30 يوما هي فترة السماح باختيار الرئيس الإماراتي الثالث بحسب الدستور خلفا للرئيس الثاني خليفة بن زايد آل نهيان، المحاصر بقصره قعيدا منذ 2014، إلى أقل من 24 ساعة فصلت بين إعلان شيطان العرب محمد بن زايد آل نهيان رئيسا لدولة الإمارات العربية المتحدة ، لتعده الدوريات الأمريكية الرئيس الأكثر قوة عربيا.
وخلت البيانات الرسمية الأمريكية في ترحيبها بإعلان محمد بن زايد رئيسا للإمارات من مثل ما حفل به بيان الخارجية الأمريكية عبر (@USAbilAraby) من شرح العلاقة بين أمريكا والاتحاد الأوروبي ، فهي قائمة على أساس القيم المشتركة، ومن ضمنها الحكم الديمقراطي والمنافسة العادلة القائمة على مبادئ السوق وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والنمو الشامل.
ففي بيان عن الرئيس الأمريكي بايدن قال “أهنئ صديقي القديم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على انتخابه رئيسا لدولة الإمارات ، وكما أخبرت صاحب السمو الشيخ محمد خلال مكالمتنا الهاتفية فإن الولايات المتحدة عازمة على تكريم ذكرى الرئيس الراحل الشيخ خليفة ، من خلال الاستمرار في تعزيز شراكتنا الاستراتيجية”.
وفي بيان نعي خليفة أوضح وزير الدفاع الأمريكي محتويات الشراكة ، بأنهم ممتنون لالتزام خليفة الراسخ بالاستقرار والأمن الإقليميين، وسوف نحترم إرثه من خلال شراكتنا الدفاعية القوية مع الإمارات.
بايدن كشف في بيانه أنه التقى بمحمد بن زايد مرات عدة كنائب للرئيس عندما كان ولي عهد أبوظبي، واعتبره في طليعة بناء الشراكة الأميركية الإماراتية، فقال إنني “أتطلع إلى العمل مع صاحب السمو الشيخ محمد للبناء على هذا الأساس غير العادي لزيادة تعزيز الروابط بين بلادنا وشعوبنا” ويبدو أنها الروابط التي أشار إليها وزير دفاع أمريكا.


الحاكم المباشر
ومنذ 8 سنوات يتولى محمد بن زايد،61 عاما، حكم الإمارات بشكل رسمي كرئيس للدولة بعد سنوات من الحكم الفعلي بصفته وليا للعهد.
وما كان إعادة المجلس الأعلى للحكام في الإمارات ينتخب محمد بن زايد رئيسا ثالثا لدولة الإمارات بعد اجتماعه أثناء تقديم التعازي في أبوظبي.
وادعت وكالة الأنباء الإماراتية أن محمد بن زايد أسس خلال سنوات حكمه الفعلي للإمارات قبل تتويجه بذلك رسميا السبت، محورا جديدا معاديا لإيران إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي، كما تصدى لتيار الإسلام السياسي.

شكوك معلنة
ولكن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قالت إن “وكالة الأنباء الإماراتية لم تكشف سبب وفاة الشيخ خليفة بن زايد ، لكنه أُصيب بجلطة دماغية في عام 2014 وتراجع بعد ذلك عن العديد من واجباته العامة تاركا اخاه الأصغر غير الشقيق، محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ليكون الرئيس الفعلي للدولة”.

موقع صحيفة “الاستقلال” تحدث عن الإخوة الأعداء وخصوم في القصر فقال “لكونه شاهدا على مرحلة بدايات تأسيس الدولة، رفقة والده المؤسس زايد بن سلطان، وبصفته الرئيس الثاني للبلاد، فقد كان مسار خليفة في الحكم صعبا تتلاطمه أمواج الإخوة والخصوم”.
وأوضح أن “صعود خليفة كان محفوفا بالمخاطر، وسط إخوة أعداء كانوا لحكمه بالمرصاد، خاصة وهو ابن حصة بنت محمد آل نهيان، بينما أشقاؤه وعلى رأسهم محمد بن زايد أقوى رجال الدولة الآن، والمتحكم الرئيسي فيها من فاطمة الكتبي زوجة الشيخ زايد الثانية وأم محمد بن زايد وأشقائه عبدالله ومنصور وطحنون وهزاع”.


 

أسئلة وإجابات
الصحفي السعودي تركي الشلهوب لاحظ وباعتباره أحد الفاعلين على التواصل الاجتماعي وشوكة بحلق الثورة المضادة وعاصمتها أبوظبي قال: “الذباب الإماراتي قبل أسبوعين كان ينشر صور خليفة بن زايد بكثافة، ويبرز احترام وتقدير محمد بن زايد له.. كأن هناك تهيئة لإعلان وفاته وقد يكون توفي منذ تلك الفترة، وتساءل فهل يا تُرى إعلان دخول الملك سلمان للمستشفى هو تهيئة واستعداد يقوم به ابن سلمان تسبق الإعلان عن وفاة الملك؟
وأضاف: “لماذا لم تنشر القنوات الإماراتية المحلية كعادتها صور ومقاطع فيديو صلاة ودفن خليفة بن زايد ، كما تفعل عندما يموت أحد شيوخ أو حكام الولايات؟ لماذا تمت الصلاة بشكل سريع ومريب”؟ 
واعتبر أن الأخطر والذي سيكون بابا للانتقام بالمثل من الحاكم الفعلي الذي بات مباشرا شيطان العرب ، هو من سيخلف محمد بن زايد بولاية عهد أبوظبي؟  ابنه أم أخوه طحنون؟  مؤكدا أن النار كانت مشتعلة تحت الرماد بينهما، فهل سيظهر لهيبها للعلن الآن؟

دحلان الإمارات
ولم يكن ظهور محمد دحلان في قائمة مستشاري محمد بن زايد إلى جوار توني بلير الذراع الماسوني العالمي مفاجأة؛ حيث بمساعدتهما لم يترك محمد بن زايد بلدا عربيا إلا وحاول العبث بأمنه واستقراره، ولم يترك نظاما ناجحا في أي دولة مسلمة إلا وحاول إفشاله وإسقاطه، ولم يترك شعبا عربيا يطمح بالتحرر من العبودية والتسلط والطغيان إلا وحاربه، حقا إنه عدو العرب والمسلمين.
يقول حساب ثورة شعب (@ThawretShaaab) “رئيس الإمارات خليفة بن زايد مات، مع أن الحاكم الفعلي من زمان هو محمد بن زايد ، فمش هتفرق كتير، لكن هيفضل التاريخ يذكرهم بكل سوء والله “.
وأضاف: قلنا لكم يا جماعة “محمد بن زايد هو الحاكم الفعلي، مفيش حاجة جديدة، يعني مجرد مناصب وتغيرت، لكن هيفضل هو شيطان العرب في العصر الحديث ربنا ينتقم منه ويريحنا من شره”.

ناعون غير مباشرين
وفي سلسلة الناعين لوفاة الشيخ خليفة ستجد “حماس” تبرق بخالص التعازي والمواساة إلى دولة الإمارات الشقيقة، قيادة وشعبا، بوفاة رئيس الدولة، وستجد “قطر” تقطع بث تلفزيونها الرسمي وتضع القرآن الكريم حدادا على وفاة الشيخ خليفة، وآثر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن يكون حاضرا بنفسه في عزاء الشيخ خليفة.
إلا أن صحفيين منتمين للإخوان الفكرة والحركة ومنهم قطب العربي الذي عمل فترة في دولة الإمارات نعوا الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، واعتبروا أن الجرائم التي تقف ورائها الإمارات حدثت وهو مجرد صورة في حين أن الحاكم الفعلي هو محمد بن زايد آل نهيان.

ظهور رمزي
وجاء الظهور الأول الرسمي لخليفة بعد إعلان مرضه في يناير 2014  في 25 يونيو 2017 بمناسبة عيد الفطر المبارك، ثم ظهنر ثانيا في 29 يناير 2018، لتلقي العزاء في وفاة والدته، وثالثا في 9 يونيو 2018، في مقر إقامته بفرنسا مجتمعا مع أفراد من عائلته.

والرابع في 8 مايو 2019، أثناء استقباله لأعضاء المجلس الأعلى لحكام الإمارات.

وكان الظهور الأخير والأكثر جدلا لحاكم الإمارات، في 20 فبراير 2020، عندما خرج بصحبة محمد بن زايد والشيوخ في جولة لغابة محمية “غناظة” وظهر بحالة من التعب الشديد وعدم التركيز، وفي 7 أغسطس 2020، كشف موقع “ساراواك ريبورت” الماليزي، تفاصيل صادمة، تتهم محمد بن زايد، وأخاه منصور، بنهب ثروة أخيهما خليفة منها قيمة ثروة صندوق أبوظبي السيادي 100 مليار دولار.

ومنذ يناير 2014 وحتى وفاته قال مراقبون إنه “الرئيس المنزوي داخل قصره البعيد ما بين المرض والعزلة، حتى الرحيل أخيرا”.

Facebook Comments