أمس لوفد بني وليد كان “فات الأوان”، بحسب نشطاء.

وأكد الناطق باسم غرفة عمليات “سرت– الجفرة” العميد “عبد الهادي دراة”، أن قوات الوفاق رفعت من درجة الاستعداد والتأهب ما بعد منطقة بوقرين، بعد إسقاطها طائرة مسيرة حديثة صينية الصنع تابعة لحفتر، كانت تحاول قصف تمركزات قوات الوفاق في المنطقة.

وأضاف دراة، في تصريح صحفي الأحد، أن قوات بركان الغضب تحافظ على جميع مواقعها في أبو قرين، مشيرا إلى تسيير دوريات استطلاعية يومية قرب الوشكة، لرصد أية تحشيدات لمليشيات حفتر في المنطقة.

وأشار دراة، إلى أن فرق الهندسة العسكرية ما زالت تمشّط المواقع التي كانت تسيطر عليها مليشيات حفتر، لإزالة الألغام ومخلفات الحرب.

تصريح قنونو

من جانبه أعلن المتحدث باسم الجيش الليبي عقيد طيار محمد قنونو، الأحد، عن استئناف العمليات العسكرية نحو مدينة ترهونة.

وقال قنونو، في حوار مع قناة ليبيا الأحرار: إن سلاح الجو الليبي نفذ ضربتين جوتين استهدفتا آليات ومواقع لمليشيات حفتر بمنطقة المصابحة في ترهونة.

وألقت طائرات سلاح الجو الليبي التابع لحكومة الوفاق، الأحد، منشورات باللغتين العربية والروسية فوق مدينة ترهونة، تناشد الأهالي الابتعاد عن أماكن وجود المسلحين والتزام بيوتهم.

وأكدت المنشورات باللغة الروسية أن على المرتزقة ترك القتال وتسليم السلاح، وأنها الفرصة الأخيرة لهم، وشددت على أن المعركة محسومة عسكريا، وأن قوات الوفاق لا تريد سفك الدماء، وأن من ألقى سلاحه فهو آمن، بحسب المكتب الإعلامي لعملية بركان الغضب.

5 أطنان قذائف

ونشرت عملية بركان الغضب “إنفوجراف”، أشار إلى أن حصيلة مخلفات الحرب من القذائف والصواريخ التي أطلقتها مليشيات حفتر الإرهابية وانتشلتها إدارة المفرقعات ومعالجة المتفجرات خلال عام من العدوان بلغت 5 أطنان.

هذا وأعلنت عملية بركان الغضب أن سلاح الجو نفذ 17 ضربة جوية، يوم السبت، استهدفت أفرادا وآليات وتمركزات لمليشيات حفتر في ترهونة، تمهيدا لتقدم قوات الوفاق وردًا على قصف أحياء طرابلس.

وقصفت طائرات حكومة الوفاق منذ الساعات الأولى من صباح السبت 18 أبريل، عدة مواقع بمدينة ترهونة، لتعلن عن انطلاق العمليات العسكرية لتحريرها.

وتقدمت قوات الوفاق وبإسناد من سلاح الجو صوب ترهونة وفق خطة عسكرية مرسومة من قبل غرفة العمليات العسكرية، وخلال التقدم وجه المتحدث باسم الجيش محمد قنونو، إنذارا أخيرا إلى كل من رفع السلاح إلى جانب مليشيات حفتر والمرتزقة لتسليم أنفسهم قبل فوات الأوان.

100 أسير

وأعلنت عملية بركان الغضب عن القبض على أكثر من مائة عنصر خلال تقدمها صوب المدينة، إضافة إلى السيطرة على عدد من الدبابات والعربات العسكرية وأعداد كبيرة من قذائف الهاون التي كانت تستخدم لقصف أحياء العاصمة.

كما اقتحمت قوات الوفاق المتمركزة في غريان بوابة الويف الواقعة بين منطقة العربان ومدينة ترهونة لفرض الحصار وقطع الإمدادات عن مليشيات حفتر.

وشنت قوات حكومة الوفاق الليبية، صباح السبت 18 أبريل 2020، هجوما شاملا على مدينة ترهونة الاستراتيجية، التي تُعد نقطة الارتكاز الوحيدة لخليفة حفتر في عدوانه على العاصمة.

Facebook Comments