نشرت شبكة الجزيرة الإنجليزية تقريرًا يرصد ردود الأفعال حول التعديلات التي أجراها عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، على قانون الطوارئ تزامنًا مع انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقالت الجزيرة، في التقرير الذي ترجمته "الحرية والعدالة"، إن منظمات حقوقية عدة أدانت التعديلات التي أجراها قائد الانقلاب العسكري على قانون الطوارئ، مؤكدة أن السيسي استخدم الوباء من أجل توسيع سلطاته القمعية .

وبحسب التقرير، أقر قائد الانقلاب تعديلات على حالة الطوارئ في البلاد تمنحه وأجهزة الأمن صلاحيات إضافية، بحسب ما تقول الحكومة إنها ضرورية لاحتواء انتشار الفيروس الجديد.

وأدانت مجموعة حقوقية بارزة هذه التغييرات، وقالت إن القاهرة استخدمت أزمة الصحة العامة "لتوسيع وليس إصلاح قانون الطوارئ المصري المسيء".

وتسمح التعديلات الجديدة للسيسي باتخاذ إجراءات لاحتواء الفيروس، مثل تعليق الدراسة في المدارس والجامعات، ووضع العائدين من الخارج في الحجر الصحي، ولكنها تتضمن أيضًا توسيع صلاحيات منع الاجتماعات العامة والخاصة، والاحتجاجات، والاحتفالات وغير ذلك من أشكال التجمع.

وكانت الحكومة قد شنّت حملة قمع غير مسبوقة ضد المعارضة منذ عام ٢٠١٣، عندما قاد السيسي انقلابا عسكريا أطاح بسلفه المنتخب ديمقراطيا الرئيس محمد مرسي من حركة الإخوان المسلمين.

كما تسمح التعديلات للمدعين العسكريين بالتحقيق فى الحوادث التى يكون فيها ضباط الجيش مكلفين بتنفيذ القانون، أو عندما يأمر السيسي بذلك، وسوف يكون لرئيس النيابة المدنية في البلاد الكلمة الأخيرة فيما إذا كان من الواجب عرض الأمور على المحاكمة.

كما سيسمح القانون المعدل للسيسي بتأجيل الضرائب ومدفوعات الخدمات، وكذا تقديم الدعم الاقتصادي للقطاعات المتضررة.

وقد وافق برلمان الانقلاب، المكتظ بمؤيدي السيسي، على الإجراء الشهر الماضي، وتم حظر التظاهرات غير المصرح بها لسنوات في مصر، التي ظلت تحت حالة الطوارئ منذ أبريل ٢٠١٧. وكانت الحكومة قد مددت المشروع نهاية الشهر الماضي لثلاثة أشهر أخرى، وقد تم تمرير القانون فى الأصل لإعطاء السيسي صلاحيات أوسع بدعوى دعم إجراءات مكافحة الإرهاب ومكافحة تهريب المخدرات.

وأشارت الحكومة إلى ضرورة إجراء التعديلات لمعالجة "الفراغ" القانوني الذي كشفه وباء كورونا.

وقد أعلنت مصر، التي يبلغ عدد سكانها ١٠٠ مليون نسمة، عن إصابة نحو ٨٥٠٠ حالة بفيروس كورونا مؤكدة و٥٠٣ حالات وفاة على الأقل.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن 5 تعديلات من الـ١٨ فقط تتعلق بشكل واضح بالصحة العامة، ويمكن استخدام السلطات الجديدة عندما يتم إعلان حالة الطوارئ.

وقال جو ستورك، مدير مجموعة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في نيويورك، "قد تكون بعض هذه التدابير ضرورية في حالات الطوارئ المتعلقة بالصحة العامة، ولكن لا ينبغي أن تكون عرضة لسوء المعاملة كجزء من قانون الطوارئ الذي لم يتم إصلاحه".

وأضاف جو ستورك أن اللجوء إلى "الأمن القومي والنظام العام" كمبرر يعكس العقلية الأمنية التي تحكم مصر السيسي".

وتحسبًا لانتشار وباء كورونا، أوقفت مصر الرحلات الجوية الدولية وأغلقت المدارس والجامعات والمساجد والكنائس والمواقع الأثرية، بما في ذلك أهرامات الجيزة الشهيرة.

وقد فُرض حظر التجوال من الساعة التاسعة صباحا إلى الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي. ويستمر هذا الإغلاق الجزئي أسبوعين آخرين حتى نهاية شهر رمضان المبارك.

للمزيد:

https://www.aljazeera.com/news/2020/05/egypt-el-sisi-expands-powers-citing-coronavirus-pandemic-200509070706295.html

Facebook Comments