حظرت حكومة الانقلاب، الأسبوع الماضي، استيراد السكر الأبيض والخام لمدة 3 أشهر، تزامنًا مع انخفاض كبير في سعر السكر عالميًا، وهو قرار يوفر حماية لشركات السكر المحلية.

وقال متعاملون في صناعة السكر، إن انخفاض أسعار السكر المستورد نتيجة انخفاض سعره عالميًا، مقارنة بأسعار السكر المصنع محليًا، يسبب خسائر للشركات المحلية، والتي تواجه صعوبة في البيع.

وأضافوا أن قرار حظر الاستيراد، سيساعد الشركات على تحقيق مبيعات، خاصة وأنها كانت تدخل في منافسة "غير عادلة" مع المنتج المستورد، في وقت تراجع فيه الطلب العالمي على السكر، بسبب تداعيات أزمة فيروس "كورونا" عالميًا.

لكن أحد أباطرة الصناعات الغذائية وأحد أذرع الانقلاب لم يعجبه الأمر، فخرج مستنكرا الأمر بأن هذا القرار سوف يؤدى إلى ارتفاع السلع الغذائية كلها.

"فرج عامر" وعبر صفحته الرسمية على" تويتر"، غرد مولولا فقال: "قرار حظر استيراد السكر لمدة ٣ أشهر أدى إلى ارتفاع ثمن السكر  من ٦٢٠٠ جنيه للطن إلى ٧٠٠٠ جنيه للطن، مما سيؤدي إلى ارتفاع جميع السلع الغذائية، أرجو نعالج مشاكلنا الصناعية بما لا يؤدي إلى رفع الأسعار في ظل تبني الدولة سياسة محاربة الغلاء".

 

300 جنيه زيادة في سعر طن السكر

ويبلغ حجم استهلاك مصر من السكر بين 3 و3.2 مليون طن سنويا، منها 2.4 مليون طن كإنتاج محلي، ويتم تعويض الفارق من الاستيراد، بحسب تصريحات وزير التموين "علي المصيلحي".

وقال يحيي كاسب، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة: إن هناك زيادة في أسعار السكر تصل لـ300 جنيه في الطن، خلال شهر يناير الماضى، ليسجل سعر الطن 7200 مقابل 6900 جنيه.

ولفت "كاسب" إلى أن سعر السكر في السوق المحلية يتراوح بين 7.5 إلى 8.5 جنيه، خلال الفترة الحالية، مضيفًا أن هناك احتمالية في زيادة أخرى خلال الفترة المقبلة، ما لم تشهد الأسعار العالمية تراجعًا.

ويعمل في قطاع صناعة السكر 8 شركات تنتج من قصب السكر، وتنقسم إلى شركة السكر للصناعات التكاملية للقصب وتمتلك 8 مصانع بالوجه القبلي ومصنع تكرير بالحوامدية، إضافة إلى 7 شركات لإنتاج سكر البنجر، بينها 3 شركات فقط من القطاع الخاص، بحسب ما قاله عبدالحميد سلامة، رئيس شركة الدلتا للسكر سابقا.

دراسة حكومية تتوقع ارتفاع أسعار السلع الغذائية

وتوقعت دراسة للمعهد القومي للتخطيط أن ترتفع أسعار السلع الغذائية في مصر حتى نهاية ديسمبر المقبل، مع استمرار أزمة انتشار فيروس كورونا.

يأتى هذا وقد ارتفع المعدل السنوي للتضخم العام فى الحضر إلي 5.9% فى أبريل الماضى 2020، مقابل 5.1% فى مارس 2020، ليسجل التضخم العام معدلا شهريا بلغ 1.3% فى أبريل 2020، مقابل معدلا بلغ 0.5% فى ابريل 2019.

وأرجع البنك المركزي، فى أحدث تقرير له، ارتفاع المعدل السنوي للتضخم العام إلى التأثير السلبى لفترة الأساس نتيجة الارتفاع المحدود فى المستوي العام للأسعار، فى أبريل 2019، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار فى أبريل 2020.

وجاءت الدراسة بعنوان "التأثيرات المحتملة لفيروس كورونا على أسعار المواد الغذائية"، ونشرها المعهد التابع لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.

وتتوقع الدراسة زيادة في أسعار السلع الغذائية على المستوى المحلي خلال الفترة المقبلة، بـ3 سيناريوهات مختلفة.

ويفترض السيناريو الأول زيادة أسعار السلع الغذائية شهريًا بنفس معدل نموها خلال شهر أبريل مقارنة بشهر مارس الماضي، على أن يستمر ذلك التزايد حتى ديسمبر المقبل.

ويتوقع السيناريو الثاني أن ترتفع الأسعار شهريًا بمقدار يعادل معدل نموها خلال أبريل الماضي مقارنة بمارس، يضاف إليها زيادة قدرها 25% من قيمة هذا المعدل لكل سلعة على حدة.

ويفترض السيناريو الثالث أن ترتفع الأسعار شهريًا بمقدار يعادل معدل نموها خلال أبريل مقارنة بمارس الماضي مضاف له زيادة قدرها 50% من قيمة هذا المعدل لكل سلعة حدة.

السكر تحت الوصاية الإمارتية

وتسرع دولة الانقلاب فى صمت بافتتاح أكبر مصنع لإنتاج السكر بالتعاون مع دولة الإمارات، حيث إنه من المقرر أن يتم الانتهاء من تشييد المصنع فى محافظة المنيا الشهر القادم.

وأكدت شركة القناة المسئولة عن المصنع، في تصريحات سابقة، أن المصنع هو أكبر مصنع لسكر البنجر في العالم باستثمارات نحو مليار دولار، لإنتاج ما يزيد على 900 ألف طن سنويا، بجانب تنمية واستصلاح 181 ألف فدان من الأراضي الصحراوية باستخدام المياه الجوفية، لإنتاج 2.5 مليون طن من بنجر السكر في السنة، ومحاصيل استراتيجية أخرى مثل القمح والذرة والحمص.

ويستهدف مشروع الشركة إلى جانب إنتاج السكر الأبيض، إنتاج 216 ألف طن من لب البنجر، و243 ألف طن من "المولاس" سنويا، والمستهدف تصديرها للخارج بالكامل.

Facebook Comments