قبل مهرجان القاهرة السينمائي استقال أحمد شوقي، المدير الفني للمهرجان، بعد استعادة المدونين لتدوينات مليئة بالعنصرية والحقد والاحتقار لشهداء مشجعي الأهلي في بورسعيد ورابعة العدوية وغيرهما من المذابح.

استقال "شوقي" بعد تعرضه لهجوم حاد على التواصل الاجتماعي، ابتداء من أعضاء رابطة "ألتراس" جماهير النادي الأهلي، بسبب تأييده قتل الشباب الـ73 في استاد بورسعيد على يد المجلس العسكري في مؤامرة شهيرة. ووصف شوقي ضحايا مذبحة استاد بورسعيد بـ"النافقين"، ووصف المذبحة بـ"التعليمة".

الناقد كمال القاضى، في تصريحات صحفية، أشار إلى أن الراحل سعد الدين وهبة عندما كان رئيسا لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في السبعينات، كان يختار عناصر المشاركين بالمهرجان بدقة شديدة، فكان يشترط الحس الوطني وكان يرفض أحدًا ينتمى للتطبيع الثقافي مع إسرائيل، وبالتالي كانت اختياراته خاضعه لتلك المعايير.

واعتبر "القاضي" أن شوقي لا يليق بواجهة ثقافية، موضحا أن "مدير المهرجان لا بد أن يكون رجلا فوق مستوى أية شبهات"، وأن من يقول على شهداء بورسعيد ويصف ما حدث لهم بالنفوق لا يمكن وصفه بأنه شخص سوى، فلا يجوز الفصل بين الجانب السينمائى والجانب السياسي والانساني.
 

مدير بمهرجان فينيسيا

وعلق مدير أسبوع النقاد في مهرجان فينيسيا الدولي على استقالة أحمد شوقي ومهرجان القاهرة السينمائي، حيث قال جيوانا نازارو "Giona A. Nazzaro": إن المنشورات التي لا تعد ولا تحصى التي نشرها الشخص المشار إليه (أحمد شوقي) خلال السنوات الثماني الماضية كان يمكن أن يكون منبوذا على الفور لو كان في أوروبا أو الولايات المتحدة أو حتى آسيا".

وأضاف "ولكن لأن هذا هو العالم العربي، يتم التسامح مع وجهات النظر العنيفة الجنسية باسم ′′حرية التعبير′′ بشكل مفارق، في الوقت الذي يعاقب فيه القانون على وجهات النظر المناهضة للاستبداد.

واعتبر نفسه محظوظًا بالعمل "مع المؤسسات التي لم تدفعني أبدا إلى التنازل عن مبادئي، التي لم تمنعني أبدا من الوقوف إلى ما أؤمن به".

Joseph Fahim's take on the recent controversial appointment of the Cairo Film Festival artistic director. Please read….

Posted by Giona A. Nazzaro on Saturday, June 6, 2020

لا تعتذر

وقال الناقد راشد عيسى، في مقال له نشرته صحيفة "القدس العربي" عنوانه الفرعي «لا تعتذر عمّا فعلت»: إن "الخبر أحدث ضجة مصرية كبيرة، ليس لأن أحمد شوقي، الشاب الأربعيني، يملك أو لا يملك المكانة السينمائية اللائقة بهكذا منصب، وإنما بالنظر إلى عدد من تصريحات ومواقف أطلقها على مدى سنوات لا تليق بأي أحد كان، فما بالك بناقد!".

وأضاف إلى موقفه من مجزرة بورسعيد موقفه بخصوص "«تجديد الخطاب الديني» عندما كتب: «الطرق المثلى لتجديد الخطاب الديني هي ميكروباص أمن الدولة، أي تصورات تانية مجرد وهم»!.

وبالمثل علق "عيسى" قائلا: "لا يخفى أن منصبا مثل إدارة المهرجان السينمائي العربي الأول، يصعب في زمن السيسي خصوصا، أن يأتي من خارج «ميكروباص أمن الدولة».

وعن اعتذار شوقي الذي اعتذر فيه لجماهير الأهلي، ولكنه أخطأ وقلل من شأن ضحايا رابعة العدوية، وعدّ نفسه في طابور واحد مع النظام ضد الإخوان المسلمين، وسبق ذلك بتقديم مسوغات تعيينه مديرا للمهرجان؛ وهو صيدلاني ومندوب مبيعات سابق، باقتراحه على صفحته بإنتاج مسلسل عن "مجزرة رابعة" يمجد الجيش والشرطة، معتبرا أن العمل الفني سيكون "ملحمة"، ووصف معاناة اللاجئين السوريين بــ"التمثيلية".

وهو ما دعا "راشد عيسى" للقول: "هل يفيد الاعتذار عن عبارة فقط حين يكون كل تاريخ المرء وسلوكه وربما تكوينه غارقا في خدمة الطغيان".

وقال "محمود الحيرات": "أحمد شوقي.. المتعصب العنصري لا يستحق أن يكون له أي صلة بالفن لأنه ابن شوارع".

واعتبر "هشام عبد العزيز" على تويتر أن "‏‎مهرجان القاهرة السينمائي يقبل استقالة أحمد شوقي، قفل الحساب ثم استقالة بنكهة الإقالة، بعد الضغط في منصات التواصل الاجتماعي، قوة السوشيال ميديا، يلا اللي بعده".

وأوضحت الصحفية "ناديا أبو المجد" على "تويتر" أن "تعليقات شوقي ومنشوراته فاشية وأن اعتذاره كان سخيفا بعدما أيد النظام وأعلن شراكته في حرب جماعة الإخوان المسلمين".

وكتبت "رشا عزب": "عارفين مين الأكثر انحطاطا من أحمد شوقي؟.. كل زملاء مهنته ومعارفه أصحاب تنظير ملناش دعوة بمواقفه الشخصية في السياسة والرياضة والمرأة.. على اعتبار أنه شغال في مرفق الصرف الصحي واحنا اللي بنقحمه في الشأن العام! كفاية يا جماعة قلة قيمة وغباوة".

نيبال دهبة

كما أنهت شركة "سانوفي" الدولية لصناعة واستيراد الأدوية عمل "نيبال دهبة"، مسؤولة مصنع الفاكسين "سانوفي باستر"، بسبب أزمتها الأخيرة مع أطباء مصر، وذلك بعد حملة شديدة تعرضت لها على مواقع التواصل أيضا.

واحتفى العديد من النشطاء على مواقع التواصل بإقالة دهبة، واعتبروا أن الاستغناء عنها يرجع لـ"قوة وسائل التواصل الاجتماعي"، بعد الحملات التي صدرت ضدها.

وكانت "سانوفي" قد أصدرت بيانا أكدت فيه أنها غير مسئولة عما جاء على لسان أحد موظفيها، وأن "الشركة تكن للطواقم الطبية وأطباء مصر كل التقدير والاحترام، في ضوء ما قدموه من دور كبير في مواجهة فيروس كورونا المستجد".

وأكدت الشركة الدولية في رسالة لكافة الموظفين، أن الصيدلانية نيبال دهبة "لم تعد موظفة بالشركة".

وكتبت "دهبة" على حسابها بـ"تويتر"، مخاطبة الأطباء، "يعنى ايه زعلانين من الموت؟ القسم اللي أقسمنا عليه كان أوله إننا نموت عشان ننقذ المريض زينا زي الجيش.. مكنش فيه مكاسب العيادات ودمتم".

وأضافت: "عمركم سمعتم إن فيه حد في الجيش تذمر بسبب الاستشهاد أو استقال بسبب إن فيه ناس بتموت؟".

ودشن الأطباء حملة لمقاطعة شركة "سانوفي مصر" للأدوية بعد مهاجمة مديرتها لهم، الأمر الذي دفع مديرة الشركة للتراجع عن تصريحاتها، في حين أثبت آخرون أنها ضيف دائم على مؤتمرات السيسي ومدافعة شديدة لـ"إنجازاته" أشد مما يجد أعضاء اللجان الإلكترونية الموظفين من المخابرات.

Facebook Comments