عمليات “رادع” و”الحارس” .. رسائل بالرصاص على أطماع “ميلادينوف” و”سموتريتش” في نزع سلاح المقاومة

- ‎فيعربي ودولي

قال كبير مبعوثي مجلس السلام إلى غزة نيكولاي ميلادينوف- 20 أبريل- إنه “متفائل إلى حد ما” بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع ​سلاح حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت”.
 

وأعلن ميلادينوف المبعوث الدولي لقطاع غزة عن مطلبه نزع سلاح حماس نهائياً وحلّ جميع تشكيلات المقاومة ثم خروج حماس من الإدارة المدنية.

والتقى وفد برئاسة كبير المستشارين الأمريكيين، آرييه لايتستون، مع وفد من حركة حماس بقيادة خليل الحية في القاهرة وبرفقة نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، المدعوم من أمريكا، الشاهد في اللقاء أنه ركز على عملية تسليم سلاح المقاومة في المقام الأول.

إلا أن حماس وبشكل غير مباشر كشفت أن هذا السلاح وصية الشهداء في غزة، ونشرت كتائب  القسام حسمًا للموقف برفض قاطع لأي محاولة صهيونية لنزع سلاح المقاومة معلنين أنه ” لن ينتزع العدو ما عجز عن أخذه بالقوة على طاولة المفاوضات وسنستمر في الدفاع عن غزة مهما طال القصف الوحشي”.

ومن آخر ما يتعلق بهذا الإطار ما نشره الصحفي رضوان الأخرس @rdooan من وصية الشهيد المجاهد أحمد راجح أبو ستة من كتيبة الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان في لواء خان يونس بكتائب القسام. “أوصيكم ألا تتركوا سلاحكم.. فما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا”..

 

https://x.com/rdooan/status/2046347395525423419

 

ويبدو أن ميلادنوف يحاول أن يقنع نفسه بغير رغبة حماس والمقاومة التي يبدو أن وزير مالية العدو، المجرم بتسلئيل سموتريتش، كرر دعوته الصريحة لإعادة احتلال كامل قطاع غزة وإقامة “مستوطنات” على أنقاضه، بذريعة رفض المقاومة تسليم سلاحها. وهو ما اعتبره مراقبون تصريحات تعكس النوايا العدوانية المتصاعدة للكيان الصهيوني.
 

وقال الباحث والمحلل السياسي أحمد الكومي @ahmedelkomi1 : “الكمين الذي نفذه أمن المقاومة ضد ميليشيات الاحتلال في #خان يونس يؤكد خطورة وكارثية نزع السلاح في غزة والمصير الذي ينتظر شعبنا بدونه. ملادينوف ومن خلفه نتنياهو يريدان نشر الفوضى والفلتان الأمني وأن تخرج المقاومة ليحكم الزعران. المشهد جاء في توقيته لدعم الموقف التفاوضي في #القاهرة حول السلاح، رغم أن الحديث فيه قفز عن مراحل الاتفاق ومتطلبات لم يلتزم بها الاحتلال. حتى المرحلة الأولى لا يمكن أن تتم في واقع يحكمه الخوف. الأمن من مصلحة الاتفاق أيضا”.
 

وأضافت الصحفية سناء النجار  @SanaAlNajj49 “طرح نزع سلاح المقاومة في #غزة كشرط مسبق لأي اتفاق، في ظل استمرار تصعيد العدو ، يخرج عن إطار التفاوض المتوازن، ويعكس محاولة لنقل النقاش إلى قضايا كبرى قبل تثبيت الحد الأدنى من الالتزامات… لا قيمة لأي مفاوضات لا تضمن وقف شلال الدماء.”.

وفي 12 أبريل، أعلنت منصة الحارس رصد جهدًا استخباريًا مكثفًا لجيش الاحتلال في قطاع غزة، وهو ما يحصل في كثير من الأحيان قبل عمليات الاغتيال، كما أن الإعلام الصهيوني عاد لتغطية الوضع في غزة والتحريض عليها، بالإضافة لتشديد الحصار الغذائي.

وربط مراقبون بين ذلك وبين بدء ملادينوف مباحثات القاهرة من أجل البدء بالمرحلة الثانية بربطها بنزع سلاح المقاومة الفلسطينية، ويمكن الاستنتاج بأن الاحتلال ربما يلجأ لعمليات اغتيال واسعة في غزة أو حتى هجوم دموي.
 

وأشاروا إلى أن كيان الاحتلال لم ينس غزة وربما يعمل على تعويض إخفاقه في إيران بعدوان جديد على غزة، وهذا يتطلب من مقاومي غزة الحذر الشديد، وأيضًا يتطلب من أنصار غزة وفلسطين التحرك وتسليط الضوء على معاناة غزة في الحد الأدنى.

 

قوة رادع 20 أبريل
 

وقبل مغيب شمس 20 أبريل وميلادينوف بالقاهرة وسموتريتش على موقفه، قالت قوة رادع التابعة للأمن في غزة: “نفذنا ضربة ميدانية ضد تحركات العصابات “العميلة” في مدينة خانيونس، بعد رصد 3 جيبات معادية تجاوزت الخط الأصفر شرق المدينة”.

وأشار البيان إلى أن عصابات العملاء حاولت تنفيذ عمل تخريبي تحت غطاء توزيع السجائر والأموال لاستخدام المواطنين كدروع بشرية!

وأكدت “رادع” أن أمن المقاومة فتح النيران على الجيبات باستهداف الجيب الأول بقذيفة “تاندوم” أصابته بشكل مباشر، وبالأسلحة الخفيفة والمتوسطة على الجيبين الثاني والثالث؛ ما أوقع قتلى وجرحى وأربك العملاء ودفعهم للفرار من الجيب الثاني.

ولفت إلى  تدخل طيران العدو بإسناد العملاء وإطلاق النار لتأمين انسحابهم، كما قصف الطيران الجيب الذي فر منه العملاء بصاروخ لإخفاء أثر فشلهم.

 

الصحفي ياسين عزالدين من غزة وعبر @yaseenizeddeen علق على العملية قائلا: “يحاول الاحتلال الانتقال لنزع سلاح المقاومة في غزة، وتحت هذا الإطار جاءت محاولة العملاء اليوم الدخول لوسط خانيونس حيث وقعوا في كمين للمقاومة مما أدى لمقتل 4 منهم حسب شهود عيان وإصابة آخرين.

 

واعتبر أن العملية “يبدو أنها محاولة لجس النبض ولدراسة إمكانية اعتماد الاحتلال على عصابات العملاء لبدء هجمات والسيطرة على المناطق التابعة للمقاومة في غزة، شيء شبيه بما قامت به السلطة في مخيم جنين.” موضحا أن “عصابات العملاء ضعيفة وهش ولا تستطيع القيام بهذه المهمة”.

وفي 18 أبريل

لفظت غزة الخونة؛ فبالتنسيق الشعبي بين المواطنين وأمن المقاومة، أعلنت قوة “رادع”، الجناح الميداني لأمن المقاومة في قطاع غزة، اعتقال عميلين من العصابات المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي، وسط قطاع غزة، عبر عملية أمنية.

وأشار بيان “رادع” إلى أن مواطنين شاركوا في العملية بعدما قدموا معلومات بشأن وجود نية لدى عملاء بزيارة عوائلهم فثمنت القوة “الفعل الشعبي المساند في عملية ملاحقة وتفكيك العصابات العميلة.”.

عملية 28 مارس

وفي 28 مارس أحبطت “رادع” التابعة لأمن المقاومة؛ محاولة مجموعةٍ من العصابات العميلة اختطافهما من منزلهما شرق مدينة غزة، حيث أوقع مقاومان عناصرَ العصابات العميلة بين قتيلٍ وجريح، فجر ذلك اليوم.

وخلال انسحاب المقاومين من موقع الاشتباك، استهدفتهما طائرة “إسرائيلية” واستشهدا، ونؤكد أنه تم توجيه جميع المقاومين إلى الاشتباك مع عناصر العصابات العميلة والتعامل معهم بحزم، مهما كانت الظروف.

ودعت رادع المواطنين إلى الاستمرار في الإبلاغ عن تحركات هذه العناصر عبر التواصل مع منصة “رادع” أو الجهات الأمنية المختصة.

عملية 27 مارس

وأعلنت رادع في 27 مارس أنها نجحت بجهودٍ أمنيةٍ ومجتمعية، تمكّنت من تحييد عنصرٍ من عصابة العميل أشرف المنسي، المتحصنة داخل المنطقة الصفراء شمال قطاع غزة.

 

وأهابت بتعاون المواطنين لتفكيك عصابات العملاء منوهين إلى أن التحقيقات أكدت وجود نوايا لدى عددٍ من عناصر هذه العصابات للتوبة والعودة إلى حضن الوطن.

عملية 26 مارس

وفي 26  مارس، كشفت قوة “رادع”، التابع لأمن المقاومة، في غزة، تفاصيل أمنية جديدة، بعد ضبط عميلين قبيل تنفيذهما عملية اغتيال استهدفت أحد كوادر المقاومة قبل نحو أسبوعين، وذلك بمشاركة عناصر أخرى.
 

وذلك بعد أن وجهت رادع ضربة قاسية لعصابة العميل “شوقي أبو نصيرة” بدير البلح، أسفرت عن تحييد 11 عنصراً بينهم مسؤول بارز في اليوم ذاته، مع دعوات من للأهالي بضرورة التكاتف والتبليغ عن المتورطين.
 

عملية 24 مارس

وفي 24 مارس اعتقلت قوة “رادع” عنصرين من العصابات وصادرت سلاحيهما والأجهزة الفنية التي كانت بحوزتهما فيما لاذ عنصران آخران بالفرار، فأحبطت عمليةٍ أمنيةٍ حاولت العصابات العميلة تنفيذها وكانت تستهدف أحد قيادات المقاومة.

وكشفت التحقيقات مع العنصرين المعتقلين عن معلوماتٍ مهمة حول آليات التواصل والتوجيه بين العصابات العميلة ومخابرات الاحتلال مما سيسهم في تفكيك هذه العصابات وإنهاء وجودها.

22  مارس

وفي ذلك التاريخ، سلم 11 من العملاء التابعين لشوقي أبو نصيرة أنفسهم للمقاومة في غزة وأكدت المقاومة على حصول ذلك دون ذكر العدد، ضمن الجهود الأمنية المكثفة، تمكنت قوة “رادع” بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والعشائر والعائلات من توجيه ضربة أمنية موجعة للعصابات العميلة، أثمرت عن تسليم عدد من عناصرها أنفسهم، وعودتهم إلى حضن شعبهم.

وشددت على أن الخناق يضيق يوماً بعد يوم، وأن الفرصة المتاحة حالياً لتسليم الأنفس لن تظل قائمة طويلاً أمام ضربات أبطالنا الميدانية والأمنية؛ فالملاحقة مستمرة، وليس أمامهم سوى العودة الطوعية لأحضان الشعب، أو مواجهة المصير المحتوم الذي ينتظر كل خائن وعميل.

15 مارس

وأوقعت “رادع” العصابات العميلة جنوب خانيونس ضمن كمين محكم في 15 مارس، بعد رصدهم وتتبعهم منذ لحظة تقدمهم من “الخط الأصفر”؛ حيث تم استهداف المنزل الذي تحصنوا فيه بقذيفة مضادة للتحصينات والاشتباك معهم بالأسلحة المتوسطة من مسافة صفر، مما أدى لإيقاعهم بين قتيل وجريح.

وكشفت العملية عن الوجه القبيح لهذه العصابات التي استهلت تحركها بالسطو على خيام المواطنين وسرقة ممتلكاتهم، فيما عُثر في مكان فرارهم على بقايا طعام وشراب في نهار رمضان المبارك، في إثبات جديد على انسلاخ هؤلاء المرتزقة عن قيم ديننا الحنيف وأعراف مجتمعنا الصامد، وارتضائهم دور “كلاب الأثر” للاحتلال.

وأشار بيان رادع إلى أن التغطية الجوية والنارية الكثيفة من طائرات الاستطلاع و”الكواد كابتر” الصهيونية لم تفلح في حماية أذنابها، حيث استهدف الاحتلال أبطالنا بالصواريخ والقنابل أثناء الاشتباك دون وقوع إصابات بفضل الله؛ ليفر من تبقى من العملاء يجرون أذيال الخيبة والعار، تاركين خلفهم دليلاً جديداً على أن “إسرائيل لن تحميكم”.

قوة الحارس
 

وفي 9 أغسطس الماضي، واجهت قوة رادع التي أطلقها أمن المقاومة لمواجهة الانفلات الأمني بقطاع غزة بإعدام ميداني لسراق المساعدات وأحبطت قوة الحارس في اليوم التالي محاولة صهيونية لزرع جهاز تجسس في ركام أحد المنازل..
 

وفي 4 ديسمبر الماضي كان لافتا أن قوة «رادع» أعلنت قتل قائد ميليشيا “القوات الشعبية”، ياسر أبو شباب، ونفذت العملية بعد تمكنها من اختراق مجموعته، عبر انضمام بعض عناصر القوة إلى الميليشيا، وإيهامها بالعمل معها.
 

وفي 10 أبريل، حذرت منصة “الحارس” في غزة من رسائل نصية تحريضية ومضللة تستهدف المواطنين ضمن حرب نفسية واستخباراتية، داعية إلى تجاهلها وحظر الأرقام المرسلة فورًا.

وفي 30 مارس، كشفت منصة الحارس التابعة لأمن المقاومة عن أحد أجهزة التجسس( الصهيونية) داخل كتلة باطون (اسمنت) صناعية مموّهة بدقة، في منطقة ميدانية نشطة داخل قطاع غزة  وكشفت أن الجهاز مزود بكاميرا دقيقة وتقنيات استشعار حركي، ويُستخدم للتصوير والبث المباشر لرصد التحركات الميدانية.

الشاباك يستغل حاجة المواطنين
وحذرت منصة “الحارس” التابعة لأمن المقاومة في قطاع غزة، الفلسطينيين من التفاعل مع صفحة “المنسق” “الإسرائيلي” عبر الفيسبوك، وتزويدها بمعلومات أو تفاصيل ميدانية، والانجرار خلف الخطاب الإنساني المضلل المستخدم لاستدراج الجمهور.

 

ووقع “المبادر العميل” في مارس الماضي في قبضة جهاز الأمن وهو الذي جنده جهاز مخابرات العدو “الشاباك” لتنفيذ مهام أمنية، من بينها جمع المعلومات حول مخيمات الإيواء ومراكز النازحين في قطاع غزة.

وأعلنت منصة الحارس تلقّى جهاز الأمن شكوى من أحد النازحين حول “مبادر” يقوم بطرح أسئلة مريبة على النازحين، والاستفاضة في أحاديث ومناقشات لا علاقة لها بالمشاريع الإغاثية، الأمر الذي دفع الأجهزة المختصة إلى تعقّب هذا “المبادر” والتحرّي عن شبكة علاقاته وأنشطته وأماكن تحرّكه. وعلى إثر نتائج التحرّي، تبيّن وجود سلوكيات مشبوهة لديه.

وضمن ملف اعترافات عميل،  استدعى جهاز الأمن “المبادر” والتحقيق معه حول سلوكياته، ولوحظ مستوى تعاونه في تقديم الإفادات، ما أثار انتباه ضباط التحقيق، وقد أفضت التحقيقات إلى نتيجة مفادها أن “المبادر” يعمل مع مخابرات العدو دون إدراك مباشر، بعد أن انتحل أحد ضباط “الشاباك” صفة مموّل خارجي، وربط تقديم التمويل بالحصول على معلومات محددة حول المستفيدين.

ووفق الإفادات، فإن ضابط “الشاباك” المنتحل طلب من “المبادر” تسليم أموال لأشخاص محددين، تبيّن لاحقًا أنهم من المشتبه بهم أمنيًا، إضافة إلى جمع معلومات تفصيلية عن مراكز إيواء بعينها، ورصد آراء النازحين فيها. كما وجّه بزيارة خيام محددة بذريعة تقديم دعم مالي لأصحابها، ليتبيّن لاحقًا أن بعض هذه المواقع تعرّض للاستهداف.

توعية وتحصين

وبحسب منصة الحارس قدّر جهاز الأمن أن مخابرات العدو تستغل الظروف الإنسانية الصعبة، وتسعى لتوظيف بعض “المبادرين” عبر وسائل تضليل واحتيال، لتنفيذ مهام أمنية قد تتجاوز جمع المعلومات إلى أدوار أكثر خطورة، ما يستدعي أعلى درجات الحذر من تلقي تمويلات مجهولة أو الانخراط في أنشطة غير واضحة المصدر أو الهدف.

وبعد سريان الهدنة، ازداد الجهد الاستخباري المعادي على قطاع غزة، تحديدًا ضد المقاومين، حيث كشف ضابط في أمن المقاومة لمنصة “الحارس”، عن أن العدو يقوم بجمع المعلومات على مدار الساعة حول تحركات المقاومين وأماكن ترددهم ونوع سلاحهم وشبكة علاقاتهم، في محاولة لرسم صورة استخبارية محدثة عن القيادة العسكرية الجديدة وكيفية عملها.

ونقل الضابط الأمني عبر منصة “الحارس” تحذيرًا لجميع المقاومين، خاصةً المشاركين في العبور المجيد والقادة الميدانيين، طالبًا منهم اتخاذ تدابير أمنية أثناء استخدام وسائل الاتصال أو الحركة، والحرص الدائم على التمويه، بما يضمن خداع ضباط العدو وتضليلهم. كذلك، توعية المحيط العائلي والأصدقاء حول كيفية التعامل مع اتصالات مخابرات العدو وعروض التجنيد لصالحها.

الضابط الأمني نوه إلى أن التمادي أو التذاكي مع اتصالات مخابرات العدو، الهادفة إلى تجنيد المتخابرين أو جمع المعلومات، قد يوقع الشخص في وحل التخابر، من حيث لا يدري، مشيرًا إلى أن تعليمات أمن المقاومة واضحة بهذا الخصوص، لا تقم بالرد على اتصالات المخابرات أو أغلق المكالمة فورًا، وأبلغ الأمن.