رصد المرصد العربي لحرية الإعلام  32 انتهاكا في تقريره عن انتهاكات حرية الإعلام في مصر لشهر نوفمبر المنصرم 2022  واستمرار حبس 48 صحفيا وصحفية بعد ضم 3  جدد لقافلة المعتقلين .

وبحسب التقرير جاء على رأس الانتهاكات من الناحية العددية انتهاكات المحاكم والنيابات بـ17 انتهاكا، ثم القرارات الإدارية التعسفية بـ٥ انتهاكات، ثم الحبس والاحتجاز المؤقت بـ٤ انتهاكات، وانتهاكات السجون بـ٣ انتهاكات، والمنع من التغطية بانتهاك واحد.

وأكد المرصد على مواصلت نظام السيسي المنقلب لنهج الانتهاكات بحق حرية الإعلام وحبس المزيد من الصحفيين، حيث تم خلال نوفمبر القبض على 3 صحفيين جدد هم محمد مصطفى موسى وأحمد فايز ويحيى السيد عثمان، كما استمر الإخفاء القسري بحق الصحفي محمود دياب للشهر الثالث على التوالي.

وذكر أن سلطات الانقلاب قامت السلطات بعدة انتهاكات في مدة زمنية قصيرة، حيث قامت باقتحام منزل الصحفية إيمان عادل، ثم قامت جريدة الدستور التابعة للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية التابعة للمخابرات بفصل الصحفية منها، ثم قامت السلطات بحجب موقع "درج" اللبناني والذي كتبت فيه إيمان تغطية صحفية لاعتصام صحفيات بمقر النقابة، وتظل إيمان إلى الآن مهددة بالحبس عقب عودتها من الخارج.

وأشار التقرير إلى إضراب الصحفية والإعلامية هالة فهمي لمدة 6 أيام انتهت في 21 نوفمبر المنصرم بعد أشهر من حبسها دون استجابة لمطالبها بالإفراج عنها.

كما أشار إلى اعتصام وإضراب ثلاثة صحفيات داخل مقر نقابة الصحفيين المصرية لمدة ٧ أيام، وهن إيمان عوف ومنى سليم ورشا عزب، اعتراضا على الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الانقلاب بحق حرية الصحافة والإعلام في مصر، والأوضاع الاقتصادية المتردية، والقوانين الجائرة، والطابور المستمر الذي لا يتوقف من الصحفيين المفصولين والمحبوسين، رغم دعوات الحوار الوطني وأحاديث الانفراجة، حيث جاء اعتصام الصحفيات الثلاثة كامتداد لتاريخ من العمل النقابي لإعلان الرفض، وكرسالة للجميع في الوقت نفسه، أن الوقت ربما قد حان لمحاولة جديدة للتغيير عبر العمل من داخل نقابة الصحفيين، والسعي لاستعادة العمل النقابي لدوره في تطوير المهنة وحمايتها.

أيضا رصد التقرير قرار المحكمة بتغريم الصحفي حسام السويفي ٢٠ ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت لنشره خبرا نقديا عنوانه «لائحة جزاءات أنباء الشرق الأوسط مخالفة للوطنية للصحافة» الأمر الذي يمثل تقييدا لحرية الصحافة وحق الصحفي في نقد الأوضاع الخاطئة، وأعلن السويفي اعتصامه بالدور الثالث بنقابة الصحفيين، والدخول في إضراب عن الطعام حتى الموت لفضح ما حدث من تواطئ نقابة الصحفيين في القضية.

كما رصد تقدم شقيق المصور محمد أكسجين، بطلب التماس للحصول على عفو رئاسي عن شقيقه الذي يواجه حكما بالحبس أربع سنوات، الصادر من محكمة أمن الدولة طوارئ، على ذمة القضية رقم 1228 لسنة 2021 جنح أمن الدولة طوارئ التجمع الخامس، و أشار شقيق أكسجين إلى محاولة انتحار شقيقه في أغسطس 2021؛ لاستمرار حبسه الاحتياطي وإدراجه في عدة قضايا حتى من داخل محبسه، بالإضافة إلى وفاة والدة أكسجين في فبراير 2022 مما فاقم من سوء حالته النفسية إلى درجة عزوفه عن حضور عزاء والدته، والآن يعاني والده من حالة مرضية خطرة تستوجب وجوده بجانبه.

أيضا رصد التقرير حملة التدوين التي أطلقتها إيمان محروس، زوجة الصحفي المحبوس أحمد سبيع، لإطلاق سراحه بالتزامن مع إكماله 1000 يوم في الحبس منذ القبض عليه، حيث شارك العديد من الصحفيين في التدوين عن زميلهم المحبوس، وقالت محروس في منشور عبر حسابها على موقع “فيسبوك” “الجمعة الموافق 25/11/2022 يكمل الكاتب الصحفي أحمد سبيع 1000 يوم في محبسه { لا زيارة _ لا تريض _ لا حقوق }”، وتقدمت محروس بطلب لنقابة الصحفيين لمطالبتها بالتدخل والمطالبة بإخلاء سبيله بضمان النقابة، خاصة بعد مرور أكثر من عامين ونصف قيد الحبس الاحتياطي.

وذكر التقرير أنه حتى صدوره  لم يتم تنفيذ الإفراج عن الصحفي والباحث إسماعيل الإسكندراني الذي خففت محكمة الطعون العسكرية الحكم ضده من السجن عشر سنوات إلى 7 سنوات رغم أنه أنهى العقوبة كاملة بنهاية نوفمبر المنقضي، كما أن زميله أحمد أبو زيد الطنوبي الحاصل على البراءة في القضية ذاتها من محكمة الطعون العسكرية تم تدويره على قضية جديدة من داخل محبسه، وجرى حبسه احتياطيا على ذمتها .

Facebook Comments